هل يسبب مزيل العرق سرطان الثدي؟

بينما يبحث الجميع عن مسببات الأمراض السرطانية أملا في تجنبها، جاء شيوع تلك الادعاءات التي تؤكد أن مزيل العرق يعتبر هو السبب الأول وراء نسب الإصابة المرتفعة بمرض سرطان الثدي الخطير، فما صحة تلك المعلومات؟

مزيلات العرق والسرطان

في الوقت الذي يعد فيه سرطان الثدي، ثاني أكثر الأمراض السرطانية التي تصاب بها النساء بعد سرطان الجلد، وكذلك ثاني أكثر الأمراض المسببة للوفاة بعد سرطان الرئة للنساء أيضا، انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، بعض المنشورات التي تشير إلى مزيل العرق العادي باعتباره المتهم الرئيسي وراء شيوع مرض سرطان الثدي حول العالم.

أكدت تلك المنشورات أنه بينما يتخلص الجسم من السموم عبر العرق، الذي يخرج من المسام المتاحة بالجلد، تأتي مزيلات العرق بأنواعها المختلفة لتمنع تلك العملية من الحدوث، وبالتالي يتم الاحتفاظ بالعرق المحمل بالسموم بالغدد اللمفاوية لديه أسفل الذراع.

ويشار إلى أنه في تلك الحالة، والعهدة على الراوي، يصبح الجسم محملا بنسب شديدة الارتفاع والتركيز من السموم العالقة، التي تؤدي في نهاية المطاف إلى الإصابة بالأمراض السرطانية، وفي مقدمتها مرض سرطان الثدي الشائع، فهل هي معلومات مؤكدة؟

حقائق

حتى الآن، مازال العلماء والخبراء يبحثون عن الأسباب الحقيقية التي تؤدي للإصابة بمرض سرطان الثدي تحديدا، حيث أشار البعض إلى أن التدخين وتناول الكحوليات، بجانب النظام غير الصحي في تناول الطعام وتاريخ الأسرة المرضي، قد يتحكم في احتمالية الإصابة بالمرض، إلا أن تلك الاحتمالات جميعا لم تتضمن الاستخدام المعتاد لمزيلات العرق.

من جانبها، أوضحت الجمعية الأمريكية لمرض السرطان الأمر في بيان كذب الادعاءات المذكورة، وألمحت خلاله إلى المنشورات الشائعة التي تربط بين استعمال النساء لمزيلات العرق، وفرص الإصابة حينها بمرض سرطان الثدي، مشيرة إلى عدم توصل العلماء إلى أي نتائج تؤكد حقيقة تلك الافتراضات المنتشرة.

أوضح البيان كذلك أن الغدد اللمفاوية وإن كانت تعمل أحيانا على طرد السموم من الجسم، فإن تلك السموم لا تخرج حينئذ بواسطة العرق، ما تم تأييده من جانب الطبيبة بالجمعية الأمريكية، ديبي ساسلو، التي قالت: “لا يوجد دليل علمي واحد على تسبب مزيلات العرق في إصابة أو زيادة فرص الإصابة بسرطان الثدي”، لتختتم حديثها قائلة: “للأسف تدور أسباب إصابة النساء بسرطان الثدي، حول أشياء لا يمكن السيطرة عليها، مثل العمر والنوع والتاريخ الطبي للأسرة، وبعيدا عن استخدام مزيل العرق من عدمه”.

احصل على آخر الأخبار والمستجدات مباشرة على جهازك

هذا الموقع يستخدم الكوكيز لتحسين تجربة المستخدم. نحن نفترض أنك موافق على هذا، لكن يمكنك الرفض إذا أردت. أوافق اقرأ المزيد