علاقات

سر العلاقة بين المهارات الاجتماعية والأمراض

دراسة أمريكية تكشف عن العلاقة بين المهارات الاجتماعية والصحة العامة، حين تربط بين ضعف تلك المهارات، والمعاناة من أزمات صحية على الصعيد العضوي والنفسي.

المهارات الاجتماعية والصحة

يؤكد أساتذة علم النفس من سنوات على أن عدم تحلي الإنسان بالمهارات الاجتماعية اللازمة، قد يؤدي به إلى المعاناة من الوحدة والانعزال عن الآخرين، الآن تأتي دراسة أمريكية لتشير إلى أن الضرر يفوق المشاعر السلبية، حين يتسبب الأمر في الإصابة بأمراض عضوية ونفسية خطيرة.

أوضحت الدراسة التي أجراها باحثون من جامعة أريزونا بالولايات المتحدة الأمريكية، أنهم قاموا بإجراء استبيان شارك فيه 775 شخصا، تتراوح أعمارهم بين الـ18 والـ91، من أجل الوقوف على مدى تمتعهم بالمهارات الاجتماعية، ومن ثم المقارنة مع مستويات التوتر والإحساس بمشاعر الوحدة، وكذلك درجات المعاناة من الأمراض العضوية والنفسية لديهم.

يشير الباحثون إلى أنه بالنظر إلى المهارات الاجتماعية باعتبارها تلك الوسائل المساعدة على تواصل وتعامل الإنسان مع الآخرين بالشكل المناسب، فإنه تم التوصل من خلال الدراسة إلى أن معاناة بعض المشاركين فيها من غياب مهارة او اثنتين، تسببت لديهم في الإصابة بنسب مرتفعة من التوتر والاحساس بالوحدة، الأمر الذي يترجم لاحقا في صورة أمراض عضوية ونفسية.

الوحدة والتوتر

يقول كريس سيرجن، وهو الباحث المسؤول عن الدراسة ورئيس قسم التواصل بجامعة أريزونا: “كنا نعلم منذ زمن طويل أن تأثير غياب المهارات الاجتماعية يصل إلى المعاناة من أمراض نفسية مثل التوتر والاكتئاب، إلا أننا لم ندرك تسبب تلك الأزمة في مشكلات وأمراض عضوية”.

يرى كريس أن الشعور بالوحدة والتوتر يعتبر معيار ربط الحالة النفسية بالعضوية، حيث ينتاب الشخص الإحساس بالقلق وافتقاد الآخرين من حوله، عندما يعاني في الأصل من عدم التمتع بالمهارات الاجتماعية اللازمة.

يعود كريس ليؤكد خطورة الإحساس بالوحدة، قائلا: “بدأنا ندرك منذ نحو 15 عاما، أن الوحدة لها تأثير خطير على الصحة”، مضيفا: “لا يقل الشعور بالوحدة من ناحية الخطورة، عن عادات سلبية خاطئة مثل التدخين أو تناول الأطعمة المتخمة بالدهون وعدم ممارسة الرياضة ومن ثم الإصابة بالسمنة، لذا تستحق انتباه المحيطين بالشخص الذي تنتابه مشاعر الوحدة دائما”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى