ما علاقة حمالة الصدر بمرض سرطان الثدي؟

سنوات طويلة تحدث فيها الأطباء والمتخصصون عن الأسباب المقترنة بالإصابة بمرض السرطان، وخاصة سرطان الثدي الشائع عند النساء، والذي ارتبطت فكرة الإصابة به عند البعض بارتداء حمالة الصدر لأوقات طويلة،  فما أصل تلك المقولة؟ وما صحتها؟

أصل المقولة المنتشرة

بدأ الأمر مع ظهور تحذيرات عدة، تفيد بأن ارتداء المرأة لحمالة الصدر، لفترات طويلة على مدار اليوم، يعمل على زيادة فرص التعرض لمرض سرطان الثدي، الذي يصيب الملايين سنويا على مستوى العالم أجمع.

وزعمت تلك التحذيرات أن حمالات الصدر، تتسبب في عدم خروج السائل اللمفاوي بصورة طبيعية، من المنطقة السفلية بالصدر، الأمر الذي يعني تراكم بالسموم ومن ثم ارتفاع فرص الإصابة بسرطان الثدي، وفقا لتلك الاعتقادات.

كذلك أشارت التحذيرات إلى خطورة ارتداء حمالات الصدر الضيقة، كونها تتسبب في الوصول إلى نفس تلك النتيجة الخطيرة، فما صحة تلك الإدعاءات إذن؟

الحقيقة بشكل علمي

يؤكد الأطباء أن فرضية إصابة النساء بسرطان الثدي، جراء ارتداء حمالات الصدر، سواء كانت ضيقة أو غير ضيقة، ولفترات طويلة أو قصيرة، لا تقبل التصديق تماما!

إذ يشار إلى أن خروج السائل اللمفاوي من الأساس يحدث من تحت الإبط، في وقت يوضح الأطباء أنه من المستحيل أن تؤثر تلك القطع من الملابس، في منع تصريف هذا السائل أو في منع الجسم من إتمام أي عملية جسدية آخرى.

كذلك يمكن كشف كذب ذلك الإدعاء ببساطة، مع النظر في تاريخ كل من مرض سرطان الثدي والظهور الأول لحمالات الصدر.

إذ يتضح أن الإصابة بالأمراض السرطانية، ومن بينها ذلك الخاص بالثدي، قد ظهرت على مستوى العالم منذ قرون بعيدة جدا، سبقت بمراحل طويلة، فكرة ابتكار حمالات الصدر، والتي تواجدت كاختراع جديد في نهايات القرن التاسع عشر، وبدايات القرن العشرين.

سر شيوع الكذبة

يرى بعض المحللين أن سر انتشار تلك الكذبة على مدار سنوات طويلة، يعود إلى عامل نفسي بداخل الإنسان، يدفعه دفعا إلى التصديق بأن لكل شيء يوجد سبب ملموس يمكن التحكم فيه، ما جعل الكثير من الناس يثقون دون شك، في أن فرص الإصابة بسرطان الثدي، قد ترتفع لأقصى النسب والدرجات، على خلفية ارتداء حمالات الصدر، وهو أمر بالقطع يمكن التحكم فيه، ولكنه في الحقيقة بريء تماما من تلك الاتهامات!

احصل على آخر الأخبار والمستجدات مباشرة على جهازك

هذا الموقع يستخدم الكوكيز لتحسين تجربة المستخدم. نحن نفترض أنك موافق على هذا، لكن يمكنك الرفض إذا أردت. أوافق اقرأ المزيد