ثقافة ومعرفة

«متلازمة توماسون».. عندما توجد الأشياء بلا هدف!

يتغير شكل المدن والبلاد بصورة مستمرة وبلا توقف، فمع أي تطور معماري جديد يلفت الأنظار، تجد آثاره تمتد لكل المباني المحيطة به دون تردد، ولكن في ظل القيام بتلك التحديثات المستمرة، يلفت النظر أحيانا وجود بعض الأشياء التي تركت كما هي بالرغم من تطور المكان المحيط، كسلم صغير يؤدي إلى حائط مسدود، أو باب هو بالأصل حائط، لتصبح أشياء بلا فائدة، ودون هدف يذكر من ورائها.

متلازمة توماسون

"متلازمة توماسون".. عندما توجد الأشياء بلا هدف!

ويطلق على تلك الأشياء التي وجدت عقب إجراء تغييرات معمارية أفقدتها معناها اسم «توماسون»، وهو الاسم الذي أطلقه عليها الفنان الياباني «جينبي أجاسيكاوا»، والذي كان أول من يلحظ تلك الأشياء الغريبة في طوكيو سنة 1972.

مقالات متعلقة

"متلازمة توماسون".. عندما توجد الأشياء بلا هدف!

ويحكى أن «أجاسيكاوا» كان في طريقه يوما لتناول الغذاء في مطعم ما، عندما لاحظ وجود سلم لا تطل نهايته على شيء، بينما زاد من اندهاشه وجود الحاجز على جانب السلم، والذي تم صناعته لمساعدة الأشخاص على صعود درج لا يؤدي إلا للفراغ.

"متلازمة توماسون".. عندما توجد الأشياء بلا هدف!

هنا بدأ أجاسيكاوا يأخذ الأمر بمزيد من الاهتمام، فلاحظ وجود باب في طابق ثاني لا يطل على شرفة، وسلالم عدة أخرى بلا سبب لوجودها، وهي الأشياء التي تحدث عنها قائلا : «هي أشبه بالقطع الفنية التي ليس لها أي فائدة للمجتمع، ولكنها رغم ذلك تبقى محفوظة ومصانة دون أن يمسها أي ضرر».

أصل الاسم

"متلازمة توماسون".. عندما توجد الأشياء بلا هدف!

المثير أن التسمية باسم «توماسون»، قد جاءت تيمنا باسم لاعب البيسبول السابق الأمريكي «جاري توماسون»، والذي تم بيعه لفريق يوموري الياباني، بعقد ممتد لعامين، ونظير مقابل مادي ضخم جدا في تلك الفترة، وهو اللاعب الذي لم يقنع مدربه أو إدارة فريقه بالصورة المتوقعة فيما بعد، ما جعله يجلس حبيسا لمقاعد البدلاء أغلب فترات تعاقده مع الفريق، لذا استخدم «أجاسيكاوا» اسمه، حيث كان يراه بلا فائدة، ولكنه مصان في الوقت نفسه.

 

"متلازمة توماسون".. عندما توجد الأشياء بلا هدف!

في النهاية، قد تبدو تلك الأشياء بلا فوائد حقيقية للمجتمع كما قال «أجيساكوا» نفسه، ولكنها كانت في ذات الوقت إحدى أسباب شهرة ذلك الفنان الياباني، والذي قام بنشر صورها تباعا في إحدى المجلات الشهيرة هناك، قبل أن يتم وضعها في كتاب واحد يسمى بـ «هايبر آرت توماسون».

الكاتب
  • "متلازمة توماسون".. عندما توجد الأشياء بلا هدف!

    محرر صحفي في موقع قل ودل، أبلغ من العمر 33 عاما. أكتب في مجالات متنوعة مثل الصحة والثقافة والرياضة والاقتصاد والفن، سبق لي العمل في موقع أموال ناس وموقع الجريدة. أحب الموسيقى والسينما وأتابع كرة القدم بشعف، إضافة إلى حب الكتابة منذ الصغر. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
قل ودل فعّل التنبيهات واحصل على جديد موقع قل ودل أولا بأول
Dismiss
Allow Notifications