السن الأكثر عرضة لمخاطر مواقع التواصل الاجتماعي

بينما يعتقد معظمنا أن سن الطفولة هو الأكثر عرضة لمخاطر مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، تكشف إحدى الدراسات البحثية الحديثة عن أن الخطر قد يطول أبناء العقد الرابع من العمر بصورة مرعبة، تفوق تلك المحيطة بالأطفال أنفسهم!

خطر على ابن الـ30

على مدار الأعوام الأخيرة، تنوعت الدراسات البحثية التي يشير بعضها إلى خطورة مواقع التواصل الاجتماعي على مستخدميها، مقابل البعض الآخر الذي يثبت أن تلك المواقع قد تفيد المستخدمين والأطفال والمراهقين تحديدا في الإدلاء بآرائهم بحرية، وتكوين شخصياتهم دون قلق أو تردد، إلا أنه يبدو وأن الخطورة الآن صارت محيطة بالبالغين من الشباب أيضا.

أكدت دراسة بحثية تابعة لجامعة تيمبل الأمريكية، على أن عمر الـ30 هو السن المحوري، الذي يعني استخدام مواقع التواصل الاجتماعي قبل بلوغه حصد منافع عدة، فيما يشار إلى أنه بعد بلوغه، تصبح تلك المواقع سببا مباشرا للكثير من الآلام النفسية.

وأوضحت الدراسة المثيرة للجدل، أن التقارير قد أفادت بأن المستخدم الذي لم يكمل عامه الـ30 أو الـ29، يحظى دائما بعلاقة طردية بين تحسن حالته النفسية من جهة، وزيادة عدد المنصات الإلكترونية التي يستخدمها من جهة أخرى، فيما تتحول تلك العلاقة إلى أخرى عكسية مع بلوغ المستخدم لعامه الـ30، حيث تعني زيادة المنصات الإلكترونية والحسابات الشخصية لديه حينها، المزيد من الآلام النفسية.

سر الدراسة الأخيرة

وعن سر تلك النتائج المحيرة، أكد الباحثون أنه في عمر الـ30، يقوم المرء دائما بإلقاء النظر بتفحص على مشوار حياته، وإنجازاته في مرحلة الشباب، لذا فمع ميل الكثيرين من أبناء العقد الرابع تحديدا، إلى محاولة التواصل من جديد مع الأصدقاء وزملاء الدراسة القدامى، تبرز أزمة عقد المقارنات، التي تسهل كثيرا عبر منصات التواصل الاجتماعي الزاخرة بالصور والمعلومات الشخصية، وتسبب آلاما نفسية تصل لمرحلة الاكتئاب للبعض منهم.

يقول الباحث بروس هاردي: “يشب المراهق على مواقع التواصل الاجتماعي مع أقرانه، دون الميل لعقد مقارنات دائمة معهم، إلا أن الأمر يتغير كثيرا عندما نفاجأ بأصدقاء آخرين لم نرهم منذ سنوات طويلة عبر تلك المواقع، حينها يقوم المرء بمقارنة أحواله معهم، بطريقة شديدة التأثير بالسلب على الحالة النفسية، وتزداد مع بلوغ الـ30”.

في النهاية، وفي ظل اعتبار سن الـ30 لدى البعض، بيئة خصبة يسهل معها التعرض للاكتئاب، يؤكد باحثو جامعة تيمبل الأمريكية، أن الاستخدام الدائم لمواقع التواصل الاجتماعي حينها، لن يكون مفيدا، بل وسيزيد الأمور سوءا في أغلب الأحوال.

احصل على آخر الأخبار والمستجدات مباشرة على جهازك

هذا الموقع يستخدم الكوكيز لتحسين تجربة المستخدم. نحن نفترض أنك موافق على هذا، لكن يمكنك الرفض إذا أردت. أوافق اقرأ المزيد