شائع

بين الحقيقة والكذب.. هل يسبب المسمار الصدئ التيتانوس؟

على مدار سنوات طويلة، تأكد لدى الأجداد والآباء ومن بعدهم الأبناء، أن إصابة الجسم بمسمار علاه الصدأ، تعني الإصابة تلقائيا بمرض التيتانوس الخطير، فهل صدقت رؤية الأجداد ومن ثم الأبناء بخصوص هذا الشأن؟

صدأ المسامير والتيتانوس

منذ الصغر، ونحن نستمع إلى نصائح جادة، تحذر من خطورة التعرض لجرح أو إصابة من جانب مسمار مغطى بالصدأ، حيث تمت الإشارة إلى أن المعاناة من مرض الكزاز، المعروف باسم التيتانوس، ستكون هي الجزاء على ذلك.

والتيتانوس هو مرض معروف منذ قرون طويلة بأعراضه المخيفة، حيث يتسبب في تشنج عضلات الجسم، وأزمة في بلع الطعام أو الشراب، قد تبلغ حد تصلب الجسم بصورة كاملة عند عدم الحصول على العلاج المناسب، ومن ثم المعاناة من صعوبة في التنفس والتعرض للوفاة.

وقد أرجع الكثيرون ومن بينهم مروجو تلك الأحاديث على شبكات التواصل الاجتماعي مؤخرا، إلى أن سر الإصابة بويلات هذا المرض، صاحب الأعراض المقلقة، يتمثل دائما وأبدا في الصدأ وحده، الذي قيل بأنه يصل باحتمالية التعرض لمرض الكزاز إلى عنان السماء، فما صحة تلك الأحاديث إذن؟

براءة الصدأ

على الصعيد الطبي والعلمي، يتبين أن الصدأ لا يرتبط من قريب أو بعيد، بفرص الإصابة بمرض التيتانوس الشهير، حيث يوضح الخبراء أن فرص المعاناة من هذا المرض، لا تنتج من واقع سيطرة الصدأ على المسامير التي تقتحم الجسم، بل نتيجة تواجد البكتيريا المضرة على تلك الأدوات الصغيرة.

وأوضح الخبراء أن الأزمة تكمن في أن تلك المسامير غالبا ما تتواجد في بيئة صالحة للبكتيريا المضرة المسببة للمرض، بعيدا عن تواجد الصدأ من عدمه.

ويشار إلى إن نسب المعاناة من مرض الكزاز أو التيتانوس، قد تراجعت على مدار السنوات والعقود الأخيرة، التي شهدت صناعة لقاح ناجح، يستخدم خلاله أجزاء غير نشطة من المرض، لإكساب الجسم مناعة ضد السموم، وبالتالي أصبح التعامل مع هذا المرض أكثر سهولة وبساطة من ذي قبل.

في النهاية، ربما يؤدي احتكاك مسمار، مغطى بالصدأ، بالجسم إلى إصابته بجرح واضح، وربما ينتج عن هذا الجرح اقتحام بكتيريا مضرة للجسم، قد تؤدي إلى الإصابة بالتيتانوس، إلا أنه بشكل عام، يؤكد الخبراء أن الأمر لا يتعلق بالصدأ نفسه، بل بالبكتيريا.

المصدر
طالع الموضوع الأصلي من هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى