من الأسرع في اكتشاف الأمراض لديه.. الرجل أم المرأة؟

دراسة حديثة تثبت غياب المساواة بين الرجل والمرأة، حتى فيما يخص تأخر تشخيص الأمراض، فما هي تفاصيل تلك الدراسة المثيرة؟

تشخيص الأمراض

تختلف النساء عن الرجال بعضهما البعض في الكثير من الأمور، حيث يبدو وأن سرعة اكتشاف الأمراض لدى كل جنس هي إحدى تلك الاختلافات، وفقا لدراسة دانماركية، أثبتت أن تشخيص المرض يتأخر كثيرا لدى المرأة بالمقارنة بالرجل.

توصلت الدراسة التي أجريت بواسطة باحثي قسم نوفو نورسديك بكلية الطب بجامعة كوبنهاجن في الدنمارك، إلى أنه بعد فحص البيانات الصحية الخاصة بأعداد ضخمة من سكان الدولة الاسكندنافية، وتحديدا لنحو 6.9 مليون مواطن دانماركي، تبين أن اكتشاف وتشخيص المرض لدى النساء، يتأخر بالمقارنة بالرجال بسنوات، لذا يتطلب انتباه الأطباء لتلك الظاهرة الصحية الملفتة.

يعقب العالم والاستاذ من جامعة كوبنهاجن، سورين بروناك، على الدراسة الأخيرة التي شارك بها، قائلا: “لابد أن تؤخذ تلك النتيجة الواضحة بعين الاعتبار، إذ يبدو من الضروري ألا يتعامل الأطباء مع المرضى من الإناث، بنفس الكيفية التي يتم التعامل بها مع الذكور عند تشخيص الأمراض، أملا في علاج الموقف”.

تشير الدراسة الأخيرة إلى أنه من بين الأمراض التي يتأخر اكتشافها لدى الإناث بالمقارنة بالذكور، اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط،  حيث يكشف المرض لدى الذكور مع بلوغهم الـ14 سنة، فيما يتأخر الأمر لدى الفتيات في كثير من الأحيان، وحتى وصولهن لعمر الـ20، وهو ما أرجعه بعض العلماء إلى طبيعة المرأة التي تبرز الاضطراب بصورة انفرادية، غير خارجية مثلما الحال لدى الصبية.

استثناءات قليلة

يرى الباحثون من جامعة كوبنهاجن، أنه على الرغم من حقيقة بطء تشخيص المرض لدى المرأة بالمقارنة بالرجل، فأن الأمر له بعض الاستثناءات، تظهر تحديدا بمرض هشاشة العظام، حيث يمكن اكتشاف المرض الشهير عند النساء قبل تعرضهن للكسور، على عكس ما يحدث بالنسبة للرجال الذين لا يشخص هذا المرض لديهم إلا بعد التعرض لكسور مؤلمة.

بعيدا عن هشاشة العظام، تكشف الدراسة الأخيرة عن تأخر تشخيص النساء بمرض السرطان لنحو عامين ونصف، مقارنة بالرجال، فيما يتأخر اكتشاف داء السكري لديهن مقارنة بالذكور بأكثر من 4 أعوام، الأمر الذي يعقب عليه الباحث من جامعة كوبنهاجن، ديفيد ويستيرجارد: “أمر غريب حقا، أن نجد كل تلك الفوارق الزمنية بين تشخيص المرض لدى النساء والرجال، ربما تعود تلك الظاهرة إلى أسباب جينية أو بيئية أو حتى ثقافية، تتطلب جميعها الدراسة للوقوف على حقيقة سرها”.

مصدر طالع الموضوع الأصلي من هنا

احصل على آخر الأخبار والمستجدات مباشرة على جهازك

هذا الموقع يستخدم الكوكيز لتحسين تجربة المستخدم. نحن نفترض أنك موافق على هذا، لكن يمكنك الرفض إذا أردت. أوافق اقرأ المزيد