شائع

حقيقة صور “قوم عاد بناة الأهرامات”!

انتشرت مؤخرا وبشكل ملفت للأنظار، منشورات عدة تكذب قيام الفراعنة ببناء الأهرامات، مدعية أن الحقيقيين هم قوم عاد الذين ذكروا في القرآن، فيما دعمت وجهة نظرها بعدد من الصور التي نسبت لعمالقة هذا القوم، فما صحة تلك الصور والأقاويل؟

قوم عاد والأهرامات

جاء انتشار المنشورات التي تحمل عنوان “تصحيحا للتاريخ المزور”، وذلك عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لتثير الكثير من الجدل الكامن، فيما يخص حقيقة قيام الفراعنة ببناء الأهرامات، إذ أشارت تلك المنشورات إلى أن بناء تلك الآثار الضخمة، كان يتطلب تمتع البناة بأجساد قريبة منها من حيث الضخامة.

وهو أمر وجدت تلك المنشورات أنه يتناسب تماما مع حجم عمالقة قوم عاد، مدللين على ذلك بصور من المفترض أنها حديثة، كما هو مفترض أن تكون تابعة لأجساد هؤلاء القوم، الذين دفنوا تحت الأرض منذ سنوات طوال.

فهل تمت تلك الصور الشائعة عبر كافة، للحقيقة بأي صلة، قريبة كانت أو حتى بعيدة؟

حقيقة الصور

بينما نالت المنشورات السابق ذكرها، شيوعا رهيبا بين صفحات الكثيرين عبر موقع “فيس بوك”، نظرا لما تضمنت من صور قيل عنها بأنها تخص قوم عاد، تبين بأبسط الدلائل كذب تلك الادعاءات كافة.

فمن خلال بعض البحث، اتضح أن أغلب الصور التي ارتبطت بقصة قوم عاد المفبركة، هي في الأصل مأخوذة عن أحد التماثيل المنحوتة بواسطة فنان إيطالي يدعى جينو دي دومينيكس، وهو تمثال ضخم يبلغ طوله نحو 28 مترا، ويحاكي شكل الهيكل العظمي للإنسان، بينما وضع في متحف ماكسي للفن المعاصر بالعاصمة الإيطالية روما منذ عدة سنوات.

المثير أن بقية اللقطات الأخرى التي تم الاستشهاد بها، لإقناع رواد مواقع بصحة رواية قوم عاد، هي في الأصل إما صور لإحدى المسابقات الخاصة بنحت التماثيل، أو صور عادية تماما، تم تعديلها بواسطة الفوتوشوب، وهو أمر شديد الوضوح بالنظر، إلا أنه يبدو وأن رغبة البعض في تصديق القصة المفبركة هو ما أخفاه عنهم.

في النهاية، يبدو أن التشكيك قد أصبح متاحا الآن للجميع، وحتى وإن تم ذلك في الأمور البديهية، كبناء الأهرامات، أو إنجازات المصريين القدماء، التي ظهر على أساسها علم المصريات منذ قديم الزمان.

المصدر
طالع الموضوع الأصلي من هنا
الوسوم
إغلاق