ثقافة ومعرفة

من هولندا إلى نيذرلاند.. ولماذا تلجأ بعض الدول إلى تغيير أسمائها؟

خضعت العديد من المدن والولايات والدول لتغيير اسمها، وقد يكون السبب سياسيًا أو قوميًا أو تذكاريًا، مثل تكريم شخص مؤثر أو تخليد حدث مهم في الدولة، والعكس صحيح فقد تغير الدولة اسمها لمحو حدث أو ذكرى غير سارة في تاريخها، وفيما يلي مجموعة دول غيرت أسماءها قديما وحديثا.

جمهورية مقدونيا.. “جمهورية مقدونيا الشمالية”

من هولندا إلى نيذرلاند.. ولماذا تلجأ بعض الدول إلى تغيير أسمائها؟

في السابع عشر من يونيو عام 2018، وقع أليكسيس تسيبراس رئيس وزراء اليونان آنذاك وزوران زايف رئيس الوزراء المقدوني اتفاقية تنص على تغيير اسم الدولة، من جمهورية مقدونيا إلى جمهورية مقدونيا الشمالية، والتي كانت جزءا من يوغوسلافيا السابقة.

وجاء ذلك بعد إصرار يوناني ومفاوضات امتدت 30 عاما، لرفع اعتراضها حول انضمام مقدونيا للاتحاد الأوروبي والناتو، وذلك لتفادي الخلط بين مقدونيا الدولة وبين إقليم مقدونيا اليوناني.

سوازيلاند.. “إي سواتيني”

من هولندا إلى نيذرلاند.. ولماذا تلجأ بعض الدول إلى تغيير أسمائها؟

انضمت سوازيلاند إلى دول غيرت أسماءها، بعد إعلان ملكها مسواتي الثالث تغيير اسمها إلى إي سواتيني، خلال احتفال بالذكرى الخمسين للاستقلال عام 2018.

ويعني إي سواتيني “أرض سوازيلاند” باللغة المحلية، وهو الاسم القديم للبلاد قبل مرحلة الاستعمار البريطاني، وقد جاء التغيير بناء على رغبة عموم الشعب، بسبب اختلاط الاسم مع اسم دولة سويسرا في اللغة الإنجليزية.

هولندا.. “نيذرلاند”

من هولندا إلى نيذرلاند.. ولماذا تلجأ بعض الدول إلى تغيير أسمائها؟

أسقطت الحكومة الهولندية في مطلع عام 2020، اسم هولندا رسميا من جميع المصالح الحكومية والأوراق الرسمية والدعاية التسويقية، وتم استبدال الاسم بـ”نيذرلاند” Netherlands، أو “الأراضي المنخفضة” كما تعرف بين سكانها.

وجاء التغيير بسبب اقترانات سيئة ترتبط باسم هولندا، حيث يرتبط في أذهان السياح والوافدين بحي أمستردام المعروف ذي السمعة السيئة.

جمهورية التشيك.. “تشيكيا”

من هولندا إلى نيذرلاند.. ولماذا تلجأ بعض الدول إلى تغيير أسمائها؟

غيرت جمهورية التشيك اسمها في عام 2016، لتعرف باسم تشيكيا، ويرجع السبب لسهولة النطق حيث يتكون الاسم الجديد من كلمة واحدة، وهو ما يسهل من استخدامه على الصادرات والمنتجات وأزياء وشعارات الفرق الرياضية.

جزر الرأس الأخضر.. “كابو فيردي”

من هولندا إلى نيذرلاند.. ولماذا تلجأ بعض الدول إلى تغيير أسمائها؟

دخلت جزر الرأس الأخضر قائمة دول غيرت أسماءها عام 2013، بعد إعلان الاسم الجديد “كابو فيردي”، وهو الاسم الأصلي للبلاد، والذي كان البرتغاليون قد أطلقوه عليها عام 1444م.

ساحل الذهب.. “غانا”

من هولندا إلى نيذرلاند.. ولماذا تلجأ بعض الدول إلى تغيير أسمائها؟

مع استقلالها وخروجها من دائرة الاستعمار البريطاني، أعلنت غانا تغيير اسمها من ساحل الذهب كما أطلق عليها الإنجليز، إلى غانا، وهو الاسم الذي يعني الملك المحارب، وهو لقب كان يمنح لملوك الإمبراطورية الغانية الواقعة في غرب إفريقيا، في العصور الوسطى.

بورما.. “مينامار”

من هولندا إلى نيذرلاند.. ولماذا تلجأ بعض الدول إلى تغيير أسمائها؟

تم تغيير اسم بلدة بورما إلى مينامار، ثم أخيرا تم تغييره إلى جمهورية اتحاد مينامار، من قبل المجلس العسكري في عام 1989، وكان ذلك بعد عام واحد من عمليات القتل التي تمت أثناء محاولة قمع الانتفاضة الشعبية، والتي تسببت في قتل العديد من الأشخاص في ذلك الوقت، وقد تم الاعتراف بالاسم الجديد من قبل العديد من البلدان، متضمنة فرنسا، اليابان، والأمم المتحدة، ورغم ذلك فإن الولايات المتحدة والمملكة المتحدة لم يعترفا بالجيش الذي غير الاسم، لأنه لم يكن منتخبا في ذلك الوقت.

شرق الأردن.. “الأردن”

من هولندا إلى نيذرلاند.. ولماذا تلجأ بعض الدول إلى تغيير أسمائها؟

تعرف الأردن باسم المملكة الهاشمية، منذ حكمتها السلالة الهاشمية، وتستخدم كلمة الهاشمي اليوم في الأردن، كإشارة إلى العائلة المالكة، بينما يعرف مصطلح الأردن كإشارة إلى نهر الأردن، حيث تقع معمودية يسوع.

وقد كانت تعرف الدولة سابقًا باسم شرق الأردن، والتي تم الاعتراف بها كدولة في شهر سبتمبر من عام 1922، ثم مُنحت الاستقلال بعد ذلك في عام 1946، أثناء فترة تواجد الانتداب البريطاني، وبحلول شهر مايو عام 1946 بعد التصديق على معاهدة لندن، تم تغيير الاسم إلى مملكة شرق الأردن الهاشمية، ثم تغير اسمها مرة أخرى إلى المملكة الأردنية الهاشمية، في عام 1949، قبل أن يتم الاستقرار على اسم الأردن المعروف حتى وقتنا هذا.

الحبشة.. “إثيوبيا”

من هولندا إلى نيذرلاند.. ولماذا تلجأ بعض الدول إلى تغيير أسمائها؟

من أبرز دول غيرت أسماءها دولة الحبشة، التي تقع في الجزء الشمالي الشرقي لإفريقيا، وقد سميت البلاد بأكملها قديمًا بذلك الاسم، عندما أسستها سلالة سليمان في عام 1270، والذي حكم الحبشة حتى حلول القرن الـ20، ثم تغير بعد ذلك اسم الحبشة إلى إثيوبيا، وكان ذلك خلال الحرب العالمية الثانية، من قبل الملك العاشر “هيلا سيلاسي” آخر أباطرة إثيوبيا، الذي انتهى حكمه عام 1974.

وقد وقع جدال كبير بين بعض المؤرخين حول ذلك الأمر، إذ رجح البعض أن إثيوبيا كانت تعرف بهذا الاسم منذ القرن الرابع، وأن اسم الحبشة ما هو إلا مصطلح شاع بين الناس من قبل العرب.

بلاد فارس.. “إيران”

من هولندا إلى نيذرلاند.. ولماذا تلجأ بعض الدول إلى تغيير أسمائها؟

يشار إلى إيران ببلاد فارس في التاريخ، وذلك بسبب الكتابات اليونانية المنتشرة بها، حيث احتل الفرس المنطقة التي تغطي إيران حاليًا، وقاموا بإنشاء إمبراطوريتهم الفارسية، وبحلول عام 1935 قامت الحكومة الإيرانية بتوجيه الدول التي لها علاقات دبلوماسية معها، ليعترفوا باسمها دولة إيران وليست بلاد فارس، وبالرغم من معارضة بعض الجهات لتغيير الاسم، إلا أن اسم إيران انتشر، وبدأ الاعتراف به وظهوره في جميع الوثائق الرسمية حتى وقتنا هذا.

كمبوتشيا.. “كمبوديا”

من هولندا إلى نيذرلاند.. ولماذا تلجأ بعض الدول إلى تغيير أسمائها؟

يعد لفظ كمبوديا خطأ غربيا لفظيا لاسم كمبوتشيا، وهي من ضمن دول غيرت أسماءها عدة مرات، لا سيما عندما أراد الحزب الحاكم الجديد أن يمحو آثار الحزب السابق له، حيث تم إجراء أول تغيير إلى اسم “مملكة كمبوديا” بين عامي 1953 و1970، وبحلول عام 1970 إلى عام 1975 تم تغيير الاسم إلى جمهورية الخمير، وأثناء الحكم الشيوعي منذ عام 1975 إلى 1979، تم التغيير مرة أخرى ليشار إليها باسم كمبوتشيا الديموقراطية، بينما تم تغيير اسم الدولة مرة أخرى إلى دولة كمبوديا، خلال سلطة الأمم المتحدة الانتقالية، وقد تم هذا التغيير منذ عام 1989 إلى 1993.

وأخيرًا بعد استعادة النظام الملكي في عام 1993، تم تغيير اسم كمبوديا إلى “مملكة كمبوديا”، ولكن شعب الخمير يفضلون تسمية أنفسهم باسم كمبوتشيا، الذي يعني “سليل الأمير كامبو”.

بيتشوانا لاند.. “بوتسوانا”

من هولندا إلى نيذرلاند.. ولماذا تلجأ بعض الدول إلى تغيير أسمائها؟

كانت بوتسوانا الواقعة في جنوب الصحراء الكبرى، إفريقيا الجنوبية، تُعرف سابقًا باسم محمية بيتشوانا لاند البريطانية، وقد تم اعتماد اسمها من قبل البريطانيين في 31 مارس 1885، عندما قاموا بتبني البلاد كأحد أراضيهم، هكذا بقيت المنطقة تحت محمية بيتشوانا لاند حتى الاستقلال في 30 سبتمبر، عام 1966، ثم تغير اسمها بعد الاستقلال لتصبح دولة بوتسوانا، وقد سميت بهذا الاسم نسبة إلى اسم “تسوانا”، التي تعد من أكبر المجموعات العرقية في البلاد، ويشار إليها أيضًا باسم Bechuana في قواعد التهجئة القديمة.

سيلان.. “سريلانكا”

من هولندا إلى نيذرلاند.. ولماذا تلجأ بعض الدول إلى تغيير أسمائها؟

من ضمن دول غيرت أسماءها عدة مرات أيضًا، سريلانكا “أو سري لانكا كما يكتبها البعض”، إذ تغير اسمها أكثر من مرة على فترات مختلفة، فبينما كانت تحت الحكم البريطاني عرفت باسم سيلان، وهو نقل حرفي لسيلاو الذي كان اسم البلاد عند البرتغاليين الذين كانوا أول الحكام الاستعماريين، ثم تم ترشيح اسم سري لانكا في أوائل القرن العشرين، من قبل حزب الماركسي لانكا سما ساماجا، بينما تم تقديم اسم “سري” من قبل حزب الحرية السريلانكي، وبحلول عام 1972، اعتمدت رسميًا باسم “جمهورية سريلانكا”، ثم بعد ذلك بحلول عام 1978 تم تغيير الاسم إلى “جمهورية سريلانكا الديموقراطية الاشتراكية”.

فولتا العليا.. “بوركينا فاسو”

من هولندا إلى نيذرلاند.. ولماذا تلجأ بعض الدول إلى تغيير أسمائها؟

تعني كلمة بوركينا “الأشخاص الشرفاء” بلغة موري، بينما تعني فاسو “الوطن الأم” بلغة ديولا، فإذا اجتمعت الكلمتان أصبح اسمها يعني “أرض الشرفاء”.

أطلق الاستعمار الفرنسي اسم “فولتا العليا”، نسبة إلى نهر فولتا الذي يتدفق عبر البلاد، وعرفت بوركينا فاسو رسميًا باسم “فولتا العليا”، ثم أعاد الرئيس توماس سانكارا تسميتها بعد ذلك، في أغسطس عام 1984، وقد اختار اسمي “بوركينا” و”فاسو” من اللغتين الرئيسيتين في البلاد “موري وديولا”.

زائير.. “جمهورية الكونغو الديمقراطية”

من هولندا إلى نيذرلاند.. ولماذا تلجأ بعض الدول إلى تغيير أسمائها؟

عرفت جمهورية الكونغو الديمقراطية رسميًا بعدة أسماء مختلفة، مثل دولة الكونغو الحرة، بلجيكا الكونغو، والكونغو ليوبولدفيل، وبحلول عام 1960، تمكنت من الحصول على استقلالها وعرفت باسم “جمهورية الكونغو”، نسبة إلى نهر الكونغو.

وبعد ذلك تم تغيير اسم البلاد إلى “جمهورية الكونغو الديموقراطية”، منذ عام 1965 حتى عام 1971، ثم أطلق عليها الرئيس موبوتو سيسي سيكو اسم “جمهورية زائير”، في عام 1971، وعلى الرغم من أن المؤتمر الوطني السيادي في عام 1992، قام بالتصويت على تغيير الاسم مرة أخرى إلى “جمهورية الكونغو الديمقراطية”، إلا أن التغيير الفعلي قد حدث قبل ذلك، في عام 1977 بعد سقوط موبوتو.

داهومي.. “بنين”

من هولندا إلى نيذرلاند.. ولماذا تلجأ بعض الدول إلى تغيير أسمائها؟

تأسست داهومي في غرب إفريقيا، والتي تعرف الآن باسم جمهورية بنين، وقد غطت المملكة أيضًا توغو الحالية وبعض أجزاء جنوب غرب نيجيريا، كانت داهومي تعرف بأنها مملكة قوية جدًا قبل الاستعمار، إذ اشتهرت بالمقاتلين الماهرين، وكذلك المحاربات الماهرات اللاتي خدمن الملك كحرس شخصي، وبعد مرور 15 عامًا من حصول البلاد على استقلالها، وفي عام 1975 تحديدا بقيادة ماتيو كيريكو، تم تغيير اسمها من داهومي إلى جمهورية بنين.

المصدر
مصدر 1مصدر 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى