ثقافة ومعرفة

سقراط.. وفلاسفة وضعوا أسس العالم الذي نعيشه

ندين بالكثير من الفضل للفلاسفة الأوائل، فقبل وجودهم على هذه الأرض، لم يكن هنالك ما يُطلق عليه علم، حيث اعتقد البشر بأن السماء عبارة عن قبة يسكنون تحتها، بالفعل تبدو أفكار كهذه ساذجة جدًا الآن، لكنهم وقتئذ لم يعيروا انتباها لمحاولة فهم ماهية الكون، إلى أن وصل الفلاسفة، هذه الفئة التي حاولت أن تسأل أسئلة حول الكون ومكوناته الأصلية، وعلاقته بالإنسانية وتأثيره عليها.

حورب الفلاسفة قديما، إلا أنهم ظلّوا متمسكين بأفكارهم ووجهات نظرهم، حتى وإن دحض العلم معظمها بعد ذلك، لكن محاولة البحث في حد ذاتها كانت الأهم، لأنها فتحت بابا للبشرية يمكنهم من خلاله توسيع مداركها، وبالتالي أصبح لدينا ما يمكننا وصفه بالمنهج العلمي الذي يتبعه أي إنسان لمحاولة تفسير أي ظاهرة حوله.

ديموقريطس (460 – 370 قبل الميلاد)

فلاسفة
ديموقريطس (460 – 370 قبل الميلاد)

كان ديموقريطس فيلسوفا يونانيا قديما، ويعد من أوائل الملحدين في تاريخ البشرية، حيث لم يكُن يشير في كتاباته إلى الآلهة أو الأرواح مطلقا، على عكس السائد في تلك الفترة من تاريخ البشر.

يعود الفضل لديموقريطس في تطوير نظريات حول الذرّة، فبغض النظر عن عدم امتلاكه ومعلمه ليوكيبوس لأسباب علمية تدعم نظريتهم، إلا أنهم افترضوا أن أي مادة على سطح الأرض مصنوعة من جسيمات صغيرة تعرف بالذرّات.

«لا يوجد أي شيء حقيقي سوى الذرات والفضاء الفارغ، كل شيء آخر هو رأي».

ديموقريطس الفيلسوف اليوناني.

هيراقليطس (535 – 475 قبل الميلاد)

فلاسفة
هيراقليطس (535 – 475 قبل الميلاد)

كان هرقليطس يعرف بالفيلسوف الباكي، ربما بسبب نظرته الحزينة للحياة، وكان مشهورًا بكونه غامضًا وكارها للبشر، وهو معروف جيدًا بأقواله المأثورة مثل «لا يمكنك أبدًا أن تخطو إلى نفس النهر مرتين»، حيث كان يرى أن الكون في حالة تغير مستمر، قارن الكون بالنهر.

لاوتزه (القرن السادس- القرن الخامس قبل الميلاد)

فلاسفة
لاوتزه (القرن السادس- القرن الخامس قبل الميلاد)

حقيقة لا نمتلك تأريخا واضحا لحياة الحكيم الصيني لاوتزه، حتى أن تفسير اسمه نفسه لا يزال غير واضح، لكن الأكثر ترجيحا أن لاوتزه تعني المعلم القديم باللغة الصينية القديمة.

يرى العالم الغربي أن لاوتزه هو مؤسس الطاوية، وهي واحدة من التعاليم الصينية الثلاث التي شكلت الفلسفة الصينية في الحياة، بجانب الكونفشيوسية والبوذية.

وينسب للاوتزه أحد أشهر الأقوال المأثورة تأثيرًا في البشرية مثل:

» قم بالأشياء الصعبة وهي سهلة وقم بالأشياء العظيمة وهي صغيرة. يجب أن تبدأ رحلة الألف ميل بخطوة واحدة».

