طائر الفيشر.. لوحة فنية مذهلة لكائن الحب

طائر الفيشر، هو ذلك الطائر المذهل صاحب الألوان الزاهية، والذي عرف باسم طائر الحب، ترى ما هي الأطعمة المخصصة لهذا الطائر الفريد من نوعه؟ وكيف يتم التزاوج مع الطرف الآخر؟ هذا ما نكشف الآن عنه عبر بعض المعلومات عن طيور الفيشر المميزة.

معلومات عن طائر الفيشر

هو ذلك الطائر الذي يتواجد في الأساس في شرق ووسط إفريقيا، وبالقرب من بحيرة فيكتوريا في تنزانيا، إلا أنه يضطر إلى الترحال في فترات الجفاف، ليطير إلى دول مثل رواندا وبروندي، نظرا لأن الأجواء هناك أفضل.

يبلغ طول طائر الفيشر حوالي 15سم، ويتراوح وزنه بين 42 إلى 58 جراما، فيما يتميز بالوجه البرتقالي والأخضر والعنق الأصفر، علاوة على الذيل الذي تتلون نهايته بالأزرق، ليبدو مثل لوحة فنية متحركة، تصدر الأصوات المبهجة على مدار اليوم.

من الوارد أن يصبح طائر الفيشر عدائيا، إن ترك بمكان ضيق مع طائر آخر، حينها تظهر القدرة على الهجوم لديه، ليبدو مشاكسا بعدما يقوم بنفش ريشه الذي يعطيه مظهرا أكثر قوة، وربما يلجأ لمنقاره من أجل بدء الحرب.

يتراوح متوسط أعمار طيور الفيشر بين 15 و20 سنة، إلا أنه في بعض الأحيان يصل عمر هذا الطائر المحبوب إلى حوالي 30 عاما، فيما لا يفضل طائر الحب البقاء داخل الأقفاص الضيقة، إذ يفضل أن يبقى داخل أماكن تتيح له التسلق والحركة بحرية، كما تحتوي على بعض الألعاب التي توفر له التسلية.

طعام طيور الفيشر

يجب أن توفر لطيور الفيشر مجموعة من وسائل التغذية الآمنة لهم، لتتضمن تشكيلة من البذور عالية الجودة، إضافة إلى الفاكهة مثل التفاح والموز والكمثرى، والأوراق الخضراء مثل الخس والشمندر، حيث يحتاج طائر الحب باستمرار إلى التزود بالمعادن والفيتامينات، التي تبقيه في صحة جيدة ونشاط ملحوظ، لذا تأتي أهمية إعطاء الفيشر بعض المكملات، وتحديدا المكملات الخاصة بمعدن الكالسيوم.

أما عن الشرب، فيعد طائر الفيشر من أكثر الكائنات التي تحتاج للمياه بصفة مستمرة، إذ يحرص أثناء تواجده بالبرية أن يكون دائم القرب من أحد مصادر الماء، لذا يعتبر تزويده بالمياه بشكل دائم هو الخيار الإلزامي عند تربية هذا الطائر الملون.

تزاوج طيور الفيشر

بإمكان طائر الفيشر أن يتزاوج في عمر صغير للغاية، ولا يتجاوز الـ10 أشهر، فيما يستمر الأمر حتى بلوغ العام الـ5 أو الـ6، علما بأن تلك الطيور تتميز بأنها غزيرة الإنتاج ويمكنها أن تنتج مجموعات من البيض خلال عام واحد.

يبدأ موسم التزاوج بالنسبة لطيور الفيشر من بداية العام وتحديدا مع حلول شهر يناير، وحتى منتصف العام تقريبا في شهر يوليو، فيما تبحث تلك الطيور دائما عن أماكن التعشيش من أجل التزاوج، لذا يفضل عند تربيتها بأن تتواجد بقفص واسع يحتوي على مواد تعشيشية كالأوراق على سبيل المثال، مع ضرورة إتاحة الفرصة للذكر والأنثى بالتعارف في البداية، عبر وضع كل منهما بقفص منفصل لكنه مجاور للآخر لعدة أيام حتى تظهر علامات الانجذاب.

بإمكان إناث الفيشر أن تبني أعشاشها، من أجل أن تضع ما يتراوح بين 3 إلى 6 بيضات في المرة، قبل أن ترقد على البيض لمدة تبلغ 23 يوما، بعدها يفقس البيض لتخرج صغار الفيشر التي تبقى تحت رعاية آمنة من جانب الأم حتى تبلغ 6 أسابيع تقريبا، لتنتقل مهمة التغذية للأب الذي يحرص على إنجاحها لمدة أسبوعين لاحقين.

من المعروف عن طائر الفيشر أنه من الكائنات التي تتميز بالوفاء لشريك الحياة، إذ يمكن لذكر الفيشر أن يبقى طوال عمره مع أنثى واحدة، فيما يبدو التأثر شديد الوضوح على أي من الطرفين في حال وفاة الطرف الآخر، حينها تبدأ صحة الطرف الحزين في التدهور يوما بعد الآخر، حتى يرحل أيضا، وهو الأمر الذي ربما يكشف عن سر تسمية هذا الطائر باسم طائر الحب.

في الختام، يعتبر طائر الفيشر أحد أروع الطيور شكلا ومضمونا، إذ يتميز بألوان زاهية تدعو للبهجة، فيما يطلق أصواتا مفرحة ويحمل صفات مخلصة قد تحفز على امتلاكه، فقط يتطلب الأمر حينها إعطاء هذا الطائر المساحة الكافية للحركة داخل قفص واسع يتكون من أشياء تساعده على التسلق ومن أطعمة تمده الصحة، حتى يبقى في حالة نفسية جيدة وكي يطول عمره لسنوات وسنوات.

مصدر طالع الموضوع الأصلي من هنا
DMCA.com Protection Status