ديريك أماتو.. المشرد الذي صار موسيقيا دون تعلم بسبب حادث

مشرد في الثلاثينيات من عمره يتعرض لإصابة خطيرة في الرأس، نتج عنها ارتجاج في المخ وكذلك تحول عجيب في الدماغ، ليتحول الشاب الفقير إلى موسيقار وعازف فجأة ومن دون تعلم، في واقعة حقيقية وعجيبة للأمريكي ديريك أماتو.

حادث سعيد

لم يكن يتخيل ابن ولاية كولورادو الأمريكية، الرجل الأربعيني الآن ديريك أماتو، أن تتبدل حياته إلى هذه الدرجة، بفضل حادث خطير تعرض له في سنة 2006 على وجه التحديد، فبينما قفز الشاب الثلاثيني آنذاك في حمام السباحة من دون أن يدرك مدى عمقه، ارتطمت رأسه في الأرض التي تبين أنها ضحلة وغير عميقة، ليفقد الوعي في الحال.

استفاق ديريك في إحدى المستشفيات القريبة، ليدرك أمرين، أولهما أنه تعرض لارتجاج في المخ وفقدان طفيف في السمع والذاكرة بسبب هذا الحادث المقلق، فيما تمثل الأمر الثاني والمفاجئ للجميع، في أنه اكتشف أنه صار قادرا على عزف الموسيقى بإتقان، ومن دون أي تعلم، ذلك عندما جلس أمام البيانو الخاص بأحد الأصدقاء ليذهل بموهبته التي صارت فذة بين ليلة وضحاها.

يتذكر ديريك هذا الحادث العجيب الذي بدل مسار حياته قائلا: “فجأة أدركت أنني قادر على العزف، حيث أرى المربعات البيضاء والسوداء الخاصة بالبيانو في مخيلتي، دون الحاجة لقراءة النوتة أو ما إلى ذلك، ربما هي الهدية التي يمنحني إياها الله بعد سنوات من المعاناة”.

يشير ديريك إلى أنه عانى على مدار سنوات من التنقل من عمل إلى آخر دون جدوى، حيث عمل في العلاقات العامة والمبيعات وتدريب الكاراتيه والبيسبول، دون التوصل إلى ما يريده حقا في الحياة العملية، بل ووصل به الحال إلى إعلان إفلاسه بسبب مشروع صغير لم يكتب له النجاح، ليجد نفسه ينام في سيارته المتواضعة، قبل أن تدفعه آثار الحادث المثير إلى عالم الموسيقى، الذي لم يكن يدرك فيه من قبل إلا القليل من العزف السيئ على آلة الجيتار.

تفسير علمي

الآن تغير كل شيء بالنسبة للمشرد سابقا والموسيقي الحالي، ديريك أماتو، والذي أصبح قادرا على العزف على نحو 8 آلات موسيقية مختلفة، فيما يقيم الحفلات الموسيقية ويصدر الألبومات الواحد تلو الآخر، ولكن ماذا عن التفسير العلمي والطبي لما حدث لديريك؟

يرى الأطباء أن المعجزة الطبية التي اختبرها ديريك لها مدلول علمي، يعرف باسم متلازمة الموهوب أو العبقري، حيث يعاني المصاب بها من بعض المشكلات في المخ، والتي ينتج عنها إظهار موهبة فذة في أحد المجالات، وهو الأمر النادر الذي تؤكد الإحصاءات أن نحو 30 شخصا فقط حول العالم هم من يعانون من تلك المتلازمة، ذات الأعراض الجانبية المثيرة، ما يذكرنا بواقعة جايسون بادجيت، الذي تحول من رجل عادي إلى عبقري في مجال الهندسة، بعدما تعرض لاعتداء وحشي من جانب بعض اللصوص يوما.

في النهاية، جاءت المصيبة التي حلت بالموسيقي ديريك أماتو، لتكون وسيلته للعبور من الفقر والفشل إلى الثراء والنجاح، وكذلك لأضواء الشهرة التي صارت تتبعه باعتباره رمزا للأمل الذي يولد من رحم المعاناة.

مصدر طالع الموضوع الأصلي من هنا

احصل على آخر الأخبار والمستجدات مباشرة على جهازك

هذا الموقع يستخدم الكوكيز لتحسين تجربة المستخدم. نحن نفترض أنك موافق على هذا، لكن يمكنك الرفض إذا أردت. أوافق اقرأ المزيد