عناد الأطفال مؤشر على مستقبل أفضل

دراسة مثيرة تتحدث عن عناد الأطفال الصغار، حيث تربط بين التمتع بتلك الصفة المتسببة في إزعاج الآباء والأمهات، وبين تحقيق الطفل للنجاح في العمل في السنوات اللاحقة.

عناد الأطفال

التعامل مع طفل عنيد ليس بالتحدي السهل، حيث يصبح الأمر شديد الإزعاج للوالدين، مع رفض الطفل لتناول الطعام أو الاستيقاظ المبكر على سبيل المثال، إلا أن دراسة مثيرة للجدل، قد وجدت علاقة إيجابية تربط بين عناد الطفل الصغير، وتمتعه بمستقبل جيد في العمل مع التقدم بالعمر.

أجريت الدراسة التي ركزت على عناد الأطفال، من خلال باحثين من جامعات توبنغن وبوتسدام وكيل الألمانية، وجامعة هيوستن الأمريكية، حيث تابعوا مشوار حياة 9 أطفال على مدار سنوات طويلة، منذ كانوا في الـ9 من العمر فقط، وحتى تجاوزا الـ40 من العمر الآن.

لاحظ الباحثون في بداية الدراسة، بعض الصفات المحددة لدى كل طفل، مثل اليقظة والضمير والميل إلى التحدي، قبل أن يعود العلماء للنظر إلى مصير هؤلاء الأطفال بعد مرور أكثر من 30 سنة، من أجل تحديد أسباب نجاح بعضهم.

العند يولد النجاح

فوجئ الباحثون بالنظر للنتائج والبيانات الخاصة بالمشاركين في الدراسة، أن أصحاب الرواتب الأعلى من بينهم، هم الذين كانوا أطفالا يمارسوا العند على طول الخط مع آبائهم، وكذلك الذين كانوا دائمي الحرص على خرق القواعد خلال الاختبارات الخاصة بالدراسة.

توصل  الباحثون لاحقا إلى رابط شديد الأهمية، يجمع بين صفة العناد والنجاح لاحقا، حيث وجدت أن هؤلاء الأطفال كانوا أكثر تنافسية في الفصول الدراسية، لذا فهم حريصون على النجاح في كل وقت، علاوة على أنهم لا يرضوا بالقليل، لذا فهم الأكثر ركضا وراء الرواتب المرتفعة.

كذلك لم يتجاهل الباحثون الإشارة إلى عامل سلبي وراء تحقق تلك النتائج بالنسبة للطفل العنيد، يتمثل في احتمالية ممارسته لنشاط غير أخلاقي من أجل تحقيق غايته، إلا أنهم شددوا في النهاية على دور العناد لدى الطفل الصغير، في دفعه للأمام من أجل تحقيق ذاته، لذا نكتشف أن العند ليس صفة مزعجة في كثير من الأحيان، بل هي مؤشر على أحد أشكال النجاح في المستقبل.

مصدر طالع الموضوع الأصلي من هنا

احصل على آخر الأخبار والمستجدات مباشرة على جهازك

هذا الموقع يستخدم الكوكيز لتحسين تجربة المستخدم. نحن نفترض أنك موافق على هذا، لكن يمكنك الرفض إذا أردت. أوافق اقرأ المزيد