ماهيش سافاني.. قصة الأب الهندي لـ2000 فتاة

11

هو شخص يقال إنه أب لـ2000 ابنة، ويثبت الواقع صحة تلك الادعاءات بشكل أو بآخر، بعد أن ساهم على مدار سنوات طويلة، في إقامة مئات الأعراس الجماعية لفتيات فقدن آباءهن، وأصبح هو المتكفل بهن جميعا، ليصبح الهندي الملهم والد الآلاف، ماهيش سافاني.

بداية الأمر

يحكي ماهيش، رجل الأعمال الهندي، الذي أصبح مشهورا بأعماله الخيرية مؤخرا، السر وراء تحول مسار حياته، حيث يكشف عن إقامته لـ300 عرس في كل عام، فيقول: “في عام 2008، توفي أحد أقاربي من الدرجات غير الأولى، تاركا فتاتين على وشك الزواج، لذا قمت على الفور بإتمام زواج كل منهن”، مضيفا: “في هذا اللحظة، أدركت وجود فتيات أخرى عدة، تعاني من فقر الأهل أو وفاة الأب، ما دفعني أن أكون والدا لمئات بل ولآلاف الفتيات، على مدار السنوات التالية، من خلال تسهيل أمور حياتهن الصعبة”.

وقد تطور الأمر منذ ذلك الحين وحتى الآن، ليصبح النشاط الخيري لماهيش وأسرته، لا يقتصر فقط على إقامة حفلات الزفاف، بل ليشمل كذلك تحمل نفقات تعلم أطفال يعيشون بالقرى الهندية الفقيرة، وفقدوا آباءهم منذ الصغر، فتحول ماهيش ليكون المنقذ الذي منحهم فرصة البداية من جديد.

وحاليا، يقوم ماهيش وفريقه الخاص، وبشكل مستمر لا ينقطع، بزيارة المستشفيات، والبحث بداخل أوراق المرضى عن الأطفال أو الفتيات اليتامي، أملا في إدراجهم بقائمة لا تنتهي، من أشخاص في حاجة للمساعدة.

إلهام من الأب

يؤكد ماهيش على أنه بالفعل رجل محظوظ، ليس فقط لأنه كبر وتربى بين أحضان أسرة ثرية، تعمل في تجارة الماس، بل لأن والده كان رجلا فقيرا، تمكن من بناء مستقبله ومستقبل أسرته من الصفر، فألهم نجله لمساعدة غيره كما قام هو بمساعدته.

يقول ماهيش: “قصة نجاح والدي قد ألهمتني كثيرا حقا، فهو من قام بكل شيء، وأنا لا أقوم إلا بالاستمرار على نهجه فحسب، ومساعدة غيري على تجاوز مصاعب الحياة، كما قام والدي معي، ومع إخوتي الأصغر مني سنا”، ليختتم حديثه في النهاية مؤكدا بابتسامة على وجهه: “ما أقوم به مساعدة للفتيات كبارا أو صغارا، هو ما يمنحني السعادة الحقيقية، التي منحني إياها أبي”.

احصل على آخر الأخبار والمستجدات مباشرة على جهازك

هذا الموقع يستخدم الكوكيز لتحسين تجربة المستخدم. نحن نفترض أنك موافق على هذا، لكن يمكنك الرفض إذا أردت. أوافقاقرأ المزيد