منعا للأرق.. طرق السيطرة على كثرة التفكير قبل النوم

تتعدد أسباب المعاناة من الأرق وصعوبة الاستغراق في النوم، إلا أن تلك الأفكار المتسارعة التي تسيطر على الذهن ليلا وعقب الاستلقاء على الفراش تعدّ من أبرزها، وخاصة إن كانت سلبية ومزعجة للنفس، ما يتطلب اتباع بعض الحيل التي يمكنها منع التفكير قبل النوم.

التركيز على الحاضر

تبدو الأفكار التي تزيد من صعوبة النوم إما متعلقة بالماضي أو المستقبل، حيث يعاني المرء حينها من ندم غير منطقي بشأن ما حدث منذ أشهر أو ربما سنوات، فيما يتألم نفسيا خوفا مما يخبئه له المستقبل القريب أو البعيد، ما يتطلب إذن محاولة التركيز على الوضع الحالي، عبر تذكر أحداث اليوم السعيدة أو ربما من خلال توقع سيناريو رائع تحمله الأيام المقبلة.

تجنب الأجهزة الإلكترونية

إن كانت الأجهزة الإلكترونية من أشهر مسببات الأرق، فإن ذلك يحدث لأسباب وجيهة للغاية، من بينها أنها وسيلة لمتابعة مواقع التواصل الاجتماعي وغيرها من المنصات التي تحتوي في أغلب الأحيان على أخبار إما محزنة أو مقلقة، علاوة على أن أضواء الهواتف تؤثر بالسلب على إفرازات الميلاتونين المسؤولة عن النوم، لذا يصبح تجنب تلك الأجهزة الإلكترونية ليلا وعند الذهاب للفراش، من وسائل السيطرة على التفكير قبل النوم.

البدائل المثالية

بينما يعد تجنب استخدام الأجهزة الإلكترونية مفيدا فيما يخص السيطرة على كثرة التفكير قبل النوم، فإن الوضع يصبح أفضل عند استبدال نشاط متابعة منصات التواصل الاجتماعي بأنشطة أخرى أكثر فائدة للنوم، باعتبارها تهدئ النفس وتقلل من التوتر وبالتالي تمنع التفكير الزائد عن الحد، ما يتمثل ربما في قراءة كتاب مسلٍ أو الاستماع إلى موسيقى هادئة أو حتى المشي لدقائق معدودة بالقرب من المنزل، لذا فإن بدا الأرق مسيطرا على زمام الأمور فالاعتماد على واحدة من تلك الأنشطة يبدو أفضل كثيرا من استخدام الهاتف.

تحديد وقت التفكير

ربما يبدو هذا جنونيا، إلا أن تحديد بعض الدقائق اليومية للغرق في الأفكار بأنواعها، يبدو ملائما لمن يعاني من كثرة التفكير قبل النوم، إذ يؤدي تذكر كل تلك الأشياء التي تشغل البال عبر 15 دقيقة في منتصف اليوم على سبيل المثال، قبل كتابتها على ورقة ومحاولة علاجها بصورة منطقية، إلى صعوبة استعادتها من جديد عند الذهاب للفراش، لتبدو الأزمة أكثر سهولة من قبل.

لا للإجبار

تؤدي المعاناة من التوتر والقلق ليلا إلى سهولة الغرق في التفكير قبل النوم، وهو أمر ربما يحدث لنا عندما نلزم أنفسنا دون استعداد إلى النوم في موعد مبكر للغاية، أو حتى في موعد طبيعي، لذا ينصح عند صعوبة النوم بعدم إجبار النفس بالاستلقاء على الفراش لساعات طويلة، بل بالقيام بأحد الأنشطة المهدئة للنفس قبل العودة للفراش من جديد عند الشعور بالنعاس.

مشاهدة التلفزيون

على الرغم من أن تجنب الأجهزة الإلكترونية يعدّ مطلوبا قبل النوم، إلا أن الوضع يبدو مختلفا أحيانا فيما يخص التلفزيون، نظرا لأنه أكثر بعدا عن العين، ومن ثم أقل ضررا بما يحمل من أضواء على حالة الاسترخاء، علاوة على أن فتحه من أجل مشاهدة أفلام أو مسلسلات كوميدية يساهم كثيرا في تقليل التوتر وبالتالي يعمل على تقليل التفكير قبل النوم.

تدريبات التنفس

كذلك ينصح باللجوء إلى تدريبات التنفس كونها واحدة من وسائل السيطرة على القلق في كل الأوقات، وتحديدا خلال ساعات المساء، لتصبح العلاج الأمثل لأزمة التفكير قبل النوم في نهاية المطاف.

في الختام، هي بعض من وسائل السيطرة على الأفكار المتسارعة المقلقة لنا قبل النوم، والتي إن لم تحقق النجاح المأمول فإن زيارة الطبيب المختص تبدو مطلوبة لمواجهة الأزمة، وخاصة إن بدأت تؤثر سلبا على الحالة النفسية.

الكاتب

  • منعا للأرق.. طرق السيطرة على كثرة التفكير قبل النوم

    محرر صحفي في موقع قل ودل، أبلغ من العمر 33 عاما. أكتب في مجالات متنوعة مثل الصحة والثقافة والرياضة والاقتصاد والفن، سبق لي العمل في موقع أموال ناس وموقع الجريدة. أحب الموسيقى والسينما وأتابع كرة القدم بشعف، إضافة إلى حب الكتابة منذ الصغر. 

مصدر طالع المصدر الأصلي من هنا
علق على الموضوع
DMCA.com Protection Status