نصائح

تقبل النقد.. وكيفية احتواء تداعيات «السعي للكمال»

ربما يبدو استهداف النتائج المثالية من الأفعال الحسنة، حيث يكشف ذلك عن طموح ورغبة دائمة في الوصول لأعلى المراتب، إلا أن السعي للكمال باستمرار قد يفقدنا الشغف دون أن ندري، ويتحول إلى الكمالية المضرة، تماما مثلما يحرمنا من الوصول للسعادة مع تحقيق أبسط الإنجازات، لذا ينصح بمواجهته عبر تلك الحيل.

اكتشاف الكمالية

تعتبر الخطوة الأولى من أجل مواجهة السعي للكمال، هي استكشاف تلك الأزمة لديك، حيث لا يفرق البعض بين الكمالية المضرة وبين الرغبة الطبيعية في النجاح، ما يتطلب إذن الإجابة عن بعض الأسئلة، مثل هل تشعر بصعوبة في تحقيق أهدافك؟ أو تشعر بالتوتر خوفا من الفشل؟ وهل تتوقف ثقتك في نفسك على مدى نجاحاتك أو يرى الآخرون أنك تضع لنفسك أهدافا مستحيلة؟ إن كانت الإجابة بنعم دوما فأنت غالبا ما تعاني من الكمالية.

تقبل النقد

ينصح في الخطوة الثانية بتعلم كيفية تقبل النقد، فبدلا من الاعتقاد بأن كلمات النقد هي عبارات للهجوم الشخصي، وبدلا من الانشغال بترديد تلك الكلمات في الذهن والحزن بسببها، فإن الأفضل هو الاستفادة من النقد بهدوء مع عدم الخوف من تلك الكلمات السلبية والتي قد تكون فرصة من أجل التطور وليس العكس.

التقدم بسعادة

إن كان هناك فارق واضح بين السعي للكمال بصورة مرضية، وبين الرغبة في التطور والنجاح بالدرجة الطبيعية، فهو أن الكمالية تجعل صاحبها يشعر دائما بأنه غير جيد بالشكل الكافي، وأن تحقيقه لهدف ما قد يجعله أفضل حالا، بعكس الحالة الطبيعية التي يأمل خلالها الشخص في التطور، ولكنه يشعر بالرضا والسعادة في نفس الوقت بوضعه الحالي، وهو الأمر الذي يجب الاعتياد عليه من أجل مواجهة الكمالية المزعجة.

وضع الأهداف المنطقية

بينما يصاب الشخص الذي يسعى للكمالية بالإحباط بسهولة شديدة، جراء وضع أهداف شديدة الصعوبة والتعقيد، فإن الحل هنا لا يتمثل إلا في وضع أهداف أكثر بساطة وربما تتحلى بالمنطقية فحسب، ما يتطلب تحديد أهداف صغيرة والسعي إلى زيادة صعوبتها بمرور الوقت وبصورة تدريجية.

التفرقة بين الإلزامي والاختياري

تساعد قدرة الإنسان على التفرقة بين الأشياء التي يجب أن تتحقق والأشياء الأخرى التي يمكن تجاهلها أو عدم الحزن على عدم تحقيقها، إلى نجاحه في تخطي مصاعب الحياة بسهولة، حينها يدرك الشخص أنه مطالب بالحصول على منزل جيد، لكنه ليس مجبرا على أن يكون منزل الأحلام المكون من حمام سباحة وغرف متعددة، كما يتأكد أن الخطوة الأساسية تتمثل في شراء سيارة وليست في الحصول على السيارة الأحدث، ليصبح راضيا بإنجازاته دون الوقوع تحت سيطرة الأفكار السلبية القادمة من الكمالية.

التجربة

إن كان الخوف من الفشل هو المسيطر دوما على أصحاب العقلية الكمالية، فإن العلاج هنا قد يتمثل في دفع هؤلاء إلى خوض التجارب الجديدة، حينها يصبح ارتكاب الأخطاء واردا للغاية، ليعتاد المرء التعثر ولا يصبح الفشل هاجسا لديه.

الاستمتاع بالرحلة

في الخطوة الأخيرة من خطوات مواجهة السعي للكمال، ينصح بإدراك أهمية الاستمتاع بالوقت، وبأن الكنز دائما في الرحلة، حينها يبدو المرء راضيا بما تحقق، ومكتفيا بشرف المحاولة في أغلب الأمور حوله.

الكاتب
  • تقبل النقد.. وكيفية احتواء تداعيات «السعي للكمال»
    عمرو يحيى

    محرر صحفي في موقع قل ودل، أبلغ من العمر 33 عاما. أكتب في مجالات متنوعة مثل الصحة والثقافة والرياضة والاقتصاد والفن، سبق لي العمل في موقع أموال ناس وموقع الجريدة. أحب الموسيقى والسينما وأتابع كرة القدم بشعف، إضافة إلى حب الكتابة منذ الصغر. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى