بين “النفق الزمني” و”الدجل”.. كيف يفسر العلم مثلث برمودا؟

مثلث برمودا هو المثلث الأشهر في العالم، والذي ارتبطت به العديد من الحوادث المأساوية الخاصة بفقدان السفن والطائرات التي تمر من خلال تلك المنطقة، فما هي الحقيقة وراء مثلث الرعب الأخطر في العالم؟

وفقا للتقارير شهدت المنطقة، الواقعة في المحيط الأطلسي بين بورتريكو وفلوريدا، على مدار الـ100 سنة الماضية، اختفاء أكثر من 50 سفينة بحرية و20 طائرة، ما فسره البعض بأنه ناتج عن قوى خفية تتحكم في مصير تلك السفن والطائرات، بينما يرى البعض أن التحدث عن تلك القوى ما هو إلا مبالغة بلا معنى.

بين هذا وذاك، نعرض عليكم عدة نظريات مختلفة، قد تفسر ما يحدث في مثلث برمودا.

نظرية غاز الميثان

قدمها الدكتور “بين كلينيل” من جامعة ليدز بانجلترا في عام 1998، وأكد فيها أن غاز الميثان يخرج على خلفية انهيارات أرضية تحدث تحت رمال المحيط الأطلسي، مما يؤدي إلى انخفاض كثافة المياه بشكل كبير، وهو ما ينتج عنه غرق كل ما يمر من خلال تلك المنطقة، علاوة على أن الغاز الذي يساعد على الاشتغال، يؤدي إلى تعرض السفن والمراكب للحرائق.

جنون البوصلة

من المعروف أن هناك فارق واضح بين اتجاه الشمال على البوصلة، والاتجاه الحقيقي للشمال والذي يسمى الشمال الجغرافي. حيث تؤدى التغيرات التي تحدث في مغناطيسية الأرض إلى تحرك شمال البوصلة كل عام بمعدل ثابت.

لكن المدهش في الأمر، أن في إحدى المناطق داخل مثلث برمودا، يصبح الفارق بين شمال البوصلة والشمال الجغرافي صفرا، بمعنى أنهما يتوحدان تماما، ما يتسبب في العديد من الكوارث، التي قد تنتهي ببقاء السفن تائهة للأبد.

مدينة تحت المياه

يعتقد البعض في وجود سابق لمدينة أو قارة كما يزعمون تدعى “أتلانتس”، حيث تم التأكيد على وجودها منذ قديم الأزل، قبل أن تتعرض للغرق بأكملها، لتختفي حضارة، كان “أفلاطون” يقول عنها إنها حضارة المدينة الفاضلة.

ويشار إلى أن التشكيلات الصخرية الموجودة تحت المياه بالقرب من جزر الباهاماز والتي تبدو وكأنها شوارع تحت الماء، هي تابعة لأتلانتس، والتي غرقت على خلفية طاقة غريبة وفي منتهى القوة، تعمل على تدمير كل ما يقترب منها من سفن ومراكب، وهو ما زعم بأنه نفس مصير سفن عدة مرت من خلال مثلث برمودا.

الضباب الإلكتروني

خرجت تلك النظرية للنور بواسطة العالم الكندي جون هاتشيسون. ففي عام 1979، زعم جون أن هناك حالة من الضبابية الإلكترونية، تشهدها منطقة مثلث برمودا تعمل على ظهور بعض الحوادث الغريبة، كارتفاع الأشياء عن مستويات البحر، أو مرورها بسرعات غير طبيعية، جعلت البعض يزعم أن تلك المنطقة تحتوي على نفق عبور بالزمن.

مثلث برمودا ونظريات أكثر عقلانية

ظهرت مؤخرا عدة نظريات تبدو وكأنها أكثر عقلانية تؤكد أن كل الأقاويل التي سردت خلال عشرات السنوات الماضية، عن وجود قوة خفية تتحكم في مصير السفن بمثلث برمودا، هي من قبيل الإثارة وجذب الانتباه وليس أكثر.

ويرى بعض الباحثين، أن معدلات الغرق في تلك المنطقة لا تتجاوز معدلات غرق السفن بالمناطق الأخرى، ما يفسر بالنسبة إليهم، بأن كل التحليلات الغامضة بشأن المثلث الأشهر في العالم هي مجرد وسائل جذب يستخدمها بعض الكتاب للحصول على مزيد من الشهرة.

احصل على آخر الأخبار والمستجدات مباشرة على جهازك

هذا الموقع يستخدم الكوكيز لتحسين تجربة المستخدم. نحن نفترض أنك موافق على هذا، لكن يمكنك الرفض إذا أردت. أوافق اقرأ المزيد