شخصيات مؤثرةملهمات

ويليام وريجلي.. بائع الصابون الذي تحول لأشهر صناع العلكة في التاريخ

لم يكن يتوقع ويليام الشاب الثلاثيني، أن تصبح العلكة الصغيرة التي يقدمها مجانا للزبائن، هي سر نجاحه المبهر، الذي حوله من بائع عادي للصابون، لأشهر صناع العلكة في التاريخ.

بائع الصابون

في عام 1861، ولد ويليام وريجلي، في ولاية بينسلفينيا الأمريكية، لأب يعمل في مجال الصابون منذ سنوات طويلة، حيث امتلك شركته الخاصة، التي ساعد ويليام الابن على إنجاحها منذ الصغر، عندما عمل كبائع متنقل للصابون الذي يصنعه والده، وهو في الـ13 فقط من عمره.

مرت السنوات، وتزوج ويليام ثم أنجب طفلته الأولى دوروثي، فصار هدفه أن يفتتح فروعا أخرى لشركة والده، ما حققه الابن المثابر فعليا في عام 1891، حين افتتح المقر الثاني لشركة والده في شيكاغو، والتي لم يكتف من خلالها ببيع الصابون، بل ووزع كذلك مسحوق الخبز “البيكينج باودر” على الزبائن، كعرض استثنائي لزيادة المبيعات على منتجه.

منتجات أخرى تتصدر!

المثير أن تهافت الزبائن على شراء الصابون قد أصبح في غضون فترة بسيطة، هدفا من أجل الحصول على مسحوق الخبز المجاني، الذي بدأ يكتسب شهرة واسعة في البلاد، ما لاحظه ويليام ودفعه لتحويل مسار تجارته بكل مرونة، من بيع الصابون لبيع مسحوق الخبز.

في ذلك الوقت، قرر ويليام بيع مسحوق الخبز كمنتج أساسي، فوضع قطعا من العلكة كعنصر جذب مجاني لزيادة تدفق الزبائن على شراء منتجه المتصدر حاليا، ليفاجأ ويليام من جديد، بتكرار أحداث من نوع مثير، إذ تهافت العملاء على العلكة التي يقدمها بصورة غير متوقعة، جعلت التاجر الماهر يتحول مرة أخرى وبلا تردد، من تجارة مسحوق الخبر، لبيع العلكة.

اقتحم ويليام تجارة العلكة بشجاعة، فأنفق أكثر من مليون دولار على الدعاية فقط، تماشيا مع شراسة المنافسة التي شهدتها صناعة العلكة مع نهايات القرن التاسع عشر، إلا أن الجرأة الحقيقية التي أثبت ويليام امتلاكها بالفعل، ظهرت بوضوح في عام 1907، إبان إحدى فترات الكساد الاقتصادي، إذ رهن كل ما يملك لإطلاق حملة إعلانية هي الأضخم، إما أن تزيد من نجاحاته بشكل غير مسبوق، أو تجعله مفلسا للمرة الأولى في حياته.

أشهر صناع العلكة

في عام 1908، وعلى مدار عام واحد من بدء حملته التسويقية المبهرة، حصد ويليام ثمار جرأته المدروسة، فحققت منتجاته الأحدث مكاسب تفوق المليون دولار في عدة أشهر فقط، لتقفز المبيعات السنوية الخاصة بشركته، من 170,000 دولار لنحو 3 ملايين من الدولارات.

لم يكتف ويليام بتلك المكاسب الجنونية، فأطلق حملة جديدة تقوم على إرسال عينات مجانية من العلكة لملايين الأمريكيين، المدرج أسمائهم بدليل الهاتف، بجانب حملة أخرى أكثر ابتكارا، مفادها تقديم قطعتين مجانيتين من العلكة لكل طفل يبلغ عامه الثاني، ليصل من خلالها لمئات الآلاف من الأطفال في ذلك الوقت.

توسعت أعمال ويليام، فافتتح شركاته الخاصة بدول أخرى مثل كندا وأستراليا وبريطانيا وكذلك نيوزيلندا، ليحقق قفزات بيعية غير معتادة، والفضل يعود في ذلك لمرونة وشجاعة، حولته من مجرد بائع للصابون، لأشهر صناع العلكة في التاريخ.

المصدر
طالع الموضوع الأصلي من هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى