تيموثي تريودويل.. القصة الحقيقية والحديثة للدب الذي قتل صاحبه

معظمنا سمع عن قصة الدب الذي قتل صاحبه أثناء محاولته طرد الذباب عنه وهو نائم، كانت نية الدب حسنة ولكنها لم تنفع صاحبه، كيف إذن بمجموعة من الدببة هاجمت صاحبها عمدا ومزقته شر ممزق! هذا ما حدث مع تيموثي تريودويل.

تيموثي تريودويل.. القصة الحديثة للدب الذي قتل صاحبه

عالم الحيوان عالم غريب وخطير وليس كل أحد يجرؤ على اقتحامه، غير أن هناك من قام بتعتيم الخط الفاصل بين الإنسان والحيوان، وانتهى به المطاف قتيلا تحكى قصته للتحذير من نفس النهاية المؤلمة، هناك روي هورن الذي نهشه النمر الأبيض على خشبة المسرح، وبرونو زيندر الذي تجمد حتى الموت بينما كان يعيش بين طيور البطريق في أنتاركتيكا، وستيف إيروين الذي قتلته سمكة صغيرة بينما كان يصور فيلما وثائقيا عنها، ومع ذلك لم يحدث أحدهم أثرا كالذي أحدثه تيموثي تريودويل، الرجل الذي عاش وتوفي بين الدببة البرية في ولاية ألاسكا.

كان تيموثي ترودويل محبا للدببة وعالمها، وقاده ذلك إلى شغف بالبيئية وبصناعة الأفلام الوثائقية، التي كان موضوعها الدببة الرمادية في حديقة كاتامي الوطنية في ألاسكا، والتي كانت ضخمة في حجمها ويصل وزنها إلى 1000 رطل تقريبا.

تيموثي تريودويل.. القصة الحديثة للدب الذي قتل صاحبه

منذ أواخر ثمانينيات القرن الماضي، صار تيموثي تريدويل يقضي الصيف في ألاسكا ولمدة 13 صيفا على التوالي، حيث كان يخيم على طول ساحل كاتماي، وهي منطقة في ألاسكا مليئة بالدببة.

أثناء التخييم، كان ترايدويل يقترب من شخصية الدببة، ويصور كل التفاعلات معها بكاميرا الفيديو الخاصة به، وأوضحت بعض مقاطع الفيديو لمسه للدببة واللعب مع أشبالها، وبينما زعم ترايدويل أنه كان حريصا دائما، وأن لديه شعورا بالثقة والاحترام المتبادل، كان هناك الكثيرون ممن فكروا في غير ذلك، وقاموا بتحذيره من مغبة ذلك.

"
"

في أكتوبر من عام 2003، تحمس تريدويل وصديقته آمي هوغينارد للتخييم في حديقة كاتامي، كان يعلم أن شهر أكتوبر هو الشهر الذي يقوم فيه الدببة بتخزين الطعام للشتاء، ما يزيد من عدوانهم ووحشيتهم ورغبتهم في جلب المزيد من الطعام، ومع ذلك لم يأبه تريدويل للتحذيرات، ولم يكن لديه حتى الرذاذ الطارد للدببة.

تيموثي تريودويل.. القصة الحديثة للدب الذي قتل صاحبه

بعد ظهر الـ5 من أكتوبر، سجل تريدويل وصديقته دخولهم الحديقة عبر هاتف يعمل بالأقمار الصناعية، وبعد 24 ساعة فقط، تم اكتشاف مكانه ووجد ممزقا هو وصديقته بمنتهى البشاعة.

تم اكتشاف رفات تيموثي تريودويل وآمي هوغينارد من قبل طيار الأجرة الذى أتي لالتقاطهم، في البداية بدا المخيم مهجورا، ثم لاحظ الطيار أن الدببة تتحرك في المنطقة بطريقة غريبة وكأنها تدافع عن فريستها.

سارع طيار التاكسي الجوي إلى تنبيه حراس الحديقة، الذين وصلوا وقاموا بتفتيش المنطقة، ووجدوا بقايا الجثتين، حيث تم انتشال رأس تريندويل المهترئ، وجزء من عموده الفقري، ووجدوا ساعده الأيمن مع يده على مسافة قصيرة من المخيم، كما تم العثور على بقايا هوغينارد مدفونة جزئيا تحت كومة من الأغصان والأوساخ بجانب الخيام الممزقة.

احصل على آخر الأخبار والمستجدات مباشرة على جهازك

هذا الموقع يستخدم الكوكيز لتحسين تجربة المستخدم. نحن نفترض أنك موافق على هذا، لكن يمكنك الرفض إذا أردت. أوافقاقرأ المزيد