fbpx

فنانة كندية تخلد ضحايا “عيد الحب” بـ”تحية البطل”

كتبت – آلاء حمدي

يعتبر الرسم أداة تعبيرية هامة عن الأفكار المختلفة التي تجول في خاطر الإنسان؛ مما يجعل لها تأثيرا كبيرا على كل من يراها ويتفاعل معها بصريا، وهذا ما قامت به الفنانة الكندية “بيا غويرا” البالغة من العمر 46 عاما، عندما رسمت بقلمها الرصاص آخر أعمالها “تحية البطل”، فما قصة هذه اللوحة؟

عيد “حب” دموي

تعود فكرة هذا الكاريكانير التعبيري الذي أسمته “تحية البطل”، إلى الحادث المفجع في فلوريدا يوم 14 فبراير 2018، إذ لقي 14 طالبا و3 موظفين حتفهم في مدرسة “مارجوري ستونيمان دوغلاس” الثانوية؛ إثر هجوم مسلح غادر نفذه “نيكولاس كروز” الطالب السابق بنفس المدرسة، والبالغ من العمر 19 عاما، والذي ثبت ارتكابه 17 جريمة قتل عمد سابقا.

البطل “فيس”

فنانة كندية تخلد ضحايا "عيد الحب" بتحية لـ "البطل"

أرادت “غويرا” من خلال “تحية البطل” تجسيد حجم الخسائر الهائل لعدد الأشخاص الذين قتلوا إثر هذا الحادث الإجرامي، وكان البطل في هذا العمل “هارون فيس”، الذي يعمل مدربا مساعدا لإحدى فرق كرة القدم، وحارس أمن المدرسة، والذي أصيب بالرصاص أثناء محاولته حماية الطلاب بجسده.

وذكرت “بيا غويرا” أثناء حديثها إلى صحيفة واشنطن أنها كانت عاجزة عن النوم صبيحة هذه الفاجعة، لذلك بدأت في رسم اللوحة التعبيرية في الـ6 صباحا، وقد اختارت تحديدا “هارون فيس” من بين 17 ضحية؛ حيث لم يكن يشغلها أثناء رسم اللوحة سوى موقفه البطولي وتضحيته لحماية الطلاب، رغم أن لديه طفلا رضيعا لم يعرف حتى ملامح وجه أبيه.

تحية البطل

فنانة كندية تجسد مجزرة "عيد الحب" بتحية لـ "البطل"

وفي منتصف النهار من يوم الحادث نشرت “غويرا” على تويتر رسمتها التي حملت عنوان “تحية البطل”، والذي يصور فتاة صغيرة تمسك بيد “فيس” وتقول: “هيا مستر “فيس”، الكثير منا يريد أن يلتقيك ويرحب بك”، ووراء الفتاة يقف حشد هائل من الأطفال الصغار، وعدد قليل من البالغين، تعبيرا عن ضحايا مجازر المدارس الجماعية الأخرى.

إذ لم تكن هذه الحادثة الأولى من نوعها؛ فقد سبقتها مذابح أخرى مثل إطلاق النار على مدرسة “ساندي هوك” الابتدائية، وكذلك “نيوتن” و”كونيتكت”، مما أسفر عن مقتل مئات الطلاب.

وقد اكتسب هذا الكاريكاتير التعبيري تعاطف الجميع وأثار ضجة كبيرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث تمت إعادة تغريد الصورة أكثر من 20,000 مرة خلال ساعات من نشرها، كما امتلأ حساب “غويرا” بالرسوم والرسائل العاطفية تعبيرا عن حزنهم الشديد وتمجيدهم للبطل “فيس”.

وأنهت “غويرا” حديثها بالامتنان والشكر لمتابعيها، وهي تذكرهم بأهمية استخدام كتاباتهم ورسوماتهم للدفاع دائما عن الأبطال والشرفاء، والحرص على تكريمهم في كل مناسبة.

احصل على آخر الأخبار والمستجدات مباشرة على جهازك

هذا الموقع يستخدم الكوكيز لتحسين تجربة المستخدم. نحن نفترض أنك موافق على هذا، لكن يمكنك الرفض إذا أردت. أوافق اقرأ المزيد