عصام ناصر.. درس “برونزي” عن كيفية تحقيق النجاح في سن الـ86

هل للطموح حدود؟ هل يأتي عمر ما ويصبح طموح الإنسان أشبه بالأحلام بعيدة المنال؟ من الممكن أن يفكر البعض هكذا، ولكن بالقطع لن يكون من بينهم بطلنا المصري عصام ناصر.

فالسباح ابن الـ 86 عاما، كسر كل القواعد المحفورة منذ قديم الأزل في أذهان شعوبنا بمناطقنا العربية كافة، والتي تسلم دائما بأن تقدم السن يعني انسحاب الشخص من الحياة الطبيعية يوما بعد يوم.

أقدم ناصر على ما يخالف كل ذلك، وتمكن من الفوز بالمركز الثالث في بطولة العالم للسباحة للماستر في سباق 800 متر حرة، بالمرحلة العمرية بين 85 و89 سنة، في إنجاز غير مسبوق، وغير معتاد أن نسمع عنه في بلادنا.

نجاح في الثامنة والستين

فبالنظر لتلك البطولة الكبرى التي شارك فيها ناصر، العجوز عمرا والشاب  طموحا وتوهجا، يتبين أن لاعب نادي الجزيرة المصري تمكن من تجاوز عدد من المنافسين الأشراس، الذين سعوا بكل جهد للحاق بميدالية ولو برونزية خلال تلك الدورة المقامة في العاصمة المجرية بودابست، ولكنهم لم ينجحوا في ذلك، إذ كان ناصر في قمة أدائه، ما مكنه من تحقيق المركز الثالث وبفارق بسيط عن المركزين الأول والثاني.

ومع الكشف عن هذا الإنجاز الكبير، أصبح للأمر أبعاد نفسية أكثر إلهاما، ظهرت جلية عبر مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، التي أظهر متابعوها مدى اعتزازهم بهذا البطل الكهل، الذي قد يغير من حياة الكثيرين بما ألقاه في نفوسهم من أمل في الغد لا يقف أمام عمر كبير أو صغير.

حينها  عرضت السفارة الألمانية بمصر لقطة احتفالية للسباح، من خلال حسابها على موقع التدوينات الأشهر “تويتر”، مهنئة إياه، ومشيرة إلى أنه تمكن من كسر القواعد، التي دائما ما تراهن على الشباب الصغار وحسب.

الجدير بالذكر أن بطولة العالم تلك قد ضمت نحو 10,000 مشارك من جميع دول المعمورة، للمنافسة في 5 ألعاب مختلفة، وهي السباحة، الغوص، كرة الماء، السباحة المتزامنة، والغطس العالي، وهي كلها ألعاب مائية يمارسها عدد من الحالمين بتحقيق الإنجازات سواء كانوا شبابا في بداية حياتهم، أو كانوا رجالا كبروا في السن، لكن لازال لديهم أحلامهم الخاصة، التي يبغون تحقيقها، طالما لا تزال في أعمارهم بقية.

احصل على آخر الأخبار والمستجدات مباشرة على جهازك

هذا الموقع يستخدم الكوكيز لتحسين تجربة المستخدم. نحن نفترض أنك موافق على هذا، لكن يمكنك الرفض إذا أردت. أوافقاقرأ المزيد