رئيس كوريا الشمالية يعدم أحد الفاسدين على الهواء.. حقيقة أم “فوتوشوب”؟

بينما تصف وسائل الإعلام الدولية كيم يونج أون بالحاكم المثير للجدل صاحب الأفعال الجنونية، جاء المقطع المصور الأخير الذي انتشر تحت عنوان رئيس كوريا الشمالية يعدم أجد وزرائه الفاسدين على الهواء مباشرة، ليثير المزيد من الدهشة إزاء هذا الرئيس، قبل اكتشاف سر الفيديو الأخير.

إعدام الوزير الفاسد

https://www.youtube.com/watch?v=O3-KzokJq0A

انتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، ومن خلال مواقع الفيديوهات الشهيرة وفي مقدمتها يوتيوب، مقطع مصور مرعب، يظهر من خلاله رئيس كوريا الشمالية، كيم يونج أون، إلى جوار شخص آخر، تمت الإشارة إليه عبر الصفحات العربية، باعتباره أحد الوزراء في حكومة كوريا الشمالية.

ويشهد المقطع المصور قيام كيم بالتحدث مع وزيره للحظات تبدو عادية تماما، قبل أن يقوم الرئيس بالإمساك بيد الوزير، ومن ثم يصطحبه للسير لبضع خطوات إلى الأمام، لتنشق الأرض الصلبة فجأة، ويسقط الوزير تحت الأرض دون أن يعلم أحد مصيره، فيما يعود الرئيس من جديد مبتسما وكأن شيئا لم يكن، وسط دهشة المصورين الذين ظهر على وجوه أحدهم الصدمة بوضوح، ولكن من دون أن ينطق بكلمة واحدة.

في غضون ساعات قليلة، انتشر هذا الفيديو بصورة مثيرة للدهشة، وتحت عناوين مختلفة في الشكل، لكنها تتفق من حيث المضمون الذي يفيد بقيام كيم يونج أون بإعدام وزيره الفاسد بإحدى طرقه العجيبة وعلى الهواء مباشرة، فهل هي بالفعل عملية إعدام مباغته لأحد وزراء كوريا الشمالية كما أشيع؟

واقع مخالف تماما

لا يمكن لأحد أن ينكر غرابة أطوار كيم يونج أون، إلا أنها لم تصل يوما بهذا الزعيم الكوري أن يقتل أحد وزرائه أمام شاشات الكاميرا، وعلى الهواء مباشرة، حتى وإن اتضح فساد هذا الوزير، حيث تبين أن الفيديو مفبرك باحترافية واضحة، جعلت الكثيرون يقعون في فخ تصديقه.

العجيب أن الشخص الذي يظهر مع رئيس كوريا الشمالية، والذي يبدو أن الكثيرين لا يعلمون حقيقته، لذا افترضوا أن يكون وزيرا فاسدا في حكومة كيم، هو في واقع الأمر مون جاي إن، رئيس كوريا الجنوبية، حيث كان يرافق زعيم كوريا الشمالية أثناء مراسم مصالحة تاريخية، عقدت في المنطقة منزوعة السلاح بين الكوريتين، للمرة الأولى منذ سنوات طويلة.

وكشف الفيديو الحقيقي عن مصافحة رئيسي الكوريتين لبعضهما البعض، وسط ابتسامات متبادلة، من دون أن يحدث بالطبع أي إجراء قتل أو عنف كما قيل، ليتضح في النهاية أن المقطع المنتشر هو واحد من بين الكثير من الفيديوهات المفبركة الشائعة عبر مواقع الإنترنت، والذي قلب حقيقة مصالحة تاريخية بين دولتين، إلى إعدام أحد الوزراء الفاسدين، على الهواء مباشرة.

احصل على آخر الأخبار والمستجدات مباشرة على جهازك

هذا الموقع يستخدم الكوكيز لتحسين تجربة المستخدم. نحن نفترض أنك موافق على هذا، لكن يمكنك الرفض إذا أردت. أوافق اقرأ المزيد