مطماطة.. متاهة تونسية ساحرة تحت الأرض

يفضل البعض عند اختيار منازلهم، السكن في الطوابق المرتفعة، للتمتع برؤية أفضل للمدينة، بينما يرى آخرون أن الطوابق القريبة من الأرض هي الأكثر أمانا، ولكن ماذا عن السكن تحت الأرض، مثلما يعيش سكان مدينة مطماطة التونسية؟

منازل تحت الأرض

في قلب الصحراء بالجنوب الشرقي لتونس، تقع مطماطة المثيرة للجدل شكلا وموضوعا، والتي تضم منازل وكهوف، بنيت بالكامل تحت سطح الأرض، لتصبح مركزا سياحيا مهما، يشار إليه بالبنان في تونس.

وتتصل البيوت ببعضها البعض، عن طريق ممرات داخلية أسفل الأرض أيضا، في وقت تصعب فيه كثيرا فكرة الوصول إلى تلك المنازل الغامضة، إلا من خلال سلالم مهيأة لذلك.

سر البيوت

جاء بناء بيوت مطماطة تحت سطح الأرض، منذ سنوات طويلة مضت، لسببين مختلفين، أولهما كان للهرب من درجات الحرارة شديدة الارتفاع في فصل الصيف، حيث يمتاز الطقس بداخل تلك الكهوف بالبرودة صيفا، والدفء شتاء، ما يجعلها منطقة سكنية مميزة في الأوقات الباردة من العام أيضا.

أما عن ثاني أسباب بناء بيوت مطماطة تحت الأرض، فيعود إلى البربر الذين أرادوا التواجد بمناطق آمنة نسبيا بالنسبة لهم، وخاصة بعد استقلال الدول العربية، حينها شعروا بأن السكن تحت سطح الأرض بهذه الطريقة، سيجعلهم في منأى عن هجمات رجال القبائل الآخرى، ما دفعهم في النهاية لبناء تلك المنازل المثيرة للجدل حقا.

مركز سياحي

من المؤكد أن الموقع المميز لبيوت مطماطة القديمة، كان له أكبر الأثر في جذب عدد لا بأس به من السياح إليها، وهو الأمر الذي يحرص عليه سكان تلك المدينة، من خلال حسن استضافة الزائرين من كل حدب وصوب، والذين يتمتعون كثيرا بزيارة منازل بنيت بهذا التفرد المعماري، وتلونت أبوابها جميعا بذات الألوان الزرقاء المميزة.

بينما تجدر الإشارة إلى أن فيلم “حرب النجوم”، والذي يعد أشهر أفلام الخيال العلمي في هوليوود، والتي بدأ تصويرها في سبعينيات القرن الماضي، قد لجأ إلى منازل مطماطة مع تصوير أول أجزاءه.

حيث استخدمت تلك البيوت وكأنها جزء من كوكب غامض غير تقليدي، في اختيار موفق يتماشى مع تلك المدينة التونسية غير التقليدية، والتي ينصح في النهاية بزيارتها للتمتع بالحياة العربية البسيطة، ولكن في ثوب شديد الاختلاف.

احصل على آخر الأخبار والمستجدات مباشرة على جهازك

هذا الموقع يستخدم الكوكيز لتحسين تجربة المستخدم. نحن نفترض أنك موافق على هذا، لكن يمكنك الرفض إذا أردت. أوافق اقرأ المزيد