مايك هيوز.. سائق الأجرة الذي قرر وضع حد لنظرية “كروية الأرض”

نحن في نهاية العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين، ولا يزال هناك من يعتقد أن الأرض مسطحة وليست كروية، وهي الشائعة التي لطالما لاقت رواجا كبيرا، بين المؤمنين بنظرية “المؤامرة” الشهيرة. من بين هؤلاء كان سائق سيارة الأجرة “مايك هيوز”، فماذا فعل لإثبات صحة نظريته؟

مايك المجنون

الشائعات تقود "المجنون" للتحليق بصاروخ لإثبات سطحية الأرض!

مايك هيوز.. مواطن أمريكي يعمل كسائق أجرة في ولاية كاليفورنيا، ويبلغ من العمر 61 عاما، يؤمن مايك -والذي يلقب بالمجنون أو “المخبول”- كغيره ممن ينساق وراء الشائعات، بأن الأرض مسطحة وليست كروية ،كما هو معلوم ومثبت في الدين وبالعلم، وبعشرات الأدلة التي لا يتطرق إليها الشك.

2016

الشائعات تقود "المجنون" للتحليق بصاروخ لإثبات سطحية الأرض!

لم يكن الأمر يشغل بال مايك حتى عام 2016، عندما كانت الشائعات حول سطحية الأرض في أوجها، فما كان منه إلا أن توجه إلى الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، ليعلن بعدها اعتناقه لهذه النظرية، ولتتولد لديه فكرة مجنونة، وهي صناعة صاروخ محلي يحلق به في الفضاء، ويقطع به المسافات الشاسعة؛ ليثبت للجميع أن الأرض مسطحة، وأنه “سيضع حدا لنظرية كروية الأرض” على حد زعمه.

أطلق مايك عدة حملات في الصحف، لجمع التبرعات لتمويل مشروعه، لكنها باءت بالفشل في بداية الأمر، إذ لم يتمكن إلا من جمع 310 دولار فقط، ومع إصراره ودعم بعض المشاهير للنظرية نفسها، سرعان ما بلغ مجموع الأموال التي تحصل عليها 7.875 دولار.

عقبة أخرى

بالإضافة إلى مشكلة الأموال، واجه مايك عقبة كبرى أكثر أهمية، وهي استخراج التصريح اللازم لإطلاق الصاروخ والتحليق به، وهو الأمر الذي قوبل بالرفض القاطع من الهيئات الحكومية المعنية بالأمر، ولكن مايك أصر على جنونه ومضى قدما في تنفيذ مخططه.

إطلاق الصاروخ

الشائعات تقود "المجنون" للتحليق بصاروخ لإثبات سطحية الأرض!

أتت المحاولة الأولى في 3 فبراير 2018، ولكنها باءت بالفشل، قبل أن يتمكن في الـ26 من شهر مارس الماضي، من إطلاق الصاروخ وهو على متنه، محلقا به فوق صحراء موهافي بولاية كاليفورنيا الأمريكية، وبسرعة تصل إلى 350 ميلا في الساعة، ولكنه وكما هو متوقع لم يتمكن من الارتفاع أكثر من 570 مترا (1,875 قدما)، قبل أن يفقد الصاروخ قوته الدافعة في ذروة ارتفاعه، وتفتح مظلاته بنجاح نحو الخارج؛ ليجنح الصاروخ مرة أخرى عائدا نحو الأرض، في هبوط حاد نسبيا، أدى إلى إصابة مايك ببعض الآلام في الظهر، ومناطق أخرى من الجسم، ولكنه بصحة جيدة.

محاولة أخرى قريبة

لم يقتنع مايك بالقطع بكروية الأرض، بعد هذه الرحلة التي لا تثبت شيئا على الإطلاق، ولا يزال يطمح إلى التحليق على ارتفاع يتخطى الـ10 كيلومترات (35،000 قدم)؛ ليتمكن من مشاهدة الأرض بهيئتها الكروية، لعله يقتنع حينها!

احصل على آخر الأخبار والمستجدات مباشرة على جهازك

هذا الموقع يستخدم الكوكيز لتحسين تجربة المستخدم. نحن نفترض أنك موافق على هذا، لكن يمكنك الرفض إذا أردت. أوافق اقرأ المزيد