جاك بول.. شاب يربح ملايين الدولارات من “فيسبوك” و”تويتر”

أثبتت مواقع التواصل الاجتماعي قدرتها الفائقة على الانتشار بين العالم، خاصة أن معظم شعوب الأرض أصبح لديهم ثقافة التكنولوجيا الحديثة، فتصدر كل من “فيسبوك، و”تويتر”، و”إنستجرام” قائمة العالم الرقمي الحديث، ولم يقتصر العصر الحديث عليهم فحسب بل ضم العديد من المواقع الأخرى المتنوعة في خدماتها والتي لقيت رواجا كبيرا بين الجمهور مثل موقع “يوتيوب” الشهير، ولم تكتفِ هذه المواقع بالتواصل فحسب بل تخطته إلى أن أصبحت وسيلة لكسب المال والشهرة وتحقيق الذات بمتطلبات زهيدة لتحقيق أحلامك عليها.

لم يتردد الشاب الأمريكي والبالغ من العمر عشرين عامًا في هذه الخطوة والتي حقق منها العديد من أحلامه، وكسب منها الملايين من الدولارات هو المدون المرئي والممثل الأمريكي لوجان أليكسندر بول، بدأ “بول” مسيرته بمقاطع فيديو قصيرة شاركها على موقع “يوتيوب” و”فاين” والتي جذبت العديد من المشاهدين من جميع أنحاء العالم، وذلك لخروج محتواها عن المعتاد كما كانت تمتاز بقصرها حيث إن أكثرها لا يتخطى 10 ثوانٍ.

ومن ثم انطلق “بول” من هذه المقاطع القصيرة على مواقع التواصل الاجتماعي  إلى التمثيل في الأفلام والمسلسلات الأمريكية، وجاءت أهم أعماله الفنية متمثلة في مسلسل القانون والنظام، والمسلسل الكوميدي “وحيدون غريبون”، كما ظهر في العديد من الأفلام مثل الترفيع وفيلم الكوميديا للبالغين في وضع الطيران، حتى تطور به الأمر وأصبح لديه علامة تجارية خاصة أطلق عليها “مافريك”.

على الرغم من هذا النجاح إلا أن “بول” لم ينجح في بداية ظهوره على “مواقع التواصل الاجتماعي” وذلك لصعوبة تداولها، لذلك لجأ إلى إنشاء صفحة خاصة به على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” بهدف تبادل الفيديوهات المسجلة والخاصة به على “يوتيوب”، وبالفعل لم يطل الأمر عليه كثيرا حتى انتشرت هذه الفيديوهات وجذبت الملايين من المشاهدين وأصبح “بول” مشهورا بالقدر الكافي له ليحقق أحلامه وأهدافه من خلال هذه الفيديوهات.

كان خلف هذا النجاح لـ”بول” حبه الشديد لمجال السوشيال ميديا، خاصة بعد تركه جامعة أوهايو وتخصصه في مجال الهندسة الصناعية عام 2014، ليتفرغ بعدها لصناعة المحتوى المرئي على “يوتيوب” والمختلف في أهدافه الترفيهية والتثقيفية وغيرها، وكرس “بول” حياته لخدمة الفكرة التي يظن أنه ما خلق إلا من أجلها بحسب تدوينته، وانتقل بعد ذلك إلى مبنى سكني في لوس أنجلوس ليكون بجانب نجوم آخرين بنفس المجال على مواقع التواصل الاجتماعي.

منزل جديد وثراء فاحش

مؤخرا، اشترى بول منزلا فخما في إنسينو بولاية كاليفورنيا الأمريكية، وهذا المنزل يعكس مدى الثراء الذي حصل عليه بول مقابل فيديوهاته، حيث قدر المنزل بمبلغ 6.55 مليون دولار أمريكي وفقا لتقرير “لوس أنجلوس تايمز”، لينضم إلى قائمة أغلى المنازل على مستوى العالم، وذلك لروعته ومنظره الخلاب.

 

محتوى مبتكر

انطلق صاروخ التواصل الاجتماعي على منصة “فيس بوك”، وذلك لقدرته الفائقة على صناعة محتوى غير تقليدي ومنشورات مميزة حتى وصل المتابعون على حسابه الشخصي على “فيس بوك” أكثر من 6 ملايين و600 ألف في بضعة شهور، فكون الشاب الأمريكي مجموعة له وفريق عمل لتطوير الأعمال الخاصة به على رأس هذه المجموعة شقيقه “جاكي بول” وصديقه “كينج باش” واستمروا في تقديم المحتوى الترفيهي والكوميدي في المنزل والشوارع والنوادي واستغلال ما يمكن استغلاله من مكونات، حتى تم استغلال الطبيعة والمأكولات، كما أن المارة بالشارع لهم دور في تسجيل ردود أفعالهم التي مثلت جزءًا مهمًا من فيديوهات بول.

“بول” وسيطرته على الشباب

سيطر لوجان بول على مزاج الشباب بمختلف أجناسهم وأعراقهم، وذلك لتنوع الفيديوهات التي وثقها على منصاته الاجتماعية وموقع يوتيوب، ودون من خلالها حياته اليومية والتي تشابه الكثير من الناس من معاناة ومأساة ضحك وبكاء، وفرح وحزن، وهناء وسرور، ولكنه لم يستسلم إلى الحياة وسخر كل شيء يقابله في خدمة أفكاره الكوميدية والساخرة.

كانت أول مقاطع “بول” على قناة اليوتيوب هي “زوش” كان وقتها عمره 10 سنوات، ولم يلتفت أحد إلى هذه المقاطع آنذاك، لكن حساباته على “مواقع التواصل الإجتماعي” باتت تمتلك 15 مليون مشترك ومتابع، ووصل عدد المشاهدات على “يوتيوب” إلى 2.88 مليار مشاهدة، ومؤخرا وصلت قناته إلى عدد كبير من المشاهدات بعد ما نشر فيديو لجزيرة يابانية يقصدها كل من يريد الانتحار، مظهرا في كلامه الاستهتار بالأموات والاستهزاء بهم، ليجد “بول” سيلا من الانتقادات التي تتهمه بانتهاك حرمات الموتى وهم ينتحرون، ليخرج عليهم بعد ذلك ليعتذر لمتابعيه.

مكاسب بول الخيالية من “يوتيوب”

وفقا لـ “SocialBlade ” يكسب بول نحو 14.3 مليون دولار سنويا، أو نحو 1.2 مليون دولار في الشهر، وهذا الرقم يعتمد على الأرقام الخاصة بمعدلات الإعلانات المشتركة لقناة “”YouTube.

وذكرت “فوربس” أن “بول” حقق في عام 2017 12.5 مليون دولار، ولم تذكر الصحيفة كيف وصل إلى هذا الرقم الضخم، كما أن “بول” لا يعتمد فقط في دخله على “يوتيوب” ولكنه يحصل المال من “فيسبوك” و”إنستجرام” وفقا للمجلة، وكشفت أيضا أن “بول” يمتلك شركة ملابس خاص به ولها صفحة على “إنستجرام” حصلت على 1.6 مليون متابع على مستوى العالم.

جاك بول ومواقع التواصل الاجتماعي

احتل “بول” المركز الأول على مراكز البحث على جوجل وذلك لغزارة المشاهدين والمتابعين له، والذي حقق من خلالهم هذه الثروة الطائلة التي جعلته من الأثرياء، وقد عاقبت جوجل مؤخرا “بول” على فيديو الاستهزاء بالأموات الذي سجله في اليابان، حيث قالت الشركة فى بيانها إنه فى ضوء الأحداث الأخيرة، قررنا إزالة قنوات “لوجان بول” من منصة جوجل Preferred ، بالإضافة إلى ذلك، لن يكون “لوجان” موجودا فى الموسم الرابع من ” Foursome”.

 

احصل على آخر الأخبار والمستجدات مباشرة على جهازك

هذا الموقع يستخدم الكوكيز لتحسين تجربة المستخدم. نحن نفترض أنك موافق على هذا، لكن يمكنك الرفض إذا أردت. أوافق اقرأ المزيد