كيفية علاج بحة الصوت المزعجة

تعرف بحة الصوت بأنها ذلك التغير المزعج الذي يظهر عند التحدث، حيث ترتبط في الكثير من الأحيان بنزلات البرد، إلا أن هذا ليس السبب الوحيد مثلما نوضح الآن عبر أسباب وكذلك طرق علاج بحة الصوت.

أسباب بحة الصوت

تتعدد الأسباب وراء الإصابة ببحة الصوت، حيث يبدأ الأمر عبر إصابة الأحبال الصوتية بالتهيج أو بالالتهاب، إما نتيجة مرض مثل عدوى الجهاز التنفسي العلوي، أو جراء القيام بنشاط تقليدي ولكن لفترة طويلة مثل الغناء أو الصراخ أثناء اللعب، علما بأن نزلات البرد والإنفلونزا تعتبر من العوامل الرئيسية وراء الإصابة بتهيج الأحبال الصوتية.

يؤدي داء الارتداد المعدي المريئي المعروف أيضا باسم ارتجاع المريء، إلى عودة الحمض بالمعدة إلى منطقة المريء بصورة غير طبيعية، من شأنها أن تصيب الأحبال الصوتية بالأذى لتصبح النتيجة الواردة في تلك الحالة الإصابة ببحة الصوت.

يعاني البعض من بحة الصوت نتيجة للمعاناة في الأساس من الحساسية، حيث يلاحظ أن الحساسية الموسمية على سبيل المثال تتسبب في تغير الصوت بدرجة مزعجة، حين يصاحبها رشح بمنطقة الحنجرة والتهابات مزعجة في الأحبال الصوتية.

لا يوجد شك في أن الإصابة بالأمراض السرطانية وتحديدا في منطقة الحنجرة سيؤدي إلى معاناة المريض من مجموعة من الأعراض المجهدة، ربما يعتبر أكثرها وضوحا الإصابة ببحة الصوت، علما بأن مشكلات الغدة الدرقية تساهم هي الأخرى في الإصابة بالأزمة الصوتية نفسها.

تعتبر عادة التدخين السيئة من عوامل تغير الصوت بمرور الوقت وإصابته بالبحة، لما تؤدي إليه من أضرار للأحبال الصوتية، فيما ترتبط تلك الأزمة أيضا بأمراض تبدو بعيدة كل البعد عن منطقة الحنجرة، مثل مرض باركنسون أو الشلل الرعاش، وكذلك السكتات الخطيرة على الصحة بشكل عام.

علاج بحة الصوت

هناك الكثير من الطرق التي يمكن اعتمادها من أجل علاج بحة الصوت، إلا أن العلاج الأول يتمثل دائما في إراحة الصوت وعدم التحدث قدر المستطاع، من أجل تقليل فرص إصابة الأحبال الصوتية بالمزيد من التهيج أو الالتهاب.

يعتمد علاج بحة الصوت في الخطوات التالية على سبب المعاناة من الأزمة من الأساس، إذ يمكن الانتظار في حال إصابة المريض بالتهاب الحنجرة بعد معاناته من عدوى الجهاز التنفسي العلوي، نظرا لأن تلك الحالة تعالج من تلقاء نفسها مع خروج العدوى من الجسم، إلا أن الحصول على أدوية علاج السعال قد تزيد من سرعة العلاج.

ينصح في كل الأحوال بالحصول على المشروبات الدافئة التي يفضل إضافة العسل إليها من أجل زيادة قدراتها على علاج بحة الصوت، مع ضرورة شرب الماء الدافئ وتجنب المشروبات الباردة أو المثلجة.

يحذر عند الإصابة ببحة الصوت من التمادي في ممارسة عادة التدخين، حيث ينصح بتجنبها لما لها من أضرار خطيرة على منطقة الأحبال الصوتية والحنجرة علاوة على الصحة بشكل عام، مع الوضع في الاعتبار أيضا أن شرب الكحوليات أو الكافيين يؤدي إلى زيادة درجة المعاناة من بحة الصوت ومشكلات الحنجرة.

يفضل في حالة المعاناة من بحة الصوت عدم محاولة التحدث بالهمس بدلا من التحدث بالطرق العادية، اعتقادا بأن ذلك يحمي الحنجرة من الأزمات، نظرا لأن تلك الطريقة تضع المزيد من الجهد على الأحبال الصوتية، لذا فالأفضل دائما في تلك الحالة هو إراحة الصوت تماما وعدم التحدث لفترة من الوقت.

الوقاية من بحة الصوت

لا يعتبر علاج بحة الصوت هو نهاية المطاف، بل يجب أن يدرك المريض طرق الوقاية من تلك الأزمة حتى لا تعود من جديد، ما يتم عبر تجنب الصراخ أثناء الاحتفال أو أثناء التحدث مع الأطفال الصغار قدر المستطاع، نظرا لأن تلك تعد من أبرز العوامل وراء معاناة الصوت من البحة المزعجة.

كذلك ينصح بعدم تجاهل أزمة الارتداد المعدي المريئي عند الإصابة بها، حيث يؤدي ذلك إلى زيادة مخاطر تعرض الصوت للبحة التي قد تمنع صاحبها من التحدث في كثير من الأحيان، مع ضرورة عدم الإفراط في تناول الأكلات الحارة والتي إن تميزت بالمذاق الجيد فإنها قد تتسبب في حدوث بعض الأضرار وتحديدا على منطقة الحنجرة والأحبال الصوتية.

في الختام، تبدو طرق علاج بحة الصوت متعددة لكنها تحتاج في البداية إلى إدراك سبب الأزمة، حتى تعالج بالشكل الصحيح ولا تعود من جديد لتسبب الأذى للمريض.

مصدر طالع الموضوع الأصلي من هنا
DMCA.com Protection Status