قصة أمريكية شابة عاشت فوق شجرة لمدة عامين!

حادث أليم كان وراء تغيير أفكار شابة صغيرة، حيث دفعها إلى حماية الطبيعة بكل قوة، حتى وإن تطلب الأمر السكن فوق شجرة لأكثر من عامين متتاليين، إنها عاشقة البيئة جوليا هيل.

حادث غير مجرى الحياة

ولدت الأمريكية جوليا هيل، في فبراير من عام 1974، حيث نشأت بالقرب من الغابات والأنهار، ما زرع بداخلها عشق الطبيعة منذ الصغر، إلا أن التحاقها بجامعة ولاية أركنساس، وشغفها لاحقا بالنجاح العملي، منعها من البقاء بجوار أكثر الأماكن المقربة إليها، أي بين الأشجار والنباتات، حتى حدثت الكارثة.

في عام 1996، وبينما كانت جوليا ابنة الـ22 عاما، تقود سيارتها في طريق العودة للمنزل، تعرضت لحادث مروع نتيجة الاصطدام بسيارة أخرى يقودها مخمور، ما كاد يقضي على حياتها، وتسبب في معاناتها من العجز لمدة عام كامل.

خضعت جوليا لجلسات علاج جسدي ومعرفي طويلة، حتى تمكنت أخيرًا من استعادة قدرتها على المشي والتحدث بصورة طبيعية بعد مرور سنة كاملة على هذا الحادث المخيف، الذي تغيرت جوليا بفضله كثيرا، كما تحكي: “أدركت بسبب هذا الحادث أنني كنت أسير في طريق خاطئ في الحياة، حيث كنت منشغلة بالنجاح الدراسي والعملي إلى درجة الهوس، الأمر الذي أفقت منه بسبب الحادثة، ودفعني إلى التفكير في كيفية القيام بأمور من شأنها أن تجعل المستقبل أفضل للجميع”.

جوليا فوق الشجرة

بدأت حياة جوليا تأخذ منحى مختلفًا، حين قررت السفر والترحال لكسب الخبرات، ما قادها إلى التعرف على مجموعة من محبي البيئة، شغفها الأول، والذين اعتصموا معها لمدة 6 أيام، فوق أشجار شمال كاليفورنيا، اعتراضا على نية قطعها من قِبل شركة Pacific Lumber.

انتهى الاعتصام في عام 1997، إلا أن جوليا المثابرة لم ترغب في ترك الأمور تهدأ دون نتيجة، فعادت قبل نهاية العام بأيام عدة لشجرتها المفضلة التي عرفت عالميا باسم لونا، لتستقر فوق جذوعها تلك المرة لنحو 738 يومًا بالتمام والكمال.

تعرضت جوليا خلال تلك المرحلة الزمنية الطويلة إلى أزمات مختلفة، بداية من الأجواء الباردة، ومرورا بمضايقات طائرات الهليكوبتر، ونهاية بحصار رجال الأمن من شركة Pacific Lumber لها، إلا أنها قاومت كل ذلك اعتمادا على تناول أبسط أنواع الاطعمة، والنوم داخل حقيبة نوم صغيرة، حتى بدأت قصتها العجيبة والملهمة في جذب أنظار الإعلام.

أصبحت جوليا -بشكل مفاجئ- محط اهتمام الصحافة العالمية وقنوات الأخبار، حيث استغلت الفتاة الشابة الأمر في الدعوة لإنقاذ الأشجار ممن يرغبون في قطعها، ما يبدو أنه تسبب في تراجع الشركة المسؤولة عن ذلك، بعد أشهر طويلة من المفاوضات، انتهت بوداع جوليا لشجرة لونا الآمنة في عام 1999.

كان مغادرة جوليا هيل الشجرة التي عاشت فوقها لمدة عامين بداية لنشاطاتها البيئية لاحقًا، حيث ألفت كتابا عن كفاجها يدعى “إرث لونا”، قبل أن تشارك في عدد كبير من الحملات البيئية غير الربحية، لتصبح واحدة من أشهر خبراء البيئة منذ ذلك الحين.

مصدر طالع الموضوع الأصلي من هنا

احصل على آخر الأخبار والمستجدات مباشرة على جهازك

هذا الموقع يستخدم الكوكيز لتحسين تجربة المستخدم. نحن نفترض أنك موافق على هذا، لكن يمكنك الرفض إذا أردت. أوافق اقرأ المزيد