لماذا تتعارض الوسامة مع نجاح العلاقات العاطفية؟

دراسة أمريكية لا تدعم وسامة المرء تلك المرة، حينما تشير إلى أن جاذبية الإنسان أحيانا ما تضره، وتحديدا فيما يخص علاقاته العاطفية، التي لا تدوم طويلا.

الجاذبية والعلاقات العاطفية

أجمعت الكثير من الدراسات العلمية، وعلى مدار سنوات، على وجود علاقة واضحة بين جاذبية الشخص ووسامته، وبين نجاحه في الحصول على المزيد من الاهتمام في الدراسة أو العمل، بل ويصل الأمر أحيانا إلى كسب المزيد من الأموال بالمقارنة بالآخرين، إلا أن دراسة تابعة لجامعة هارفارد تثبت أن للأمر بعض الأضرار المتمثلة في فشل العلاقات العاطفية.

أوضحت الدراسة التي أجراها باحثون من جامعة هارفارد الأمريكية، بالاشتراك مع باحثين من جامعة لافيرن بالولايات المتحدة الأمريكية أيضا، أن لجاذبية الإنسان تأثير سلبي، فيما يخص علاقاته العاطفية، التي لا تدوم في أغلب الأحوال حين تنتهي بالانفصال، وهو الأمر الذي فسره الباحثون كما نوضح الآن.

الدراسة

اعتمد الباحثون من أجل إتمام دراستهم المثيرة للجدل، على ألبوم صور من عقدي السبعينيات والثمانينيات لبعض من الرجال، حيث طلب من عدد من النساء تقييم جاذبية هؤلاء الفتية آنذاك، قبل ملاحظة نسب الطلاق الخاصة بهم، على مدار السنوات اللاحقة، ليكتشف الباحثون ارتفاع نسب الانفصال لدى الرجال الأكثر وسامة، وبشكل يبدو واضحا.

يشير الباحثون إلى أن سر ارتفاع فرص الانفصال عن شركاء الحياة، لدى الرجال والنساء الأكثر جاذبية، ربما يتمثل في تعدد الفرص البديلة المتوافرة دائما لهم، وفقا لما تقوله الباحثة التي ترأست الدراسة الأخيرة، كريستين ما كيلامز: “تعطي الجاذبية والوسامة لأصحابها، الثقة اللازمة لتقبل وجود بدائل ممكنة في العلاقات العاطفية، لذا تقل الرغبة في الحفاظ على العلاقة بمرور الوقت، وتزيد فرص الانفصال عاجلا أم آجلا”.

تؤكد الباحثة أنه على الرغم من وجود فائدة لجاذبية الشخص، تظهر مع سهولة تكوينه للعلاقات الاجتماعية، بما تشمل من علاقات عاطفية، فإنها على الجانب الآخر تضره بوضوح، عندما تتسبب بشكل غير مباشر في سهولة انتهاء تلك العلاقة بالشكل غير المنشود من الطرفين.

في النهاية، يبدو أن لكل شيء جانبه الإيجابي والسلبي، لذا فإن ساعدت الجاذبية صاحبها على التطور السريع في الحياة العملية والاجتماعية، فإنها من الوارد ألا تساعده على الاحتفاظ بعلاقات عاطفية طويلة الأمد.

مصدر طالع الموضوع الأصلي من هنا

احصل على آخر الأخبار والمستجدات مباشرة على جهازك

هذا الموقع يستخدم الكوكيز لتحسين تجربة المستخدم. نحن نفترض أنك موافق على هذا، لكن يمكنك الرفض إذا أردت. أوافق اقرأ المزيد