علاقات

متلازمة المحتال.. عندما نشعر بالفشل في لحظات النجاح

هل تشعر بعدم الرضا عند سماع كلمات الإشادة؟ أو ربما تشعر بأنك شخص زائف من الوارد فضح حقيقته في أي وقت؟ إن كانت تساورك تلك الأحاسيس فمن الوارد أن تعاني من متلازمة المحتال العجيبة.

متلازمة الاحتيال

ربما يبدو من الغريب أن يشعر الإنسان بعدم الارتياح عند الاستماع لكلمات الإشادة، سواء بشكله أو بآرائه الخاصة أو بأدائه في العمل، إلا أنه أمر واقع يمر به الكثير من البشر، ممن يعانون من متلازمة المحتال أو الاحتيال، التي تظهر أعراضها السلبية في أفضل لحظات النجاح.

يشعر المصاب بمتلازمة الاحتيال بالتشكك الدائم في ذاته، وينتابه الإحساس بأن احتياله سيفضح يوما ما، وهي المتلازمة التي تصيب الناجحين دوما، وتبدو ظاهرة في لحظات سعيدة مثل القبول أو الترقية في العمل، أو تحقيق النجاح الدراسي، إلا أنها تتضح في 3 أشكال محددة.

أشكال المتلازمة

الشكل الأول لمتلازمة الاحتيال، هو الذي يتمثل في الإحساس الشخصي بالزيف، وباقتراب كشف تلك الحقيقة، حيث يساور البعض ذلك الشعور على سبيل المثال مع القبول في وظيفة ما، عندما يشعر الشخص بارتكاب مسؤول الموارد البشرية لخطأ جسيم بتعيينه في منصب لا يتناسب مع إمكاناته الضعيفة، من وجهة نظره، لذا يتوقع حدوث الأسوأ المتمثل في كشف حقيقته بمرور الوقت.

يتمثل الشكل الثاني لمتلازمة الاحتيال، في ربط النجاح دائما بالحظ الجيد، أو ربما بالمجهود فقط، وليس الذكاء أو الموهبة، وهو إحساس يقلل من الثقة في النفس، ويبدو أكثر وضوحا لدى النساء بالمقارنة بالرجال، وهو لا يختلف كثيرا عن الشكل الثالث، والذي يظهر في صورة عدم تقبل الإشادة، حينما يعتقد المصاب بمتلازمة الاحتيال، أن الكلمات الإيجابية التي تتردد على مسامعه هي مجرد مجاملة لرفع روحه المعنوية.

كيفية المقاومة

تتعدد طرق مقاومة المعاناة من متلازمة الاحتيال، إلا أن أول تلك الطرق تتمثل في إدراك انتشار تلك الأزمة، حيث يعاني الكثيرون في بعض الأحيان من كتم شعورهم بالفشل، كذلك ينصح دائما بالاطلاع على الإنجازات الشخصية بصرف النظر عن قيمتها، إذ يعمل ذلك على تقليل مشاعر الإحساس بالعار التي تظهر جنبا إلى جنب مع أعراض تلك المتلازمة.

يختلف الأمر قليلا مع الأطفال، حيث يشير خبراء علم النفس إلى خطورة إطلاق أوصاف محددة على الصغار حتى وإن كانت إيجابية، لدورها في إصابتهم بأعراض متلازمة الاحتيال لاحقا، فوصف الطفل بالذكي سيجعله دائما يتوقع النجاح، وربما يصيبه بالشك مع اختبار الفشل، لذا فالأفضل دائما أن يشيد الوالدان بأداء الطفل أو مجهوده، بدلا من التركيز على صفة مثل الذكاء أو ما شابهها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى