ممارسة الرياضة للتنفيس عن الغضب.. خطر على القلب

في حين يمارس الكثيرون الرياضة لتحسين حالتهم الصحية، أو للحصول على جسد مثالي شكلا وموضوعا، يلجأ البعض الآخر للرياضة كوسيلة تنفيس عن الغضب في أوقات الحزن، لذا فإن كنت واحدا من بين هؤلاء فعليك الحذر الآن.

الرياضة ضد الغضب

يدرك معظمنا تأثير الرياضة الإيجابي على الحالة النفسية والذهنية للفرد، وما يتبعه من تحسن في الحالة الصحية بشكل عام، إلا أن الأمر يجب ألا يكون يوما وسيلة للهروب من الأزمات أو لإخراج شحنات الغضب من الجسم، وفقا لما تؤكده دراسة تابعة لمعهد بحوث صحة السكان، بجامعة ماكماستر الكندية.

ربط الباحثون في كندا بين ممارسة الرياضة العنيفة في أوقات الحزن، وبين زيادة واضحة بفرص التعرض لأزمات قلبية، بنسبة تصل لـ3 أضعاف النسبة العادية، وفي غضون ساعة واحدة فقط من ممارسة الرياضة حينئذ، ما يعني ضرورة عدم اللجوء للرياضة للخروج من حالة الغم يوما وفقا لتلك الدراسة.

العلاقة بين العقل والقلب

اعتمدت الدراسة الكندية المثيرة للجدل، على جمع معلومات تتعلق بما يزيد عن 12 ألف مواطن من نحو 52 دولة مختلفة، خضعوا لعدد من الأسئلة، التي تهدف إلى تبين أسباب إصاباتهم السابقة بأزمات قلبية، وإن كانت ناتجة عن مشكلات نفسية أو ممارسات بدنية زائدة عن الحد.

توصل الباحثون من واقع الإجابات إلى أن تأثير الحزن قد يتضاعف أكثر من مرة، عندما يقترن بممارسة مجهودات بدنية، تحت مسمى ممارسة الرياضة، إذ تتسارع دقات القلب ويرتفع ضغط الدم بصورة مقلقة، مع تراجع كميات الدم التي تصل للقلب في تلك الحالة، علما بأن المخاطر تبلغ عنان السماء، في حالة معاناة الشخص من قبل من أي مشكلات صحية بالقلب، نظرا لمعاناة الأوعية الدموية لديهم من التضيق أو التقلص.

في النهاية، يؤكد الخبراء أن ممارسة الرياضة بصفة دورية، وبدرجات غير مبالغة، تكسب الإنسان فوائد صحية ونفسية وشكلية ليس لها حدود، مدعومة بإفراز الجسم لهرمونات السعادة، كهرمونات الإندورفين والسيروتونين، إلا أن اللجوء للمجهود البدني العنيف بشكل مفاجئ، وبغرض مقاومة مشاعر الحزن الداخلية، لن يعطي صاحبه نفس النتائج الإيجابية، بل يعرضه لمخاطر صحية مخيفة، تتمثل في الإصابة بأزمة قلبية تؤدي أحيانا للوفاة.

احصل على آخر الأخبار والمستجدات مباشرة على جهازك

هذا الموقع يستخدم الكوكيز لتحسين تجربة المستخدم. نحن نفترض أنك موافق على هذا، لكن يمكنك الرفض إذا أردت. أوافق اقرأ المزيد