ماذا تعرف عن احتلال الحرم المكي في السبعينات؟

بينما اعتقد الجميع أن محاولة اقتحام الكعبة ومن ثم هدمها في عام الفيل، على يد أبرهة الحبشي ورجاله، هي الأولى وستكون الأخيرة، شهد عام 1979 ما فاجأ العالم الإسلامي كله حينها، بعد قيام عدد من المسلحين باقتحام الحرم المكي، أملا في احتلال الكعبة المشرفة!

المهدي المزعوم

مع حلول فجر أول أيام العام الهجري 1400، والذي توافق مع الـ 20 من شهر نوفمبر لسنة 1979، فوجئ المصلون بالحرم المكي بشكل خاص، وجميع مسلمي الأرض بشكل عام، بقيام شخص يدعى جهيمان العتيبي، باقتحام الأرض المقدسة، وإعلان السيطرة على الموقف تماما.

مشيرا إلى أن الشخص المصاحب له، والذي يدعى محمد القحطاني، هو المهدي المنتظر، ومدعوما بنحو 200 رجل مسلح، تمكنوا من المرور بأكفان ظن رجال الأمن أنها تحمل أمواتا، بينما هي تحمل في الواقع أسلحة لا تسبب إلا الدمار والخراب.

ليسيطر رجال جهيمان والقحطاني على الموقف لعدة أيام، بعد أن اتفقوا جميعا على احتلال الكعبة المشرفة، بل وأرادوا الانقلاب على الحكم في المملكة العربية السعودية!

قلق وحصار

أسبوعان كاملان من الحصار، هي المدة الكافية التي تركتها السلطات والقوات السعودية لهؤلاء المتمردين، من أجل التفاوض معهم، منعا لسفك الدماء في تلك المنطقة المقدسة.

إلا أن تهور أحد رجال جهيمان، الذي دفعه لقتل رجل أمن سعودي بدم بارد، ألزم القوات السعودية فورا ببدء الهجوم عليهم جميعا، بعد الحصول على الفتوى التي تجيز القتال في تلك الأرض الطاهرة.

هنا سقط عدد من الضحايا من جانب رجال جهيمان، إلى جانب استشهاد عدد من رجال الأمن الشجعان، إلا أن الأمر الذي قلب الأحداث فعليا، هو مقتل القحطاني، الذي أشير إليه من قبل باعتباره المهدي المنتظر.

الأمر الذي دفع رجال جهيمان للتساؤل في دهشة: “كيف يموت المهدي المنتظر؟”، وهو ما أربك حساباتهم، وأعطى الفرصة لرجال القوات السعودية لتضييق الخناق عليهم، وإجبارهم على الاستسلام.

لينفذ مع البقية الباقية من هؤلاء المتمردين، حكم الإعدام النافذ في غضون أسابيع قليلة، بعدما قاموا بترويع الآمنين، وقتل نحو 17 رجلا من قوات الأمن، وكذلك وقبل كل شيء احتلال أطهر بقاع الأرض.

مصدر طالع المصدر الأصلي من هنا

احصل على آخر الأخبار والمستجدات مباشرة على جهازك

هذا الموقع يستخدم الكوكيز لتحسين تجربة المستخدم. نحن نفترض أنك موافق على هذا، لكن يمكنك الرفض إذا أردت. أوافق اقرأ المزيد