عجائب

لوحة سيدة المطر.. ولماذا يعيدها مجددا كل من يشتريها؟

تتواجد لوحة “سيدة المطر” حاليًا في صالون فينيتسيا بشوارع كييف الأوكرانية، وما زالت اللوحة محافظةً على الانطباع الذي تتركه داخل كل من يشاهدها للمرة الأولى، فالمرأة داخل اللوحة، إما تظهر مبتسمة لمن ينظُر إليها، أو تظهر غضبا للبعض الآخر.

فلاشباك

قامت الأوكرانية «سفيلتانا تاوروس» برسم هذه اللوحة عقب أشهر قليلة من تخرجها من كلية الفنون عام 1996، وتحكي تاوروس عن هذه الفترة قائلةً: “كنت أشعر بأن هناك من يُراقبني، لكنني كنت أطرد هذه الفكرة من عقلي سريعا“.

في أحد الأيام، غير الممطرة بالمناسبة، كانت سفيلتانا تجلس أمام لوحتها القماشية الفارغة، تفكر فيما يمكنها رسمه، فجأةً؛ رأت ملامح هذه المرأة بمنتهى الوضوح، وجهها وألوانها وظلالها، فبدأت برسمها، كما لو أن هناك شخصا يدفع يديها لفعل ذلك، وفي خلال بضع ساعاتٍ كانت قد انتهت اللوحة تماما، وبعد ذلك بشهر واحد، كانت “سيدة المطر” تعرض في أحد المعارض المحلية للفنون.

شهادات

طبقا لأحد المختصين بمبيعات اللوحات الفنية، فلوحة “سيدة المطر” الغامضة من الأغلى ثمنا، لكن الغريب، أنه على الرغم من أنه تم بيعها لأشخاص في 3 مناسباتٍ إلا أن المشترين كانوا يصرون على إعادتها مرّة أخرى لدار العرض، معللين ذلك، بأن إطالة النظر لأعين السيدة البيضاء تجعلهم يشعرون بالقلق، والخوف.

كانت سيدة أعمال وحيدة أول من ابتاعت هذه اللوحة الغامضة، لتضعها فوق فراشها، بعد أسبوعين، قامت السيدة بالاتصال بسفيلتانا تترجاها أن تستعيد لوحتها، لأنها لا تستطيع النوم في وجودها، حتى بعدما أنزلتها من على الحائط ووضعتها بمعزل عنها.

بينما أعاد المشتري الثاني -شاب وحيد- اللوحة دون حتى أن يسترد أمواله التي دفعها، لأنه كان خائفًا من اللوحة لحد الرعب، فقد كان يحلم بهذه السيدة يوميا، كما كان يشعر وكأن شبحها يتجول حوله بين الحين والآخر.

كان المشتري الثالث قد سمع عن الحكايات التي تقص عن هذه اللوحة، لكنه لم يهتم في البداية، فقد رأى أن وجه السيدة يبدو جميلا، وبالتأكيد لا يمكن للوحة أن تصيب إنسان بضرر، بصورة مفاجئة؛ تغيرت وجهة نظر الرجل في تلك اللوحة، وطلب أن يعيدها مجددًا، لأنه -حسب شهادته- ما أن لاحظ عين السيدة البيضاء وأمعن النظر فيها، بدأت العيون تظهر له في كل مكان بشكل مرعب، وظل الصداع ملازما له، ما جعله لا يقدر على الاحتمال.

أخيرًا؛ يعتقد البعض أن هذه اللوحة ملعونة، لأنها قد تقود إنسانًا للجنون في ليلة واحدة، فحتى من قامت برسمها حزينة جدًا لما آلت إليه الأمور بسبب لوحتها، لكنها تصر على أن قصة هذه اللوحة منذ أن كانت قطعة قماش بيضاء إلى اللحظة تعني شيئا واحدا، وهو أن سيدة المطر تبحث عن شخص محدد، كذلك يبحث شخص ما عنها، وحين يحدث ذلك سينتهي كل شيء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى