ثقافة ومعرفة

وردة الصحراء.. و10 زهور سامة رغم مظهرها البريء

لا تتسم جميع الزهور بالبراءة التي تبدو عليها، فبينما تتعدد أنواع الورود رائعة الشكل والرائحة، توجد زهور سامة وشديدة الخطورة على الحياة، وحتى إن كانت مذهلة الألوان ومنعشة الروائح، ما نكشف عنه في تلك السطور للتحذير من جانب سيئ لا يعرفه الكثير من البشر عن بعض الزهور.

زهور الشوكران المائي

وردة الصحراء.. و10 زهور سامة رغم مظهرها البريء

لا تبدو نباتات الشوكران المائي مخيفة على صعيد الشكل، إلا أنها تعد قاتلة إن اقتربت منها بشكل أكثر من اللازم، حيث تصنف باعتبارها على رأس قائمة زهور سامة في بريطانيا، فيما تزداد خطورتها مع انتشارها الواسع في أكثر من مجرى مائي هناك، وكذلك في ظل تمتعها برائحة شديدة الجاذبية.

يشير الخبراء أيضًا إلى أن جذور نباتات الشوكران تتمتع بمذاق مميز، يدفع الحيوانات لتناولها وشم رائحتها قبل الوفاة على إثر ذلك، علمًا بأن أعراض التسمم من تلك الزهور تبدو عجيبة، حيث تزيد من استرخاء عضلات الوجه حول الشفاه بدرجة كبيرة، لتجعل الضحية هادئ الملامح رغم سيطرة السموم القاتلة على جسده وبقاء دقائق قليلة تفصل بينه وبين الموت.

وردة الصحراء

وردة الصحراء.. و10 زهور سامة رغم مظهرها البريء

تملك تلك الزهور المعروفة باسم العدنة أو الجراز، درجة سمية شديدة الارتفاع، لذا بدت هذه النباتات المخيفة والتي تعود أصولها إلى إفريقيا وبعض الدول العربية في قارة آسيا، من وسائل تسميم السهام التي تطلق على الأعداء أو الحيوانات خلال عمليات الصيد.

بينما يمكن لسموم وردة الصحراء أن تتنقل لمسافة 2 كم عبر الجسم، صارت من طرق صيد الأفيال الشهيرة في بعض قبائل القارة السمراء، استفادة من تأثيرها القوي على الجهاز التنفسي وقدرتها الفائقة على إصابة القلب بالفشل، لتصبح واحدة من زهور سامة رغم أنها بريئة المظهر.

زهور دموية

وردة الصحراء.. و10 زهور سامة رغم مظهرها البريء

تعرف تلك الزهور التي يطلق عليها اسم دموية، بأنها شديدة الانتشار في شرق أمريكا الشمالية، فيما استخدمت منذ سنوات طويلة في عمليات الإجهاض، إلا أن الحصول على كميات زائدة منها تعني إصابة ضحيتها بغيبوبة تؤدي للوفاة أحيانًا.

كذلك يعد وضع زهور دموية على الجلد كفيلًا بأن يتسبب في إيذاء خلايا الجلد، عبر دفعها إلى قتل نفسها بنفسها، علاوة على أنها تترك ندبة سوداء على الضحية ويمكنها التسبب أيضًا في إفساد وظائف جسده بسرعة غير متوقعة، ما يكشف عن خطورتها التي لا تقارن والتي تزج بها في قائمة زهور سامة تهدد الحياة.

شجرة الانتحار

وردة الصحراء.. و10 زهور سامة رغم مظهرها البريء

ليس هناك ما هو أقدر على وصف خطورة شجرة الفلقة، من لقبها الشهير والمتمثل في شجرة الانتحار، حيث توصل العلماء بعد أبحاث طويلة إلى أنها سر وقوع الكثير من الوفيات في المناطق الجنوبية الغربية من الهند، في ظل إفرازها لنوع سام من الجليوكوسيد يدعى السربرين، يؤدي في البداية إلى معاناة الضحية من آلام خفيفة في البطن قبل أن يصاب بغيبوبة مفاجئة، يتبعها توقف تام في وظائف القلب ثم الوفاة، على مدار 3 ساعات فقط.

