نصائح

لماذا ينصح بالنوم في الظلام الدامس؟

تتعدد الأجهزة الإلكترونية المتاحة بغرف النوم، بما تصدر من أضواء أغلب أوقات اليوم، إلا أن ساعات الليل دائما ما تتطلب الراحة من كل شيء من أجل نوم مريح، لذا نوضح الآن أهمية النوم في الظلام بعيدا عن أضواء تلك الأجهزة الحديثة.

الضوء والميلاتونين

يعد الميلاتونين هو الهرمون الأشهر، فيما يخص دفع الإنسان إلى النوم مساء والاستيقاظ صباحا، حيث يعني تضرر إفراز هذا الهرمون بالجسم، لأي سبب من الأسباب، ارتباك الساعة البيولوجية ومن ثم صعوبة استغراقه في النوم ليلا أو استيقاظه في الصباح الباكر.

يفترض بإفرازات الجسم من هرمون الميلاتونين، أن تصل إلى أقصى درجاتها في المساء، في ظل شعور الجسم باختفاء الشمس نهائيا، لذا تتحفز الغدة النخامية على إفراز أكبر نسب من الميلاتونين، وهو الأمر الذي لا يتم بالشكل المطلوب مع ظهور الأضواء بغرف النوم.

من الوارد إذن أن تقف غرفة النوم أحيانا، كالعقبة في طريق إفراز الغدة النخامية للميلاتونين، حينما تستبدل أشعة الشمس بأضواء الأجهزة الإلكترونية أو بأضواء الغرفة العادية حتى، حيث تتسبب أجهزة التلفزيون، الهواتف الذكية، المصابيح الكهربائية، وغيرها من وسائل الإنارة، في صعوبة إفراز الميلاتونين، ليصبح الاستغراق في النوم أكثر صعوبة، ومن ثم تتراجع فوائده الصحية بوضوح.

أزمات أخرى

لا تتوقف تبعات أزمة تراجع إفرازات الجسم من الميلاتونين، على الإصابة بالأرق وصعوبة النوم فحسب، بل يصل الأمر إلى المعاناة من مشكلات صحية أخرى، يعد أبرزها الإصابة بزيادة الوزن، حيث ربطت الكثير من الدراسات بين السهر وعدم النوم في المساء، وبين المعاناة من السمنة متعددة الأضرار الصحية والنفسية.

كذلك يشير الخبراء إلى أن الارتباك فيما يخص إفراز الغدة النخامية في الجسم، لنسب هرمون الميلاتونين المطلوبة، يعني ارتفاع مخاطر الإصابة بالأمراض والاضطراب النفسية، وفي مقدمتها مرض الاكتئاب، الذي تزداد فرص المعاناة منه، في ظل عدم انضباط ساعات النوم ليلا.

في النهاية، يؤكد المتخصصون على أن ضرورة اختفاء الأضواء من الغرفة، لا تقل عن أهمية الاستغراق في النوم في المساء، في ظل اختفاء أشعة الشمس، لذا ينصح بزيادة العتمة داخل غرف النوم من اجل ساعات نوم أكثر مثالية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى