موروثات “خرافية” من التراث الشعبي اليمني!

يحفل التراث اليمني بالعديد من الخزعبلات والخرافات التي لا يصدقها عقل، وخاصة القصص التي تسرد علاقة اليمني بالإله “المقه” والمعابد التي تخصه وهي في “هران”، كذلك تسرد أعاجيب السحرة والمنجمين والكهنة والتي انتهت بظهور الإسلام في شبه الجزيرة العربية، ولكن ما زال هناك العديد من القصص والخرافات تُحكى إلى يومنا هذا في اليمن، وهي تمثل الثقافة الشفهية، حتى دخلت ضمن الأدبيات الثقافية الشعبية للمواطن اليمني.. إليكم بعضها:

نشأة “الزامل” في التراث الشعبي

الزامل اليمني
الزامل اليمني

احتلت بعض القصص الخرافية اليمنية مكانة كبيرة من التراث الشعبي، ومنها “الزامل” هذا النوع من الرجز، تحدث عنها “البردوني” -وهو شاعر وناقد أدبي ومؤرخ ومدرس يمني تناولت مؤلفاته تاريخ الشعر القديم والحديث في اليمن-، وربط بين سبب نشأة الزامل والجان، وسرد أن هناك بعض القبائل الفاره من أيام الغزو الروماني اتجهت إلى كهوف الجبال للسكن بها، وفي أثناء الليل المظلم سمعت عدة أصوات قوية وجهورية، هذه الأصوات كانت تردد:
قبح الله وجهك يا ذليل
عاد بعد الحَرايِب عافيــة
عند شب الحَرايب ما نميل
با تجيك العلوم الشافيــة

وبعد سماع هذه الأصوات والأبيات، لم ترَ القبائل أحدا، ولكنها كانت تسمع حراكاً وهرجاً ومرجاً، مع موجات الغبار، وظنت القبائل أن حربا نشبت بين قبائل الجان في هذه الصحراء، والتي ليس بها أحد، ومن هنا نشأ الزامل على وقع الحرب الجنية والتي لم يرَها أحد!

أم الصبيان

أم الصبيان
أم الصبيان

في اليمن تنتشر الكثير من الأمثال الشعبية، وتحمل هذه الأمثال الكثير من العبر، ولكن هناك بعض الأمثال ليس لها وجود فعلي، وعلى سبيل المثال:

“ما من صَياد لبَن ولو خَدَشت”، و”صَياد ما تدخُل إلاّ راس الذليل”

وهذان المثلان يتعلقان بصياد، وهناك مناطق أخرى باليمن يطلق عليها “أم الصبيان”، وهذا الكائن خرافي أيضا، ومشهور في جميع البلدان العربية بمختلف مسمياته، ويطلق عليه أيضا “السعلاه”، وتتشابه الكثير من الحكايات حول هذا الكائن، كما ينسبون له ولدا أسموه بـ”سعيد” ويطلق على اسم ابنه في العراق وسوريا “طنطل”، تتجلى الخرافة في أن الجان قادر على التحول إلى بشري، وعند التحقق منه لا بد من النظر إلى قدميه فتجد أنها على هيئة حوافر الحمير والخيول.

لا تنظيف للبيوت وقت غروب الشمس

يعتقد يعض اليمنيين أنه لا يسمح ولا يجوز معاقبة الطفل وضربه أثناء غروب الشمس، وذلك لأن هذا التوقيت يكون وقت مرور إبليس، كما أنهم لا ينظفون البيوت في هذا التوقيت، كما أنه لا يسمح بتقليم أظافر الرضيع، ظننا منهم أنه لو قلمت أظافره سيصبح لصا محترفا، كذلك لا بد عند بعض اليمنين من دفن المشيمة والحبل السري للمولود في مكان لا تصل إليه الحيوانات، لأنه لو تم لكان ذلك المولود فاشيا للأسرار.

 

الأفعى البيضاء ملك صالح

كما أن للأفعى لديهم مكانة في الخرافات الشعبية، ويقال إن الثعبان الأبيض لا يجوز قتله وذلك اعتقادا منهم أنه ملك صالح، فإذا مر الثعبان الأبيض بجوار أحدهم فإن ذلك الرجل شيخ صالح، ويقال أن لدغة الأفعى بأول الشهر تكون مميتة وتضعف الأضرار الناجمة عنها كلما اقترب الشهر من الانتهاء.

مصدر للإطلاع على المصدر

احصل على آخر الأخبار والمستجدات مباشرة على جهازك

هذا الموقع يستخدم الكوكيز لتحسين تجربة المستخدم. نحن نفترض أنك موافق على هذا، لكن يمكنك الرفض إذا أردت. أوافق اقرأ المزيد