ثقافة ومعرفة

10 حقائق مثيرة عن فاكهة المانجو اللذيذة

تعد فاكهة المانجو واحدة من أكثر الفواكه الاستوائية عشقًا من جانب البشر، حيث تتمتع بمذاق ساحر علاوة على رائحة محببة، إضافة إلى فوائد صحية متعددة، ما نكشف عنه عبر حقائق مثيرة عن ملكة الفواكه بلا منازع. 

حقائق مثيرة عن فاكهة المانجو

الأصول

يتفق أغلب الخبراء على أن أصول فاكهة المانجو تعود إلى جبال جنوب شرق آسيا، حيث ظهرت هناك منذ نحو 5000 سنة، قبل أن تسافر إلى أماكن مختلفة حول العالم، مثل الشرق الأوسط وشرق إفريقيا وأمريكا الجنوبية، والفضل في هذا الترحال السهل يرجع إلى بذورها الكبيرة والتي جعلت من حملها بواسطة البشر من المهام غير المعقدة حتى قبل الميلاد بمئات السنوات.

بدأت فاكهة المانجو في الوصول إلى قارة أمريكا الجنوبية وإلى المكسيك على يد المستكشفين الإسبان في القرن السابع عشر، فيما استهلت انتشارها بالولايات المتحدة الأمريكية وتحديدًا بفلوريدا، في سنة 1833 تقريبًا، قبل أن تجد طريقها إلى القارة الأوروبية كواحدة من أبرز الصادرات إليها.

القدسية

تحظى فاكهة المانجو بقدسية خاصة لدى بعض البشر، وتحديدًا بالنسبة لهؤلاء من معتنقي الهندوسية، والسر في ذلك يعود إلى أن ملكة الفواكه ذكرت لأكثر من مرة في كتب تلك الديانة المنتشرة في الهند ونيبال.

كذلك تتمتع أشجار المانجو بمكانة خاصة لدى معتنقي الديانة البوذية، حيث يعتقدون أن بوذا كان دائم الجلوس للتأمل أسفل أوراقها الخضراء، لذا يبدو تزيين المنازل بواسطة أوراق المانجو والاستعانة بها أيضًا خلال الاحتفالات الدينية أشبه بفأل حسن للكثير من الآسيويين من معتنقي البوذية.

الفاكهة الوطنية

لا تعد فاكهة المانجو هي الفاكهة الوطنية لدى دولة واحدة فقط أو حتى دولتين، بل هي الفاكهة القومية لدى 3 دول مختلفة، تقع جميعًا في قارة آسيا المفتونة بها، وهي باكستان والفلبين والهند دون شك.

المثير أن المانيلا مانجو والتي ظهرت للمرة الأولى في الفلبين، قد دخلت موسوعة جينس للأرقام القياسية في تسعينيات القرن الماضي، باعتبارها أكثر أصناف المانجو حلاوة في المذاق، علمًا بأن شجرة المانجو باتت هي الشجرة الوطنية في دولة آسيوية أخرى في سنة 2010، وهي بنجلاديش.

القيمة الطبية

تحمل فاكهة المانجو قيمة صحية لا غبار عليها، إذ بدأ سكان الأرض في الاعتماد عليها لأغراض طبية منذ قرون طويلة، قبل أن يكتشف العلماء محتواها المميز من الكيميائيات النباتية مثل الكاروتينات والبوليفينول، والتي يعود لها الفضل في ضبط مستويات ضغط الدم وتقليل فرص المعاناة من الالتهابات.

كذلك تبدو المانجو شديدة الفاعلية فيما يخص الوقاية من أزمات مزعجة بالمعدة، مثل صعوبات الهضم والإمساك، إلى جانب دورها في تقليل خطر إصابة المفاصل بالالتهابات والمشكلات الصحية المختلفة.

العناصر الغذائية

تقودنا كمية الفوائد السابقة والتي تخص فاكهة المانجو إلى الكشف عن كميات الفيتامينات والمعادن الزاخرة بها والتي تفسر كل شيء بوضوح، حيث تحتوي المانجو على أكثر من 20 فيتامينا ومعدنا مختلفا، فيما لا تزيد كميات السعرات الحرارية المتاحة بـ165 جرام من المانجو عن 99 سعرا حراريا فقط.

كذلك تبدو المانجو شديدة الروعة في ظل خلوها من الدهون والأملاح والكوليسترول، علمًا بأن تناول الـ165 جراما منها يبدو كافيًا من أجل الحصول على 67ً% من النسبة المطلوبة للجسم من فيتامين سي، و10% من فيتامين أ، وحوالي 9.7% من فيتامين إي، مع الوضع في الاعتبار أنها تمتلئ بمعادن مفيدة مثل المنجنيز والماغنسيوم والنحاس والبوتاسيوم، بجانب البروتينات والكربوهيدرات والألياف.

الفوائد الصحية

يبدو استنتاج الفوائد الصحية المباشرة للمانجو أكثر سهولة الآن، إذ يعود الفضل لمحتواها المميز من فيتامين سي في تعزيز كل من الأوعية الدموية والكولاجين، لتصبح فرص الشفاء أعلى، كما يساهم الفيتامين المذكور في تسهيل عملية امتصاص الحديد، مثلما يعمل فيتامين ك على مقاومة تجلطات الدم ومشكلات الأنيميا.

تزيد أهمية فاكهة المانجو بالنظر إلى مضادات التأكسد المحتوية عليها، والتي تقلل كثيرًا من فرص المعاناة من الأورام السرطانية، كما أن نسبة الماغنيسيوم والبوتاسيوم بتلك الفاكهة لها دور لا يمكن تجاهله فيما يخص حماية القلب من الأزمات الصحية، في ظل تقليل ضغط الدم.

أما فيما يخص فيتامين أ المتاح كذلك بالمانجو، فإن العين تعتبر المستفيدة الأولى من ذلك، شأنها شأن الجلد، كما تعمل ملكة الفواكه على زيادة المناعة وبالتالي تقلل من فرص الإصابة بالأمراض، لتستحق هذا اللقب بكل جدارة.

عاصمة المانجو

بينما تعتبر فاكهة المانجو منتشرة في كثير من مناطق العالم، فإن لقب عاصمة المانجو يبدو من حق الهند، باعتبارها أكثر دول العالم تصديرًا لتلك الفاكهة، ومن بعدها دول آسيوية أخرى كالصين وتايلاند وإندونيسيا.

الجدير بالذكر أن صادرات الهند الكبيرة من المانجو، لا تصل حتى إلى نسبة 1% من الكميات المزروعة من تلك الفاكهة، الأمر الذي يكشف عن ضخامة كميات المانجو في البلاد، والتي يتناول المواطنون أنفسهم ما يزيد على 99% من إنتاجها.

يوم المانجو

باتت مكانة فاكهة المانجو شديدة الارتفاع، إلى الحد الذي جعل سكان الهند يحتفلون بها في يوم خاص من كل عام، أطلق عليه يوم المانجو، حيث خصص للفاكهة اللذيذة يوم الـ22 من يوليو من كل سنة، ليكون اليوم الوطني للمانجو في البلاد، والذي يشهد احتفالات تقام في مدينة دلهي منذ أكثر من 24 سنة، وتحديدًا منذ عام 1987.

يحضر احتفالات يوم المانجو عشرات المزارعين والمساهمين في إنتاج ملكة الفواكه للاحتفاء بها، كما تقام المسابقات التي تختبر قدرات المواطنين فيما يخص معلوماتهم عن استخدامات المانجو وأصنافها، وهو أمر لا يبدو غريبًا بالنظر إلى احتفالات مشابهة تجرى في باكستان والفلبين، وبدول أخرى خارج قارة آسيا مثل الولايات المتحدة الأمريكية وكندا وجامايكا.

المانجو والشعر

وصل عشق فاكهة المانجو من جانب بعض الفنانين إلى حد استخدامها في أشعارهم، فبينما يبدو اللجوء إلى الزهور والنجوم والقمر شائعًا في الشعر، فإن المانجو المحبوبة صارت هي الأخرى ضمن المصطلحات المستخدمة من جانب بعض الشعراء المفتونين بها.

يعتبر الشاعر الهندي الشهير والمولود في نهايات القرن الثامن عشر، ميرزا غالب، أحد أشهر المبدعين الذين دأبوا على التغزل في حب المانجو في أشعارهم، شأنه شأن الشاعر البنغالي روبندرونات طاغور، وغيرهم من الشعراء الذين لم يتهاونوا من قبل في الكشف عن عشقهم الأبدي لفاكهة بلادهم الوطنية.

تصميمات المانجو

إن كان عشق فاكهة المانجو قد دفع الشعراء إلى استخدامها كوسيلة لتزيين إبداعاتهم الشعرية منذ مئات السنين، فإن ملكة الفواكه قد صارت كذلك من عوامل إبداع بعض المصممين الذين استلهموا تصميماتهم منها، حيث بدت من الأشكال الرائجة في المحافل الفنية بالبلاد.

كذلك حظيت فاكهة المانجو بأهمية خاصة في التصميمات الإيرانية القديمة، قبل أن تنتشر في عدد لا بأس به من دول قارة أوروبا العجوز، والتي يعشق شعوبها المانجو بدرجة مقاربة لمدى حبها من جانب سكان آسيا.

في كل الأحوال، وسواء كنت تعشق مذاق ورائحة فاكهة المانجو أو لا، فإن تناول هذا الطعام المثالي يعتبر مطلوبًا ولو على الصعيد الصحي، حيث تضمن مد الجسم بعناصر غذائية لا تقارن، لتصبح الوقاية من الأمراض في ظل الاستمتاع بالمذاق ممكنة، فقط عبر المانجو.

الكاتب
  • 10 حقائق مثيرة عن فاكهة المانجو اللذيذة

    محرر صحفي في موقع قل ودل، أبلغ من العمر 33 عاما. أكتب في مجالات متنوعة مثل الصحة والثقافة والرياضة والاقتصاد والفن، سبق لي العمل في موقع أموال ناس وموقع الجريدة. أحب الموسيقى والسينما وأتابع كرة القدم بشعف، إضافة إلى حب الكتابة منذ الصغر. 

المصدر
المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
قل ودل فعّل التنبيهات واحصل على جديد موقع قل ودل أولا بأول
Dismiss
Allow Notifications