كيف أنقذت عبوة الحليب “الطفلة بوني” من الاختطاف؟

بينما اختطفت الطفلة بوني في غفلة من والدها، فإن النهاية السعيدة لم تأت هذه المرة من جانب رجال الشرطة أو الأب المكلوم نفسه، بل على يد عبوة الحليب!

عبوات الإنقاذ

في الوقت الذي تتيح فيه مواقع التواصل الاجتماعي حاليا، فرصة كشف الأسر عن صور أطفالهم المختطفين أو التائهين، للمساعدة في العثور عليهم سريعا، فقد اختلف الأمر كثيرا في السنوات السابقة.

فمع بداية ثمانينيات القرن العشرين، بدأت الولايات المتحدة في اتباع تقليد انتشر حينئذ، يتيح لأهالي الأطفال الغائبين عن منازلهم، فرصة وضع صورهم على عبوات الحليب، مرفقة ببيانات عن الطفل، لتسهيل عودته إلى أسرته سالما، وهو تقليد ظل يتبع لسنوات طويلة دون أن يؤتي بثماره، حتى ظهرت حالة الطفلة المختطفة، بوني لوهمان.

الطفلة بوني

تعرضت الطفلة الصغيرة بوني، والتي لم تكن تتجاوز حينها الـ3 سنوات من العمر، لحادث اختطاف مفاجئ، أحزن والدها الذي ظل يبحث عنها لفترة بلا طائل، حتى قرر وضع صورها على أغلفة عبوات الحليب، بالرغم من عدم بيان جدوى الأمر على مدار مدة اتباع هذا التقليد الأمريكي، إلا أن النهاية اختلفت تلك المرة.

تبين أن اختطاف بوني قد تم على يد والدتها وكذلك زوجها الثاني، الذي ارتكب خطأ فادحا ذات مرة، إذ أحضر عبوة حليب للمنزل، صادف أنها تحمل صورة بوني الصغيرة، التي رأت الصورة ولكن لم تفهم سرها.

المثير أن زوج والدة بوني لم يقم على الفور بإلقاء عبوة الحليب، أو حتى التخلص من الصورة المرفقة بها، بل حذر الطفلة البريئة من أن تتحدث مع أحد عن الأمر، واكتفى بفصل صورتها عن عبوة الحليب، ومن ثم الاحتفاظ بها بعيدا عن أعينها، إلا أن حظ زوج الأم العثر، وحسن طالع الطفلة الصغيرة، قد قاد جيران بوني بالصدفة إلى صورتها المرفقة بالكلمات الشهيرة “طفل تائه”، ليبلغوا الشرطة على الفور.

في النهاية، عادت الطفلة الصغيرة إلى والدها، ليسدل الستار في غضون سنوات على تقليد وضع الصور على أغلفة عبوات الحليب، مع ظهور طرق أخرى أكثر تطورا للعثور على الأطفال المختطفين، ولكن بعد أن ساهم هذا الإجراء في زيادة الوعي المجتمعي عن قضايا اختطاف الأطفال، وبعد أن أعاد بوني الصغيرة إلى أحضان والدها.

احصل على آخر الأخبار والمستجدات مباشرة على جهازك

هذا الموقع يستخدم الكوكيز لتحسين تجربة المستخدم. نحن نفترض أنك موافق على هذا، لكن يمكنك الرفض إذا أردت. أوافق اقرأ المزيد