الجدير بالذكر أن صعوبة توصل العلماء من قبل لخطورة تلك الشجرة، ينتج عن درجة الاختلاف والغموض التي تتمتع بها المواد الكيميائية بداخلها، والتي ما أن تدخل الجسم حتى تبقى صعبة التتبع، لتصبح أشبه بقاتل بارع نجا مرارًا وتكرارًا من الوقوع في عواقب جرائمه.

نبات القصاص

وردة الصحراء.. و10 زهور سامة رغم مظهرها البريء

تعد نباتات أو أشجار القصاص من ضمن زهور سامة قادرة على الفتك بضحاياها بسهولة شديدة، نظرًا لأن مادة السيتيزين الكيميائية والتي تشكل الخطر الحقيقي في تلك الأشجار، تتواجد في كل جزء منها، باللحاء والأوراق والجذور، كما أنها تبدأ في مهامها المميتة في غضون دقائق بسيطة من تعرض البشر لها.

يبدأ الأمر عبر إصابة الضحية بتقيؤ شديد يتبعه إفراز الفم لرغوة وقبل المعاناة من تشنجات حادة إما تؤدي لغيبوبة عميقة أو للوفاة، ليتضح أن مظهر النباتات التي أطلق عليها اسم السلسلة الذهبية من روعة ألوانها الصفراء المبهجة، هو مجرد مظهر خادع لا يكشف عن حقيقتها المخيفة.

اللحلاح الخريفي

وردة الصحراء.. و10 زهور سامة رغم مظهرها البريء

لا يتجاوز طول هذا النبات الـ40 سم في أقصى الحالات، إلا أن أغلب أجزاء تلك الزهور وديعة المظهر هي في الأصل تتكون من كميات ضخمة من السموم، حيث يشكل الكولشيسين الجانب الأخطر من اللحلاح الخريفي، باعتباره مركبا كيميائيا قادرا بسهولة على إيقاف عمل وظائف الجسم كافة، لتحدث الوفاة في ظرف أيام أو أسبوع على الأكثر.

تبدو الأعراض الأولية للتسمم من تلك النباتات المخيفة شديدة التنوع والخطورة، إلا أنها تتمثل في أغلب الأحيان في الإسهال وتثبيط نخاع العظام والمعاناة من التجلطات الدموية واضطرابات الأعصاب، لتبقى واحدة من ضمن زهور سامة تنتشر في بريطانيا وعدد كبير من الدول الأخرى في قارة أوروبا.

زهور الكالا

وردة الصحراء.. و10 زهور سامة رغم مظهرها البريء

بقدر روعة الألوان المبهجة التي تسيطر على مظهر زهور الكالا، بقدر ما تبقى شديدة الخطورة على حياة من يقترب منها، في ظل تكونها من أكسالات الكالسيوم، وهو مركب كيميائي ينجح في تكوين بلورات تشبه الإبر بداخل أعضاء الجسم الداخلية، لذا يبقى تناولها بالفم من أسوأ الخيارات التي يمكن اتخاذها، حيث يؤدي حينها إلى الشعور القاتل بأن مئات الإبر تقوم بوخز الفم واللسان وأعضاء الجسم كافة.

لذا فإن كان التخلص من سمية تلك الزهور واردًا عبر طهيها أو تجفيفها، فإن الحصول على القليل منها دون التخلص من عوامل خطورتها، يؤدي في أبسط الأحوال إلى تورم الحلق والإحساس بحروق داخلية حادة، وبدرجة قد تؤثر على عمل الشعب الهوائية.

نبات الخربق

وردة الصحراء.. و10 زهور سامة رغم مظهرها البريء

بألوان ناصعة البياض، ومظهر قريب الشبه من القلوب، تبدو نباتات الخربق شديدة البراءة لوهلة لكل من يقترب منها، رغم أنها تصنف من ضمن زهور سامة وقاتلة بلا رحمة، حيث يمكن للتعامل بلا حذر مع تلك الزهور المستخدمة في الزينة، أن يؤدي إلى إصابة الجهاز العصبي بأعراض شلل مقلق، عقب تناولها بدقائق معدودة.

