صائد الغزلان الذي اعتزل هوايته للأبد بسبب “بامبي”

لم يكن يعلم “ألادينو مونتيس”، ذلك الرجل الإسباني الذي يتجاوز الخمسين من عمره، أن هوايته المفضلة التي تعلمها منذ نعومة أظفاره على يد والده، سوف تتحول لأكثر الأشياء التي سيتجنب الاقتراب منها حتى فيما بعد.

إذ تغيرت نظرته لصيد الغزلان تماما، بعد أن صدم لرؤية مشهد مؤثر، لغزال صغير مصاب وينزف الدماء، فقرر وضع حد لهواية صيد وقتل الحيوانات مدى حياته.

يحكي مونتيس، والذي يعيش وسط جبال منطقة استورياس الإسبانية: “ظلت هواية الصيد لدي، هي وسيلتي للحصول على الطعام لسنوات طويلة، حتى وجدت غزالا صغيرا يموت جوعا، وسط عدد من الأبقار في المنطقة، منذ نحو 10 سنوات، تبين لاحقا أنه مصاب بشدة ويحتاج رعاية خاصة، قمت بتوفيرها له”.

وبالفعل، قام حينها مونتيس بأخذ الغزال داخل سيارته، وقام بمعالجته بالمنزل، حتى شفي تماما، حينها تعلق كثيرا بالغزال الصغير، ما جعله يحتفظ به في بيته حتى الآن، ويطلق عليه اسم “بامبي”.

يقول مونتيس: “طالما أحببت الحيوانات، ولكن صيد الغزلان كان مهما أيضا بالنسبة لي، فكان أشبه بهوايتي الوحيدة التي اكتسبتها من والدي، ولكن وبعد أن رأيت بامبي، ونشأت علاقة الصداقة بيننا بهذه الصورة، أصبح صيد الحيوانات بالنسبة لي شيء من الماضي وليس أكثر”.

المثير في الأمر، أن وجود بامبي آمنا في باحة منزل مونتيس، يبدو وأنه جذب العديد من الغزلان الأخرى لتلك المنطقة، حيث يتواجدون بحرية شديدة ودون أي قلق، ما يفسره مونتيس بأنه حب أصبح متبادل بين تلك الحيوانات الرائعة، وبينه، بعد سنوات من المطاردة.

يؤكد مونتيس في تأثر: “مجرد التحدث عن هذا الأمر يحزنني كثيرا، فقد اكتشفت فجأة أنني كنت سبب موت عدة حيوانات بهذا الجمال الذي آراه الآن، لا أعلم كيف قمت بهذا من قبل حقا، ولكنه شيء يستحيل أن أعود إليه مرة أخرى”.

مؤخرا، صارت قصة صائد الغزلان وبامبي، معروفة للكثيرين في إسبانيا، ما جعل زيارة منزل مونتيس من قبل الغرباء، أمر طبيعي، للتعرف على الصياد الذي غير حياته للأبد، وكذلك على المتسبب في هذا التغير الإيجابي من الأساس، “بامبي”.

احصل على آخر الأخبار والمستجدات مباشرة على جهازك

هذا الموقع يستخدم الكوكيز لتحسين تجربة المستخدم. نحن نفترض أنك موافق على هذا، لكن يمكنك الرفض إذا أردت. أوافق اقرأ المزيد