ثقافة ومعرفة

“ستيوي” يقود المراكز البحثية لعالم القطط السري

تتمتع القطط بسمعة سيئة بسبب كسلها الشديد، وقلة حركتها، وهذا أمر معلوم، أما غير المعلوم فهو رحلاتهم السرية، وغيابهم المفاجئ واختفاؤهم عن الأنظار لمدة طويلة، فأين تكون وجهتهم؟

دراسة

أجرت جامعة “إلينوي” دراسة بحثية لمدة عامين، أجريت على 42 قطا جرى اختيارها بشكل عشوائي، وزودت كل قط بجهاز تتبع لمراقبته ورصد تحركاته، وخصت 23 منهم بجهاز استشعار إضافي لا تقتصر مهمته على تحديد مكانها وحسب؛ بل معرفة ما تفعله تلك القطط تحديدا.

كانت مجموعة الاختبار تلك خليطا من القطط الأليفة التي تجاور الإنسان، والبرية المتوحشة، وكانت المفاجأة أن تلك القطط تمتلك ما يمكن أن يطلق عليه (منزل).

ستيوي

"ستيوي" يقود المراكز البحثية لعالم القطط السري

كانت جميع القطط الخاضعة للدراسة تمتلك قرابة 4,9 فدان، تتجول فيها باعتبارها منزلها وموطنها، ولكن من بين الجميع كان الأوفر حظا، وصاحب أكبر رقعة أرض بين أقرانه، قط وحشي لم تذكر الدراسة اسمه لكننا سنطلق عليه اسم “ستيوي”.

يمتد منزل ستيوي على مساحة 1,351 فدان، ملأه بكل ما طالته أسنانه ومخالبه من حرم الجامعة، مرورا بشوارع المدينة وحتى الحقول الممتدة.

وصرح الباحثون أن أحدا لم يبذل مجهودا لمساعدة “ستيوي” في توفير طعامه وشرابه، وتأمين سيره في الطرقات، وتسهيل مروره بين السيارات والمركبات في شوارع المدينة المزدحمة، ووسط حقول الريف الموحشة..بل تركوه وحيدا مصحوبا بأجهزة التتبع والاستشعار، وتعاملوا على أنه كائن عاقل مفكر، وأثبت ستيوي ذلك!

ستيوي المفكر

لقد بدا ستيوي وكأنه يعرف وجهته، ويعرف ما تعنيه إشارات المرور، ومتى يتحتم عليه التوقف، أو عبور الطريق وتفادي الارتطام، ثم مواصلة السير. قبل أن يهبط عليه الليل لينهي فترة التجوال، ويبدأ في البحث عن موقع مناسب وملاذ آمن يمضي فيه ليلته، مهيئا نفسه لرحلة الغد.

ستيوي هو حالة خاصة ونادرة فعلا، وأثبتت الدراسة أن جميع القطط تفضل البقاء في الأماكن المأهولة بالقرب من المباني والعمران، كما أثبتت أن القطط المنزلية منها لها تأثير أكبر ودور أبرز في الحياة البرية، من نظيرتها الوحشية التي لا هم لها سوى الحفاظ على حياتها، وتعتمد على الصيد والافتراس في صراع البقاء.

المصدر
طالع الموضوع الأصلي من هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى