ثقافة ومعرفةصحة ولياقة

كيف تؤدي تنشئة الطفل الدينية إلى صحة نفسية أفضل؟

دراسة ملفتة تثبت أن تنشئة الطفل على أسس دينية، تعني زيادة فرص تمتعه بصحة جيدة ومستوى دراسي مميز، ترى كيف توصل الباحثون إلى تلك النتائج؟

تنشئة الأطفال الدينية

اعتاد المتخصصون في علم النفس، البحث عن أفضل طرق تنشئة الأطفال، ليصبحوا أكثر قدرة على مواجهة مصاعب الحياة مع مرور السنوات، يبدو أن دراسة حديثة توصلت إلى أمر هو أكثر تأثيرا من أجل الوصول إلى شخص أفضل في المستقبل، ويتمثل في التنشئة الدينية.

توصلت الدراسة التي أجراها الباحثون من مؤسسة هارفارد التعليمية للصحة العامة في الولايات المتحدة الأمريكية، إلى وجود علاقة واضحة، بين تربية الطفل على أسس دينية، وبين تمتعه بصحة نفسية وعضوية سليمة مع تقدمه في العمر عاما بعد الآخر.

أثبت الخبراء أن التنشئة الدينية للطفل الصغير، والتي تعني حضور الجلسات الدينية بصفة أسبوعية، أو إقامة الصلوات بشكل يومي، تؤدي إلى نسب أكثر ارتفاعا فيما يخص الاستمتاع بالحياة، في العقد الثالث من العمر أو بمرحلة العشرينيات، ذلك من واقع تراجع فرص التدخين أو تعاطي المخدرات، وقلة مخاطر الإصابة بأمراض نفسية مثل الاكتئاب.

الدراسة

يتحدث فينج شين، وهو الباحث وراء تلك الدراسة قائلا: “تساعد نتائج دراستنا الأخيرة على فهم أمرين، أولهما هو إدراك أسباب التمتع بالصحة، وثانيهما فهم أدوار الآباء والأمهات”، موضحا: “شاهدنا الكثير من الأبناء الذين يتم تنشئتهم على أساليب دينية، تساعدهم لاحقا على أن يصبحوا أشخاص أكثر سعادة، وأكثر قوة على الصعيد النفسي”.

احتاج الباحثون من أجل إجراء دراستهم، متابعة الحالات الصحية لأكثر من 5000 طفل، تتراوح أعمارهم بين الـ8 والـ14، حيث تبين أن حضور جلسات دينية ولو لمرة واحدة في الأسبوع، يعني ارتفاع فرص التمتع بحالة نفسية جيدة في العشرينيات من العمر، وبنسبة تصل إلى 18%، كما ترتفع فرص مشاركة هؤلاء في الأعمال الخيرية التطوعية بنسبة 29%، وتتراجع مخاطر التعاطي لديهم بنسبة 33%.

في النهاية، يؤكد المتخصصون أن التنشئة الدينية، تزيد من صلابة الطفل الصغير مع بلوغه مرحلة الشباب، ضد كل المؤثرات السلبية التي تحيط به، ليصبح أكثر قوة وقدرة على مواجهة ظروف الحياة القاسية باختلافها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى