شائع

تيدي ستودارد.. هل تحول طفل منبوذ لأشهر أطباء السرطان؟

منشور واسع الانتشار، يكشف عن قصة ملهمة قيل إنها حقيقية، لطفل فقير ومنبوذ في مدرسته، كافحت إحدى المعلمات من أجله حتى صار أشهر أطباء السرطان في العالم، تيدي ستودارد، فما تفاصيل تلك القصة وما حقيقتها؟

قصة تيدي ستودارد

يحكي المنشور الشائع عبر وسائل التواصل الاجتماعي، عن طفل صغير في الصف الخامس الدراسي، يعاني من الفقر الشديد ومن اتساخ الملابس ومن سوء المستوى الدراسي، الأمر الذي جعله منبوذا من الجميع بما فيهم معلمته، التي ما أن راجعت سجلاته الدراسية السابقة حتى أصيبت بالذهول.

فوجئت المعلمة وفقا للمنشور الذي يدعي حدوث تلك الرواية بالفعل، بأن معلم الصف الأول كان قد كتب في السجلات يمدح ذكاء وموهبة الطفل تيدي، فيما كتب معلم الصف الثاني أنه تلميذ نجيب ومحبوب، إلا أنه يعاني بسبب إصابة والدته بمرض السرطان. كتب المعلم في العام التالي أن تيدي يعاني الآن بعد وفاة والدته، وأن الأمر يتطلب اتخاذ بعض الإجراءات لإنقاذه، قبل أن يشير معلم الصف الرابع لاحقا إلى تيدي باعتباره طالبا يعاني من الانطواء وليس لديه أي أصدقاء.

يستكمل المنشور الرواية بالإشارة إلى تألم معلمة تيدي، التي تأثرت كثيرا عندما قدم لها الطفل الصغير في عيد مولدها هدية بسيطة، عبارة عن عقد مؤلف من ماسات ناقصة الأحجار وزجاجة عطر شبه فارغة، تبين أنها كانت زجاجة العطر الخاصة بوالدته، لذا سعت المعلمة إلى تغيير طريقة تعاملها مع تيدي حتى تفوق في دراسته وانقلب من حال إلى حال بمرور الوقت.

تنتهي القصة بعد مرور سنوات، بتلقي المعلمة دعوة لحضور تخرج طلاب كلية الطب، موقعة بيد الطالب المتفوق تيدي، لتحضر المعلمة حفل تخرج الشاب المجتهد، الذي صار وفقا للمنشور تيدي ستودارد، أشهر أطباء العالم المتخصصين في علاج مرض السرطان، فما حقيقة تلك القصة الملهمة؟

الحقيقة

تحمل القصة رسالة مهمة عن كيفية مساعدة الصغار على مواجهة العقبات، وضرورة عدم الحكم على الآخر، وأمور عدة ضرورية بداخل قصة تبدو واقعية تماما بالنسبة للكثيرين، إلا أنها لا تمت للحقيقة بصلة من الأساس للأسف.

لم يسبق أن حدثت تفاصيل تلك الواقعة يوما، والتي تحول خلالها طالب منبوذ يدعى تيدي إلى أشهر أطباء مرض السرطان في العالم، بل إن الطبيب تيدي ستودارد نفسه هو شخصية خيالية ليس له وجود من الأصل، فقط هناك المطور جون ستودارد، الذي سميت إحدى مراكز علاج السرطان باسمه، نظرا لقيامه بالتبرع من أجل إنشائه.

المثير أن أحداث تلك القصة قد ظهرت من قبل في كتاب للقصص القصيرة في عام 1974، على يد الكاتبة إليزابيث سيلانس بلارد، التي ما أن قامت بتأليف تلك الرواية الخيالية، حتى انتشرت أحداثها لأكثر من مرة على ألسنة البشر باعتبارها حدثت بالفعل، قبل أن تستغلها الكثير من منصات التواصل الاجتماعي مؤخرا للفوز بإعجاب المستخدمين، عبر رواية ملهمة إلا أنها لم تحدث يوما على أرض الواقع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى