رياضة

قواعد أساسية لحسم المواجهة في “قتال الشوارع”

من منا في منأى عن الخطر؟ كلنا معرضون لاعتداء مسبق أو هجوم مفاجئ من أي شخص وفي أي مكان خارج المنزل، حتى وإن كنت لا تريد القتال فستضطر أحياناً إلى المواجهة لأن خصمك يريد ذلك.

قد يفوقك الخصم في الحجم، إلا أن هذا ليس هو المقياس الوحيد لميزان القوة في المعركة، لذا إن اضطررت إلى خوض المعركة وشعرت يقينا بأنه لا مفر من المواجهة؛
عليك اتباع بعض النصائح التي ستخرج بك من المواجهة منتصراً أو _على قيد الحياة_ في أسوأ الأحوال بإذن الله.

السلامة لا يعدلها شيء

السلامة لا يعدلها شيء

بداية فإن الله أمرنا بحفظ النفس والعرض والمال، وأمرنا بالدفاع عنهم بكل ما أوتينا من قوة صيانة لهم، وجميعنا ليس بمنأى عن الخطر كما ذكرنا،
لذا يتوجب عليك تقدير الموقف ابتداء وبشكل سريع.

هل لا بد من المواجهة؟ هل الخصم يعادلني في الإمكانيات أم يفوقني قوة وعددا؟ هل أنا مستعد ذهنيا وبدنيا؟ هل المكان مناسب للقتال؟ والسؤال الأهم..
هل يستحق الأمر أن أخاطر بأغلى ما أملك من أجله؟

عليك الاعتقاد يقينا أن حياتك وعرضك أغلى بكثير من مبلغ قليل من المال، أو من هاتف قديم سعيت إلى التخلص منه يوماً ما، أو من ساعة مقلدة لا تساوي الكثير.

لذا في حال كانت المعركة في غير صالحك وفق تقييمك المبدئي لجوانب المواجهة، وكان الثمن للخروج من هذا المأزق هو شيء مما سبق ذكره أو مشابه له،
فلا تتردد أبدا في تقديم ذلك الشيء في مقابل النجاة والسلامة.

استعن بالله ولا تعجز

استعن بالله ولا تعجز

الآن لا مفر من المواجهة سواء كان الأمر باختيارك أو رغما عنك، وأصبح الشعار “إما أنت وإما هو”، ستشعر حتما بالخوف والتوتر وربما لا تحملك قدماك،
ستزيد ضربات قلبك وكأنك أنهيت للتو سباقا للجري، لا بأس بكل هذا فالجميع يشعر به، ولكن حاول جاهداً أن تحافظ على رباطة جأشك وهدوءك الداخلي.

لا تظهر الجزع أبدا لخصمك، حتى إن استسلمت له كما في النقطة الأولى فليكن استسلامك عن قناعة منك بأن الأمر لا يستحق العناء والمخاطرة، لا عن جبن وخور وجزع،
ولا بد أن يعلم خصمك هذا جيدا ويعيه تماما.

إذا ظهر عليك الجزع فالأمر لن يتوقف عند مبلغ صغير من المال أو هاتف أو ساعة يد، بل سيتعدى الأمر إلى أكثر من ذلك، وربما أصبحت “زبونا” دائما لهذا الوغد وعصابته.

من قال لك إنه لا يشعر بالخوف منك؟ كلاكما خصم مجهول للآخر وكلاكما لا يعرف مدى قوة الآخر وكلاكما يخاف الآخر، إلا أنك صاحب حق والوقت في صالحك،
فالمعتدي لن يشعر بالسعادة حتما مع مرور الوقت، وسيسعى لإنهاء الاعتداء سريعا والفرار بالغنيمة أو بدونها، حقا لن يعنيه الأمر حينها.

خذ نفسا عميقا واكتمه قليلا ثم أخرجه محملا بكل ما يعتمل في نفسك من مشاعر الخوف، وحافظ على هدوئك حتى تستطيع تقييم الموقف واختيار الوقت المناسب لتوجيه ضربتك.

لست في مشهد تمثيلي!

لست في مشهد تمثيلي!

نعم هذه هي الحقيقة، لست في مشهد تمثيلي في أحد أفلام الحركة حيث يتظاهر الخصم بضربك فتتظاهر أنت أيضاً بضربه والقضاء عليه.

بل أنت في موقف حقيقي يتطلب منك تركيزاً عالياً واستجماعاً لقوتك وهدوءاً تاماً، انظر إلى عين الخصم مباشرة وراقب حركتها جيدا، قد يلجأ الخصم إلى الاستعانة بأي أداة من الشارع،
أو ربما ينتظر مساعدة من وغد آخر، لذا سيساعدك النظر المباشر إليه إلى توقع خطوته القادمة وتحديد اتجاهه ومعرفة ما يحيط بك بنسبة كبيرة.

إذا أتيحت الفرصة تحرك في خطوات بطيئة غير ظاهرة، وحاول أن تختار موقعا يكشف لك أرض المعركة، ويتيح لك رؤية شاملة للساحة حتى لا تتم مباغتتك من الخلف،
مع البحث عن طريق للفرار الآمن إذا استدعى الأمر ذلك.

لست في مشهد تمثيلي، نعم .. فدع عنك الاستعراض والقفز والضربات البهلوانية وما لا طائل منه سوى استهلاك أنفاسك، لا تظهر أنك مقاتل تجيد فن قتالي،
بل أظهر الاستسلام والاستكانة وفرق كبير بين الاستسلام وبين الجبن والخور كما ذكرنا.

إظهار الاستسلام سيخفف من حدة التوتر الذي غالبا ما يسيطر على المعتدي، والذي قد يدفعه لارتكاب حماقات مفاجئة غير محسوبة العواقب، ترقب اللحظة المناسبة التي يبدي فيها الخصم نوعا من الاسترخاء ثم اضرب ضربتك الأولى التي غالبا ما ستكون الحاسمة.

اضرب أولاً.. وبلا قواعد!

اضرب أولاً.. وبلا قواعد!

إذا وصلت إلى مرحلة اللا عودة فلا تتردد في توجيه الضربة الأولى لخصمك واملك أنت زمام زمام المبادرة، ستمنحك الضربة الأولى ثقة بلا حدود وجرأة لاستكمال القتال، وستتولى أنت التحكم في دفة المواجهة مع شعور عام بالتفوق.

باغت خصمك بالضربة الأولى واخلط أوراقه وشل تفكيره، سيحتاج المزيد من الوقت للتعافي والوقوف على قدميه مرة أخرى واستعادة زخم المعركة، حينها يمكنك فعل ما تريد وإنهاء القتال قبل أن يسترد أنفاسه.

تذكر أنك في الشارع، وتذكر القاعدة الأولى والوحيدة في قتال الشوارع: (لا قواعد)! استخدم جميع ما تملك من أدوات لإيقاع الضرر بخصمك وكف أذاه عنك، وحينما نقول إنه لا قواعد في الشارع فهذا يعني اللجوء إلى الخدش بالأظافر والعض وشد الشعر والضرب أسفل الحزام، لا تتورع عن أي من هذه الأفعال لأن خصمك لن يتورع عن أسوأ منها إذا أتيحت له الفرصة.

هدف واحد.. مهمة أخيرة

هدف واحد.. مهمة أخيرة

بات لديك الآن هدف واحد لتحققه، ومهمة أخيرة لتنجزها، تحطيم ذلك المعتدي وكسر أنفه وضربه بكل قوة ودون توقف، حتى تتأكد تماما من عجزه عن المقاومة ومن ثم الوقوف والاستمرار في مواجهتك.

هاجم ولا تنس دفاعاتك، قدماك تدفعان عنك أي هجوم سفلي تحت مستوى الوسط، ويداك إلى الأعلى دائما تحميان وجهك مع مرونة في الحركة لتحميان جذعك، وأن لا تضرِب ولا تُضرب خير من أن تضرِب وتُضرب، وليكن همك نفسك والخروج بأقل خسائر ممكنة.

اضرب ولكن ضع لنفسك حدا تتوقف عنده ولا تترك لنفسك الأمر على عواهنه، ما دمت قد شللت حركته وأعجزته عن القتال فلا داعي للتمادي في الهجوم عليه دون مقاومة تذكر، وتذكر أن هدفك هو الردع والنجاة أولا.

صدقني لن تكون سعيداً إذا فقأت عينه أو مزقت حنجرته أو تركته على شفا الموت دون مبرر، ادفع عن نفسك دون مبالغة حتى لا تجد نفسك في قفص الاتهام تحاكم بجريمة قتل مع سبق الإصرار والترصد.

المصدر
طالع الموضوع الأصلي من هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى