سر دموع الكلاب.. هل تبكي الكلاب حزنا؟

“كلب يبكي تأثرا بعد إنقاذه من الموت”، “جرو يشعر بالخزي بعد تناول طعام مالكه”، عناوين مثيرة عدة تحملها الكثير من المقاطع المصورة على الشبكة العنكبوتية، والتي تلفت انتباهنا جميعا ونصدقها على الفور، فالكلاب بإمكانها أن تحس وتشعر مثلنا جميعا، فهل تبكي الكلاب حزنا بالفعل؟

هل تبكي الكلاب حزنا؟

لا يوجد شك ولو بنسبة 1%، أن الكلاب تملك مشاعر تظهرها للبشر أحيانا، ما يوضحه ستانلي كورين، الأستاذ في قسم علم النفس، بجامعة كولومبيا البريطانية، عندما يشير إلى أن الكلاب تنتابها المشاعر الأساسية المعروفة، كالسعادة والغضب والخوف.

ولكن هل تعني قدرة الكلاب على إبراز مشاعرها للعلن، قدرتها كذلك على البكاء عند المرور بموقف صعب أو مؤثر، أو إظهار وجه يشعر بالخزي، عند قيامها بخطأ ما فادح، كما نشاهد عبر الكثير من المقاطع المصورة المنتشرة عبر موقع يوتيوب، وغيره من المواقع الإلكترونية الخاصة باللقطات المصورة؟

الكلاب لا تبكي حزنا

تجيب الكثير من الدراسات الحديثة، عن استفسار وحيرة المتابعين، عندما تؤكد أن بكاء الكلاب حزنا أو إبداء وجه يشعر بالخزي، ما هو إلا وحي من خيال مروجي تلك المقاطع المصورة، التي يتم إخراجها بصورة تشعر المشاهد، بأن الدموع الواضحة في أعين الكلب، قد انهمرت نتيجة شعوره بالتأثر الشديد، أو الحزن، أو حتى السعادة المطلقة.

فبينما يعبر البشر، وتحديدا الأطفال الصغار، عن رغبتهم في تناول طعامهم مثلا عبر البكاء، يشار إلى أن الكلاب الصغيرة عندما تمر بتلك المواقف، تبكي ولكن بصورة مختلفة، حيث تصدر أصوات تعبر عن احتياجها لرعاية الأم، دون أن تذرف الدمع كما هو متوقع، لذا فما هو إذن سر تلك الدموع التي نلاحظها وهي تفرز من أعين الكلاب أحيانا؟

سر دموع الكلاب

بالقطع، لا ترتبط دموع الكلاب بمصطلح “دموع التماسيح”، الذي يصف ادعاء البعض بالبكاء للفوز بتعاطف الآخرين، ولكنها كذلك لا تعبر عن حزن أو تأثر تلك الكلاب مهما مروا من ظروف قاسية، ما يكشف عنه المتخصصون الذين أوضحوا أن دموع الكلاب تعبر عن معاناة أعينهم من أزمة صحية فحسب.

فالمؤكد إذن أن دموع الكلب تكشف عن معاناته من مرض كالدماع، والذي يبرز الدموع على الوجه، بدلا من أن تسير في طريقها الطبيعي بالقتاة الدمعية الأنفية، ما يشدد عليه الطبيب البيطري، أندريه سيزر، حيث يقول إن بكاء الكلاب قد يحدث لأسباب مرضية، كالدماع، أو كالصدمة العينية التي تحدث مع كثرة احتكاك الرمش بالعين، أو كخدش القرنية.

في النهاية، تشعر الكلاب بالفرح والحزن كالبشر، إلا أن هذا لا يعني قدرتها على إظهار الخجل عند ارتكاب الخطأ، أو البكاء لجلب التعاطف، لذا فإن لاحظت بكاء كلبك الصغير يوما، فلا تكتفي بإخراج منديلا لمسح دمعه، بل اذهب به فورا إلى طبيب بيطري لعلاج مرض الدماع لديه!

احصل على آخر الأخبار والمستجدات مباشرة على جهازك

هذا الموقع يستخدم الكوكيز لتحسين تجربة المستخدم. نحن نفترض أنك موافق على هذا، لكن يمكنك الرفض إذا أردت. أوافق اقرأ المزيد

Open

Close