ظاهرة مذهلة.. حديقة عادية شتاءً و”بحيرة خضراء” صيفًا!

بالقرب من بلدة تراجوس، وبداخل ولاية ويستيريا النمساوية، توجد تلك البحيرة المذهلة والغريبة كذلك، والمعروفة باسم البحيرة الخضراء التي تشهد ظاهرة سنوية غير معتادة، تجعل منها مساحة مائية تمتد أعماقها إلى 10 امتار بحلول فصل الصيف، ثم تحولها إلى حديقة عادية في فصل الشتاء، فما سر تلك البحيرة الغامضة إذن؟

سر الظهور ثم الاختفاء

ببساطة شديدة، كل ما يحدث هناك هو أن الجليد الذي يغطي جبل هوتشواب، المحيط بالمنطقة الأرضية المسطحة ذات المساحة المائية الضحلة التي لا تتجاوز المترين، يبدأ في الذوبان مع ارتفاع درجات الحرارة بحلول فصل الربيع، رويدا رويدا.

فتبدأ المياه المكونة في التجمع، حتى تصل إلى أعماق تبلغ 10 أمتار خلال فصل الصيف، ما يجعل من الحديقة التي كانت مزارا للسياح خلال فترات الشتاء شديدة البرودة، بحيرة مائية مذهلة في الفصول الحارة طقسا، تعمل على جذب أنظار سائحي العالم من كل حدب وصوب.

مدينة تحت الماء

لذا فمع تغطية المياه للمساحة الكبيرة من الأرض المسطحة، والتي تمتد لـ 370 مترا مربعا تقريبا، فإن المنطقة العجيبة تتحول حينها إلى مدينة مذهلة تحت الماء.

فيكون من المعتاد رؤية الأجزاء السفلية من الأشجار، والأرائك التي كان يجلس عليها الناس قبلا، وهي قابعة تحت مياه البحيرة، في مشهد غير معتاد، لا يمكنك أن تراه إلا بالبحيرة الخضراء.

وهو سر تسمية البحيرة بهذا الاسم، الذي يعود إلى ظهور المياه باللون الأخضر، نظرا إلى وجود كميات كبيرة من الأوراق الخضراء تحت المياه، إضافة إلى الأرض الخضراء نفسها بالأعماق.

لذلك لا يكون أمرا مستغربا ما تمتع به تلك المنطقة الساحرة، من تدفق لعشاق الغوص والتصوير، ومحبي الطبيعة أيضا، الذين يأتون لمشاهدة التحول المثير، الذي يجعل من حديقة نمساوية شتاء، بحيرة خضراء غامضة صيفا.

حيث تحمل بداخلها مناظر طبيعية خلابة، يؤكد من رأوها على أرض الواقع، أنها حتى أكثر جمالا من تلك الموجودة بجزر المالديف الساحرة، وما العجب إذن في ذلك!

احصل على آخر الأخبار والمستجدات مباشرة على جهازك

هذا الموقع يستخدم الكوكيز لتحسين تجربة المستخدم. نحن نفترض أنك موافق على هذا، لكن يمكنك الرفض إذا أردت. أوافق اقرأ المزيد