يبقى الجسم في تلك الحالة المأساوية غير قادر على التعامل مع الأزمة، حينها يصاب القلب بارتباك واضح يساهم في زيادة درجة الخفقان بصورة غير متزنة، لتصبح النهاية المؤكدة والمتوقعة هي المعاناة من الغيبوبة أو أزمة قلبية حادة قد تتسبب في الوفاة.

زهرة الشيخ

وردة الصحراء.. و10 زهور سامة رغم مظهرها البريء

إن كانت زهرة الشيخ المعروفة أيضًا باسم تفاح الورد، من أكثر النباتات انتشارًا في المملكة المتحدة وكذلك في أغلب المناطق الشمالية من دولة فنلندا، ليراها الجميع بالعين المجردة وهي تتواجد بالمسطحات الخضراء أو على جانبي الطريق أو بالموانئ، فإنها تتطلب الحذر الشديد وفقًا للخبراء من منظمة الصحة العالمية، والذين أشاروا إلى وجود نحو 8 أنواع على الأقل من السموم القاتلة بداخلها.

الأسوأ من ذلك والذي يجعل زهرة الشيخ من ضمن زهور سامة شديدة الخطورة على حياة الجميع، هو أن المواد السامة الخاصة بها لا تترك الجسم سريعًا كما هو الحال بالنسبة لأغلب الأنواع الأخرى من السموم الشبيهة، بل تتراكم سموم زهرة الشيخ داخل الكبد على مدار فترات زمنية طويلة، ينتج عنها المعاناة من التليف الكبدي، لذا يبقى الضرر مؤكدًا في تلك الحالة، علاوة على احتمالية المعاناة من أعراض أخرى خطيرة، مثل الإصابة بالعمى وفقدان القدرة على التنسيق بين أطراف الجسم إلى جانب الإصابة بآلام البطن الشديدة.

كالمية عريضة الأوراق

وردة الصحراء.. و10 زهور سامة رغم مظهرها البريء

تبرز الزهور البيضاء والوردية اللون عبر نباتات كالمية عريضة الأوراق مع حلول فصل الربيع، لتبدو مبهجة للناظر إليها وبعكس حقيقتها المخيفة، والممثلة في تكونها من السموم بكامل أجزائها، وتحديدًا من نوعين من السموم، هما الأربوتين والأندروميداتوكسين الأكثر خطورة وقدرة على الفتك بضحاياه.

يؤكد الخبراء والباحثون أن نسبة بسيطة تمامًا من سموم زهور الكالمية، بإمكانها أن تؤدي لإصابة ضحيتها في البداية بحالة من التقيؤ الشديد وانهمار في الدموع من العين وسيلان واضح من الأنف، قبل أن يتطور الوضع للأسوأ في ظل المعاناة من آلام قوية في البطن وبطء شديد في عملية التنفس، ليصل الأمر إلى حد فقدان القدرة على استخدام عضلات الجسم ثم التعرض لغيبوبة تتبعها الوفاة، أما أخطر ما في تلك الزهور، هو أنها تنقل سمومها ببساطة إلى النحل الذي سبق وأن قام بزيارتها، لتؤدي إلى احتواء العسل الخاص بها على نفس درجة السمية المشار إليها، وتصبح واحدة من زهور سامة متعددة المخاطر.

في كل الأحوال، يبقى وجود النباتات بشكل عام في حياتنا من وسائل التمتع بالراحة النفسية وبالتالي الحفاظ على استقرار الصحة العضوية، إلا أن الحذر من الأنواع السابق ذكرها يبدو إجباريًا ولا يمكن التهاون فيه، وإلا أصبحنا من ضمن ضحايا التعامل مع زهور سامة لا تعرف الرحمة، رغم مظهرها الجاذب الكاذب.

المصدر
مصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى