ملهماتعجائب

كيف امتدت صداقة غواص وسمكة عبر 3 عقود من الزمان؟

صداقة عميقة امتدت لنحو 30 سنة، لم تجمع بين اثنين من البشر أو حتى بين فصيلتين من الحيوانات، بل بين غواص ياباني وسمكة محظوظة بصديقها البشري.

صداقة غواص وسمكة

كيف امتدت صداقة غواص وسمكة عبر 3 عقود من الزمان؟

الحفاظ على متانة علاقة صداقة، لمدة تزيد عن ربع قرن، هو أمر شديد الصعوبة بين البشر بعضهم البعض، فما بالك بالقيام بتلك المهمة الصعبة بين رجل وسمكة؟! هذا ما يمكن للغواص الثمانيني، هيروكي أراكاوا أن يجيب عنه، استشهادا بعلاقته شديدة الخصوصية بالسمكة يوريكو.

ظلت علاقة الغواص الياباني بالسمكة من نوع لبروسية الآسيوية غنمية الرأس، ممتدة على مدار أكثر من 3 عقود، حيث اعتاد هيروكي زيارة يوريكو طوال تلك المدة الزمنية، في مياة منطقة هاساما، التي تبتعد لنحو ساعتين عن جنوب العاصمة اليابانية طوكيو.

بدأت علاقة صداقة الغواص المسن والسمكة الآسيوية مميزة الشكل، مع ملاحظة هيروكي لإصابة ألمت بيوريكو، وحالت دون اصطيادها للطعام بطريقتها المعتادة، فما كان من الغواص رقيق المشاعر، إلا أن حرص على مدها بالطعام بنفسه بصفة يومية، لأكثر من اسبوع كامل، لذا كان من البديهي أن تتشكل ملامح صداقة مثالية بين الغواص والسمكة.

في عالم البحار

يتحدث الغواص الياباني، هيروكي أراكاوا، عن علاقته المتأصلة بعالم البحار، منذ أن كان شابا يافعا لا يتجاوز الـ18 سنة من عمره، إذ امتدت حياته وسط هذا العالم شديد الاختلاف لأكثر من 60 سنة، لتتيح له فرصة الاقتراب من كائنات عجيبة، من بينها السمكة يوريكو.

يحكي هيروكي عن اللقاء الأول الذي جمعه بالسمكة يوريكو منذ 30 عام، قائلا: “بينما استمتع بالعزلة بداخل البحار، وفي أثناء القيام بمهمة تطلبت الغوص لنحو 56 قدم أسفل المياه، لاحظت وجود يوريكو للمرة الأولى، بما تحمل من وجه مختلف لكنه يذكرني أحيانا بالبشر”، مضيفا: “في إحدى المرات التالية وجدت السمكة وهي مصابة بالتعب، وغير قادرة على الحصول على طعامها المعتاد، لذا حرصت على إطعامها بنفسي لـ10 أيام كاملة”.

يشير هيروكي إلى أن تحسن حالة السمكة يوريكو قد أتبعه تحسن العلاقة بينهما، والتي أصبحت تسير في إطار صداقة فريدة الآن، قائلا: “أعتقد أنها شعرت بمدى اهتمامي بها، لذا حرصت على زيارتها طوال تلك السنوات”، مختتما حديثه: “أشعر بدوري بالفخر لما قمت به، ولوجود تلك العلاقة الرائعة بيني وبين السمكة يوريكو”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى