رياضة

كيف ينخدع العقل عند ممارسة الأنشطة البدنية؟

دراسة مفاجئة تتوصل إلى إمكانية تعرض العقل للخداع في بعض الأحيان، من أجل أن يعتقد بأن الجسد بذل مجهودات كبرى، حتى ولو كان ذلك على عكس الحقيقة، ترى كيف اكتشف الباحثون والخبراء ذلك؟.

العقل والجسم

يظن المرء أن بمقدوره تحديد مدى المجهود الذي قام به، في كل مرة يمارس فيها الرياضة أو يقوم بعمل ذهني أو بدني آخر، إلا أن دراسة أجراها عدد من الباحثين الإيطاليين والفرنسيين قد توصلت إلى عدم دقة ذلك الاعتقاد.

يوضح الباحثون وفقا لدراسة نشرت بصحيفة “وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم بالولايات المتحدة الأمريكية”، أن العقل مهدد بالتعرض للخداع في كثير من الأحيان، ليسمح لجسد الإنسان بالاعتقاد بأنه مارس نشاط زائد عن الحد، حتى وإن كان ذلك مخالف للحقيقة، حيث أثبت الباحثون ذلك من خلال دراسة مثيرة نكشف تفاصيلها الآن.

الدراسة

أجرى الباحثون دراستهم بالاعتماد على 18 متطوعا، قاموا بركوب دراجات الصالات الرياضية الثابتة، أثناء ارتداء سماعات أذن، حيث سمعوا من خلالها أصوات نبضات قلب، تزيد وتبطء وفقا لرؤية الباحثين أثناء ممارسة الرياضة، فيما طلب من المتطوعين بعد الانتهاء تحديد مستوى الجهد المبذول في كل مرة.

توصل الباحثون إلى ان المتطوعين شعروا بأنهم قاموا بمجهودات خارقة، عند الاستماع إلى دقات القلب المتسارعة في سماعات الأذن، وهو أمر مخالف للواقع، إلا أنهم أصابوا الاختيار عندما أشاروا إلى أنهم لم يقوموا بمجهودات بسيطة عندما كانوا يستمعوا إلى دقات قلب بطيئة.

يرى الباحثون من واقع نتائج تلك الدراسة، أن عملية الخداع التي تحدث للعقل، والمتسببة في إقناع الجسد بأنه مارس مجهودات كبيرة لم يمارسها في الحقيقة، واردة تماما، فيما يصعب حدوث العكس نظرا لأسباب تعود إلى الماضي البعيد، حينما كان الإنسان يبذل قصارى جهده من أجل البقاء، ويرفض منذ ذلك الحين الاعتقاد بأنه يقصر في واجباته.

في النهاية، لا ينفي الخبراء وجود علاقة معقدة بين عقل الإنسان وقلبه أو مشاعره، حيث تساعد تلك العلاقة العقل أحيانا على خداع القلب دون قصد، فيما يفشل العقل في أحيان أخرى في القيام بنفس المهمة، لأسباب تعود إلى الماضي، وفقا للدراسة المذكورة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى