أعمال

«الصراخ المسموح وكادابرا».. وبدايات شركة أمازون التي يجهلها الكثيرون

غالبا أنت تعلم من هو «جيف بيزوس» وفي حالة كنت لا تعلم فيكفي أن نخبرك بأنه ربما ثاني أكثر رجال العالم ثراء بعد إيلون ماسك، مؤسس شركة تيسلا، ويعود الفضل في ذلك إلى شركته الخاصة «أمازون» والتي نسج خيوط نجاحها من الصفر.

بدأت أمازون كأي شركة ناشئة بعام 1995، حين قرر بيزوس أن يستهدف قطاع القُرّاء ببيع أكبر عدد ممكن من الكتب عبر الإنترنت، حيث رأى أن مستقبل البيع والشراء سيكون دون شك دون الحاجة للمحال بشكلها المتعارف.

بالتأكيد واجه بيزوس عراقيل كثر، كادت تُخفي شركته من الساحة حتى قبل أن تبدأ في الظهور، وهذا ما أظهره «براد ستونز» في كتابه حول بدايات «أمازون»، وكيف وصلت إلى وضعها الحالي. 

كادابرا وليس أمازون

لم يكن جيف بيزوس يود تسمية شركته باسم أمازون منذ البداية، بل أراد أن يمنحها اسما آخر وهو «كادابرا»، لكن «تود تاربيرت» المحامي الأول لبيزوس نصحه بأن يبحث عن اسم آخر، لأن نطق كادابرا عبر الهاتف يشبه «Cadaver» والتي تعني جثة بالإنجليزية.

وقتئذ، قرر بيزوس أن يمنح شركته اسما مميزا، فلجأ إلى «أمازون» متمنيا أن تصبح شركته الأكبر في العالم تماما كنهر أمازون.

جرس إنذار

في أول أيام انطلاق الشركة، كان بيزوس قد قرر أن يكون هنالك جرس يصدر صوت إنذار متى ما توصل أحد الأفراد إلى صيغة تفاهم حول عملية شراء من الشركة.

هدفت هذه الخطوة إلى تجميع كل الموظفين حول مكتب واحد ومحاولة معرفة إذا ما كان العميل أحد معارف أي من الموظفين أم مجرد زبون جديد. على كل لم تستمر هذه الفكرة طويلا، لأنه بمجرد مرور شهر واحد على انطلاق الشركة، كانت قد باعت كتبا لزبائن في 45 دولة مختلفة، ما تطلب توقيف العمل بذلك الجرس الذي أصبح مزعجا لا مفيدا.

مقر الاجتماعات

في بداية انطلاق الشركة، كان المقر هو «جراج» بيت جيف بيزوس نفسه، في حين كانت خوادم الاتصال الخاصة بالشركة تستهلك كل الطاقة الكهربية المتاحة لديه، الأمر الذي وصل إلى عدم مقدرة زوجته على استخدام المكنسة الكهربائية أو أي جهاز منزلي بنفس مواعيد العمل.

لنفس السبب، كان من المستحيل أن يقيم بيزوس أي اجتماعات بالمنزل، فاتخذ من مكتبة «Barnes & Noble» مقرا للاجتماع مع موظفيه.

خسارة تبدو فادحة

لم يكن بيزوس حين أطلق شركته يعترف بأحقية الموظفين في الحصول على ساعات عمل عادلة، لكنه للمزيد من الإنصاف كان يطبق الأمر ذاته على نفسه، ما جعله يتكبّد خسارة كبيرة.

في الشهور الأولى، لم يكن بيزوس يعطي اهتماما لأي شيء سوى عمله، لذا وبشكل ما، كان يستخدم دراجته الهوائية في الذهاب والعودة متناسيا سيارته العائلية التي قد تركها بإحدى ساحات الانتظار.

ولأنه كان مشغولا للغاية، لم يكن يتفقد بريده الإلكتروني، الذي حين فتحه بمحض الصدفة وجد بأن مسؤولي ساحة الانتظار قد خاطبوه مرارا لإخباره بأن سيارته قد تم قطرها إلى مكان آخر، ثم بيعت بمزاد علني لأنه لم يكن يكترث لأمرها.

فريقا البيتزا

في 2002، اخترع بيزوس نظاما جديدا يسير من خلال الأمور بين الموظفين داخل شركة أمازون، وأسماه «قطعتي البيتزا».

من خلال هذا النظام، يتم تقسيم الموظفين إلى فرق، كل فريق يتكون من أقل من 10 أشخاص، بهدف أن تقل نسبة التواصل والحديث داخل مقر العمل بين الموظفين.

كل فريق وجب عليه أن يرسم خطة واضحة يجب أن يصل إليها بموعد محدد، وإلا يكون مقصرا. بالفعل كان الكثير من الموظفين يكرهون ذلك النظام، لكن من وجهة نظر بيزوس، كثرة التواصل، تعني الإضرار بمصلحة العمل.

السؤال القنبلة

في سياسة أمازون، تصل الشكاوى من العملاء مباشرة إلى البريد الإلكتروني الخاص بجيف بيزوس، آنذاك، يضيف هو علامة استفهام على الرسالة التي قد وصلته، ثم يرسلها إلى القسم الذي قصّر في تأدية مهمته.

طبقا لأحد الموظفين، فرسالة «علامة الاستفهام» تلك أشبه بالقنبلة، لأنه يجب عليك كموظّف أن تخلي طرفك من التقصير أمام مالك الشركة وليس لمستهلك عادي، ما يجعل الموقف أكثر إحراجا.

خرائط أمازون

في عام 2004 أطلقت شركة أمازون محرك بحث تحت اسم «A9»، كانت مهمته تقديم مشروع «Block view» وهو عبارة عن صور فوتوغرافية لأماكن حقيقية مثل ما قدمته بعد ذلك «Google Maps».

بميزانية قدرت بحوالي 100 ألف دولار أمريكي، أرسلت أمازون مئات المصورين إلى 20 مدينة رئيسية لالتقاط صور حية للمناطق الحيوية بداخلها، ليتم إدخالها إلى الخوادم الخاصة بالمشروع، إلا أن المشروع توقّف في 2006 تماما قبل عام واحد من إطلاق Google نظامها الخاص Street View.

صراخ مسموح

كانت فترات العطلات الرسمية هي أكثر فترات الضغط على موظفي أمازون، نظرا لاندفاع المستهلكين بهذه الفترات على الموقع الخاص بالشركة، أو عبر الاتصالات على الأرقام أيضا، ما جعل الموظفين تحت ضغط لا يحتمل.

لذا في عام 2000، وفي محاولة لإزاحة الضغط عن كاهل الموظفين ولو معنويا، قرر «جيف ويلك» مدير العمليات بالشركة أن يسمح للموظف الذي وصل إلى هدفه بنجاح، أن يصرخ بأعلى صوت له داخل مقر العمل، ليخرج الضغط الذي يشعر به دون أن يتم عقابه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
قل ودل فعّل التنبيهات واحصل على جديد موقع قل ودل أولا بأول
Dismiss
Allow Notifications