طاليس (624 – 546 قبل الميلاد)

فلاسفة
طاليس (624 – 546 قبل الميلاد)

كان طاليس الذي ولد في ميليتس، أحد أشهر فلاسفة عصره، ويعتقد أنه امتلك نظرة تفاؤلية تجاه الحياة مفادها أن البشر يمكنها كيفية عمل الطبيعة بأنفسهم عبر استخدام حواسهم فقط.

وفقًا للفيلسوف إدموند هوسرل، بدأت الفلسفة مع أفراد مثل طاليس، حيث ألهمت أفكارهم الآخرين لفعل الشيء نفسه وأدت إلى أشكال جديدة من الاتصال التي انتشرت عبر الحدود الطبيعية بين البلاد.

«ليس هناك ما هو أكثر نشاطًا من الفكرة، لأنها تنتقل عبر الكون».

طاليس

 

كونفوشيوس (551–479 قبل الميلاد)

فلاسفة
كونفوشيوس (551–479 قبل الميلاد)

كان الاسم الحقيقي لكونفشيوس هو «كونغ زي»، والذي تم تحويره باللغة اللاتينية حتى أصبح كما هو عليه.

يعد كونفشيوس والد الأسلوب الشرقي للفكر، حيث أصبحت فلسفته في الأخلاق والعلاقات الاجتماعية الصحيحة والعدالة والصدق تعليمًا رسميًا خلال عهد أسرة هان والمعروفة باسم الكونفوشيوسية.

عندما طُلب منه تلخيص تعاليمه في عبارة واحدة، قال كونفوشيوس.. «ما لا ترغب فيه لنفسك، لا تفعله للآخرين».

أبيقور (341 – 271 قبل الميلاد)

فلاسفة
أبيقور (341 – 271 قبل الميلاد)

كان أبيقور فيلسوفًا يونانيًا، من أتباع ديموقريطس ومؤسس الأبيقورية، التي تركز على البحث عن السعادة والحكمة

ربما كان أبيقور من أوائل المؤمنين الراديكاليين بالمساواة بين البشر، حيث سمح للنساء والعبيد بالذهاب إلى مدرسته لأنه لا يرى أي فرق بين البشر.

«من بين كل الأشياء التي توفرها الحكمة لتجعلنا سعداء، أعتقد أن أعظم هذه الأشياء هي الصداقة».

أبيقور

أرسطو (384 – 322 قبل الميلاد)

فلاسفة
أرسطو (384 – 322 قبل الميلاد)

أرسطو هو أحد أشهر الفلاسفة وعلماء الطبيعة في التاريخ وأكثرهم تأثيرًا، فقد تتلمذ على يد أفلاطون، وبعد ذلك أصبح معلم الإسكندر الأكبر.

كان أرسطو يركز على طرق المعرفة، أي أنه يجب على الإنسان اكتساب المعرفة من خلال النظر إلى العالم وفهمه، واشتهر أرسطو بافتراضه أن الخسوف نتج عن تحرك القمر بين الأرض والشمس أو تحرك الأرض نفسها أمام الشمس.

وأوضح أرسطو نظرته للحياة بإحدى عباراته الشهيرة حين قال: «علامة العقل المتعلم هي أن يكون قادرًا على الاستمتاع بالفكرة دون قبولها».

سقراط ( 469 – 399 قبل الميلاد)

فلاسفة
سقراط ( 469 – 399 قبل الميلاد)

وصلت إلينا جميع المعلومات حول سقراط من خلال تلاميذه أفلاطون وزينوفون لأن سقراط نفسه كان لا يستطيع القراءة أو الكتابة.

ساعد حضوره المتكرر في حوارات تلاميذه على جعله أحد أشهر الفلاسفة في كل العصور، وتظهر الأهمية البارزة لسقراط قبل كل شيء في تأثيره الدائم في تاريخ الفلسفة، ولكن أيضًا في حقيقة أن المفكرين اليونانيين قبله أصبح يُطلق عليهم اليوم اسم فلاسفة ما قبل سقراط.

الكاتب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى