صحة ولياقة

ما هو أفضل فيتامين لتقوية ذاكرة الطفل؟

يعمل أكثر من فيتامين لتقوية ذاكرة الطفل وتحسين قدراته العقلية والذهنية؛ وليحظى طفلكِ بأداء دراسي أفضل وذاكرة أقوى يجب أن تضعي نظامه الغذائي وما يحصل عليه من عناصر غذائية ضرورية لصحته بوجهٍ عام ولصحة دماغه بشكلٍ خاص نصب عينيكِ، فهو في تلك الفترة الحساسة من عمره في مرحلة البناء والتكوين والتي ستستمر آثارها وتمتد للباقي من عمره.

أفضل فيتامين لتقوية ذاكرة الطفل

تحتاج قدرات طفلكِ العقلية إلى الدعم المستمر ليستطيع أن ينمو ويتقدم معرفيًا وعلميًا بصورة أفضل، وتُعد الفيتامينات المختلفة من أهم ما تقدمين للصغير من عناصر غذائية هامة وذلك لتحسين خلايا دماغه ورفع كفاءة عملها، والتي يؤدي نقصها بالجسم إلى العديد من المشاكل الصحية التي ستلاحظينها في صورة بعض الأعراض السلبية مثل تشتت انتباه الطفل وعدم القدرة على التذكر والتركيز، الأمر الذي ينعكس على أدائه الدراسي والعلمي بشكل كبير مما سيصيبكما معًا بنوع من الإحباط والخوف من الفشل.

ما هي الفيتامينات المفيدة لذاكرة الطفل؟

فيتامينات مفيدة لذاكرة الطفل

تتنوع الفيتامينات والمغذيات الضرورية لصحة الدماغ لدى الصغار، والحقيقة أن الجهاز العصبي هو عضو شره ومتعطش للمغذيات المختلفة وعلى رأسها الفيتامينات والتي تعمل مجتمعة لصالح التكوين العقلي وصحة الدماغ، وخاصةً في مراحل الطفولة المبكرة والتي تستمر فيها خلايا الدماغ وأعضاء ذلك الجهاز الحيوي في النمو والتطور، والتي يحصل عليها الطفل في مرحلة الرضاعة من حليب أمه بنسبة كافية، ليكون الاعتماد في المراحل التالية على التغذية الصحية المتكاملة للحصول على كلٍ من:

الأحماض الدهنية

وأهمها أحماض الأوميجا 3 وأوميجا 6؛ حيث تدخل الدهون في تركيب المخ البشري بما يعادل 60% من تكوينه، مما يفسر الحاجة الملحة للحصول على قدر كافٍ من الدهون المفيدة والأحماض الدهنية لتحسين عمل خلايا المخ وتعويض أي تلف قد تتعرض له على امتداد مراحل العمر، والتي تُبنى بشكل كبير في تلك المرحلة المبكرة من عمر الطفل، وقد وصلت العديد من الأبحاث العلمية إلى تأثير الانتظام على تناول تلك العناصر الغذائية الهامة في تحسين مهارات الأطفال التعليمية والتغلب على صعوبات التعلم ولا سيما ضعف الذاكرة؛ وخاصةً في حالات الإصابة باضطراب تشتت الانتباه وفرط الحركة.

فيتامين E

من أهم العناصر الضرورية لخلايا الدماغ المسئولة عن عملية التذكر، بالإضافة إلى التحكم في الحواس الخمس ومهارات تعلم اللغة وعمليات التعلم المعقدة، والتي تترابط لبناء خبرات الطفل المعرفية والإدراكية، كما أنه من مضادات الأكسدة القوية والتي تعمل على حماية خلايا الدماغ وغيرها من أجزاء الجسم الحيوية من التلف وما ينتج عنها من مخاطر صحية جسيمة، لذا اهتمي بتقديم الأطعمة الطبيعية المتنوعة من حولنا والغنية بذلك الفيتامين الهام، مثل البطاطا والمكسرات المختلفة.

فيتامين H

فيتامين زيادة الذكاء

الأفوكادو والمكسرات المختلفة من أهم مصادر فيتامين H والذي يعمل على تحسين القدرات الذهنية والإدراكية للأطفال، وعلى رأسها القدرة على تخزين المعلومات واستدعائها وقت الحاجة، فهو من المعززات القوية للجهاز العصبي وخلايا المخ، كما أنه من مضادات الأكسدة الهامة للحفاظ على الخلايا من التلف والالتهاب الناتج عن التعرض لهجمات الجذور الحرة بالجسم، وهو موجود بنسبة كبيرة في السبانخ والجزر والخضروات الورقية.

 فيتامين B12

يمكن اعتباره أفضل فيتامين لتقوية الذاكرة عند الأطفال خاصةً عند الحصول عليه من مصادر طبيعية غنية بالعديد من العناصر الغذائية الأخرى ولا سيما أوميجا 3 وحمض الفوليك، حيث يعمل على رفع معدل إنتاج هرمون الدوبامين بالجسم وهو ناقل عصبي معزز لصحة الأعصاب وخلايا الدماغ وقوة الذاكرة؛ ويحتاج الطفل في العام الأول من عمره إلى ما يعادل 0.5 ميكروغرام من ذلك الفيتامين الهام، بينما تزيد الكمية الموصي بها وصولاً إلى العام الثالث من العمر إلى 0.5 ميكروغرام، لتصل إلى 1.8 ميكروغرام في سن الـ13.

الكولين

هو أساس لبناء النواقل العصبية الحيوية بالجهاز العصبي للطفل والمسؤولة بشكل كبير على تعزيز المعالجة المعرفية بالمخ، حيث يمثل العنصر الأهم لتطور إدراك الطفل وتحسين وظيفة الذاكرة لديه، والجدير بالذكر أن مستويات الكولين بجسم الأم أثناء فترة الحمل والتي تنتقل بدورها إلى جنينها من أهم المؤثرات على الصحة العقلية له، والتي يمتد مفعولها لما بعد الولادة ومرحلة الطفولة.

كيف يمكن تحسين ذاكرة الأطفال طبيعيًا؟

فيتامين لزيادة ذكاء الطفل

أنعم علينا الله تعالى بالكثير من العناصر الطبيعية التي يمكن أن تحصلي من خلالها على احتياجات طفلك منها دون الحاجة إلى اللجوء إلى المكملات الغذائية الكيميائية وما يصاحبها من آثار جانبية قد تشكل خطورة على صحة طفلكِ، لذا كان من الضروري الحرص على ألا تخلو وجبات الصغير اليومية من واحد على الأقل من تلك المصادر الطبيعية الغنية بأهم فيتامين لتقوية ذاكرة الطفل ومنها فيتامين ب، وغيره من العناصر الغذائية الهامة وعلى رأسها:

الأسماك الدهنية

مثل السالمون والتونة؛ والتي تحتوي على نسبة كبيرة من البروتينات غير الدهنية والأحماض الهامة وأبرزها أوميجا 3 الضرورية لتعزيز نمو خلايا الدماغ وتحسين وظائفها، وذلك طبقًا لما أثبتت العديد من الدراسات، فالأطفال الذين يحتوي نظامهم الغذائي على قدر كافٍ من تلك الأسماك يتمتعون بتركيز أعلى وقدرة أكبر على التعامل مع المهارات العقلية والذهنية، على ألا تزيد مرات تناول تلك الأسماك، والتونة بشكل خاص عن مرتين أسبوعيًا، ومن الصور اللذيذة لتقديم تلك الأسماك المفيدة للأطفال:

  • طبق من سلطة التونة المخلوطة ببعض الخضروات الطازجة مثل الخس والطماطم للمزيد من القيمة الغذائية.
  • ساندويتشات السالمون مع إضافة القليل من الجزر المبشور وملعقة من المايونيز أو الزبادي لتعزيز الطعم.
  • بيتزا التونة من الأطعمة الشهية التي يقبل على تناولها الصغار، لذا فهي من أفضل صور الحصول على فوائد التونة.

المكسرات

فيتامين لتقوية ذاكرة الطفل

اللوز والبندق وفول السوداني من ألذ المكسرات التي يمكنكِ تقديمها للصغير كوجبات خفيفة على مدار اليوم، والجدير بالذكر أن اللوز قد تم استخدامه مؤخرًا لتصنيع العلاجات الدوائية المستخدمة في تقوية الذاكرة والإدراك، لذا احرصي عزيزتي الأم على تقديم كوب من المكسرات المختلفة كبديل صحي عن المقرمشات المصنعة غير الصحية المشبعة بالزيوت المهدرجة والتي تؤثر بالسلب على صحة طفلكِ وقدراته العقلية، كما يمكن إضافة المكسرات كمعزز للطعم والقيمة الغذائية في الكثير من أنواع الكيك والحلويات التي يفضلها الطفل.

عشبة الجنسنج

بجانب معرفة أهم فيتامين لتقوية ذاكرة الطفل، قدمي لطفلكِ كوبا دافئا من شاي تلك العشبة الممتازة والتي تعد كنزًا من كنوز الطبيعية ذات الخصائص الطبية والعلاجية الفعالة، والمحفزة للنشاط العقلي والجسدي بشكلٍ كبير، وقد يرجع ذلك التأثير الكبير إلى ما يحتوي عليه من مركب الجينسينوسيدان المضادة للالتهابات، وقد أوصت بعض الأبحاث بإدراج عشبة الجنسنج في علاج حالات اضطراب تشتت الانتباه وفرط الحركة، حيث وُجد أن الحصول على جرعة يومية منها يخفف من أعراض ذلك الاضطراب بشكلٍ كبير، ويفضل تحلية ذلك المشروب المميز بملعقة من العسل الأبيض لمزيد من الطعم اللذيذ والفائدة الصحية، مع مراعاة عدم الإفراط في ذلك الأمر.

الحبوب الكاملة

يمكن تقديمها في الصباح كوجبة لذيذة يقبل عليها الأطفال كبديل صحي لأضرار الوجبات السريعة والمصنعة والتي يفوق ضررها الفوائد الناتجة عنها، حيث تحتوي الحبوب الكاملة على قدرٍ كبير من أهم فيتامينات للذاكرة للأطفال مثل فيتامين B ،C، بالإضافة إلى العديد من المركبات الغذائية الهامة مثل الألياف الطبيعية وحمض الفوليك والزنك، لتتضافر تلك الباقة الكبيرة من المغذيات للحفاظ على صحة الطفل وتدعيم قدراته العقلية والعضوية؛ وأهم تلك الحبوب القمح والذرة والشوفان، والتي يمكن الاستعانة بها في إعداد ألذ الأطباق التي يقبل على تناولها الصغار.

البيض

فيتامينات لتقوية ذاكرة الطفل

من أغنى الأطعمة بالكثير من العناصر الغذائية وعلى رأسها فيتامين E والكولين، وخاصةً الصفار، لذا كان من الضروري إدراجه في وجبات الإفطار كطبق مغذٍ ومفيد للصحة عامةً ولصحة المخ وقوة الذاكرة خاصةً؛ على أن يتم التنويع في طرق إعداده وتقديمه للطفل، مع ضرورة التأكد من عدم إصابة الطفل بنوع من حساسية الطعام لدى الأطفال المرتبطة بالبيض، وذلك لأن فيتامين E يعد من أهم فيتامين لتقوية ذاكرة الطفل والبالغ أيضًا.

نصائح لتقوية الذاكرة عند الأطفال

يحتاج الطفل إلى عملية التذكر واستدعاء المعلومات على مدار يومه وذلك ليتعلم ويكتسب المهارات الحياتية من حوله، كما تزداد حاجته لتلك العملية ببداية دخوله إلى عالم المدرسة ليبني مستقبله العلمي والعملي؛ ومن أهم النقاط التي تساعدكِ في الحصول على أفضل النتائج، بجانب جعل وجباته الغذائية تحتوي على أكثر من فيتامين لتقوية ذاكرة الطفل، يمكنك اتباع الآتي:

  • الحرص على سلامة الجهاز الهضمي للطفل وكفاءة عملية الهضم والامتصاص، لضمان استفادة الجسم من العناصر الغذائية المتناولة.
  • استخدام الألعاب المهارية واتباع التعليمات والتي تنمي الذاكرة عند الطفل بصورة مرحة وفعالة.
  • اتباع استراتيجيات بسيطة ومناسبة لعمر الطفل في عملية التعلم واكتساب المعلومات المختلفة.
  • تشجيع الطفل على ربط التوجيهات والمعلومات التي يخزنها بذاكرته بما لديه من حواس مثل حاسة البصر فيما يُسمى بالذاكرة البصرية.
  • إكساب الطفل مهارات التخيل وتصور المعلومات المراد تخزينها، الأمر الذي يدعم احتفاظه به لفترة أطول.
  • للتمارين الرياضية أثر بالغ في تحسين وظائف الدماغ وتقوية الذاكرة
  • تجنب رد الفعل السلبي تجاه ما يمر به الطفل من صعوبات التذكر، وتقديم المعززات الإيجابية لمحاولاته.
  • عند الحاجة إلى تناول فيتامينات لتقوية الذاكرة والتركيز للأطفال في صورة مكملات خارجية، يجب أن يتم ذلك تحت إشراف طبي مباشر.

في ختام حديثنا عن أفضل فيتامين لتقوية ذاكرة الطفل، إذا لاحظت عدم قدرة طفلكِ على الاحتفاظ ببعض المعلومات البسيطة مع انصراف ذهنه وتركيزه إلى بعض عوامل التشتيت من حوله أثناء أداء مهمة معينة، فبالتأكيد هناك مشكلة ما تؤثر على عملية التذكر واستدعاء ما يحتفظ به من معلومات، والتي قد تنتج عن سوء التغذية ونقص العناصر الغذائية بجسمه، أو إصابته ببعض الاضطرابات النفسية التي قد تحتاج إلى تدخل طبي فوري فلا تهمليها.

المصدر
مصدر 1مصدر 3مصدر 4مصدر 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى