fbpx

هوانج.. السائق المخطوف الذي أنقذه خاطفه من الموت!

انطلق العجوز البالغ من العمر 74 عاما بسيارته الأجرة، أملا في كسب رزقه بالطريقة المعتادة، إلا أن تلك المرة تحديدا كانت الأكثر رعبا وخطرا، إذ تعرض للاختطاف قبل أن يكون أغرب علاقة صداقة في حياته بأسرها.

اختطاف سائق

بينما توقف السائق الفيتنامي هوانج ما بسيارته، لحمل 3 ركاب أرادوا الوصول لأحد فنادق كاليفورنيا بالولايات المتحدة، فوجئ  بالركاب وهم يهددونه بالقتل، مطالبين إياه بعدم إيقاف السيارة، ونقلهم إلى فندق رخيص يعلمونه جيدا، ليدرك أنه يتعرض لعملية اختطاف لا يفهم سرها.

يحكي هوانج عن تلك اللحظات الصعبة، التي امتدت إلى أسبوع كامل من الاختطاف: “ذهبنا إلى أحد الفنادق الرخيصة في الليلة الأولى، حيث فوجئت بصور من اختطفوني تظهر على شاشة التلفزيون للتنويه عنهم، باعتبارهم خارجين عن القانون وهاربين من أحكام، لكنهم كانوا يشاهدونها وهم يضحكون بسخرية واستعلاء”.

ومع إجباره على التنقل مع الـ3 هاربين من فندق إلى آخر، أدرك هوانج أن عملية اختطافه كانت بغرض استغلال بطاقة هويته، للدخول إلى مواقع مختلفة، كما تم استخدامه لإنهاء بعض المعاملات المالية التي تتطلب وجود بطاقة هوية أيضا، لذا شعر هوانج بأن نهايته ستحين مع انتهاء دوره، قبل أن يأتيه الإنقاذ بشكل غير متوقع.

صداقة غير متوقعة

لم يجد السائق العجوز أي معاملة حسنة، إلا من شخص واحد من بين الثلاثة الهاربين، يدعى دونك، حيث بدا وأنه قد تعاطف معه لعمره المتقدم، لذا تعامل معه بطريقة لائقة، بل وكان يناديه بالعم هوانج، الأمر الذي تطور مع الوقت ليشهد تعاطف الخاطف مع المختطف، وتلوح في الأفق صداقة غير متوقعة فيما بينهما.

يحكي السائق عن إحدى المشاجرات التي حدثت بين أفراد العصابة ويقول: “فوجئت بأحدهم وهو يعتدي بالضرب على دونك،  لأدرك لاحقا بأنهم قد اختلفوا بشأن مصيري، إذ أرادوا التخلص مني وقتلي بدم بارد، قبل أن يبدي دونك اعتراضه التام على ذلك، وينقذني من موت محقق”.

المثير هنا هو أن دونك لم يكتف بإبعاد أذى الخاطفين عن هوانج العجوز بهذه الطريقة فقط، وإنما فاجأه بحمله إلى سيارته في غفلة من الجميع، ليدفعه إلى الهرب والنجاة بحياته، قبل أن يسلم نفسه للشرطة، ويسهل عليهم فرصة إلقاء القبض على الاثنين الآخرين، كما حدث بالفعل في غضون أيام قليلة.

يختم هوانج، حديثه، والذي رحل إلى الولايات المتحدة منذ أوائل تسعينيات القرن الماضي لكسب الرزق، بالثناء على المنقذ دونك: “أستطيع أن أقولها بكل ثقة، لقد أنقذ دونك حياتي، لذا لا أجد الكلمات التي يمكنها أن تعبر عن حجم امتناني لما فعل”، ليحمد هوانج الله في النهاية على أنه مازال على قيد الحياة، والفضل يعود إلى أغرب علاقة صداقة كونها يوما.

احصل على آخر الأخبار والمستجدات مباشرة على جهازك

هذا الموقع يستخدم الكوكيز لتحسين تجربة المستخدم. نحن نفترض أنك موافق على هذا، لكن يمكنك الرفض إذا أردت. أوافق اقرأ المزيد