ثقافة ومعرفة

الغول.. وكائنات أسطورية «عاشت» في العصور الوسطى

تحتل كائنات أسطورية مثل التنانين والغيلان مكانة خاصة في الثقافة الشعبية في معظم بلدان العالم، حيث تعتمد صور الوحوش المرعبة التي يمكن أن نلتقي بها في الكتب والأفلام الخيالية الملحمية بشكل كبير على أوصاف الكائنات التي يعتقد أنها عاشت في العصور الوسطى.

تتنوع كائنات العصور الوسطى بشكل مدهش، فبعضها هجين حيواني- حيواني، أو حيواني- بشري، في حين أن البعض الآخر، عبارة عن كائنات بشرية إلى حد كبير، لكن لديها جميعًا شيئًا مشتركًا، وهو أن كل تلك الكائنات الأسطورية تمتلك قصصا مميزة تناقلتها الأجيال حتى وصلت إلينا.

أحادي القرن

كائنات أسطورية
أحادي القرن

يوصف أحادي القرن في الأساطير بأنه حيوان يشبه الحصان الأبيض أو يشبه الماعز مع قرن طويل على جبهته، واُعتقد قديما أنه يمتلك القدرة على شفاء المرض وتنقية المياه المسمومة.

في كتاب «Physiologus»، وهو كتاب يوناني تم كتابته بواسطة شخص مجهول قام بوضع وصف دقيق لكل المخلوقات التي عاشت بهذه الفترة، يتم تصوير أحادي القرن على أنه مخلوق عدواني، لا يمكن محاصرته، إلا أنه كان مرتبطا بشكل غريب بالفتيات، حيث لا يمكن السيطرة عليه سوى بوجود فتاة عذراء.

مقالات متعلقة

التنانين

كائنات أسطورية
تنين ومحارب من العصور الوسطى

التنانين هي مخلوقات مشهورة من الفولكلور والأساطير المختلفة في جميع أنحاء العالم، لكن أوصافها ليست هي نفسها دائمًا، فلكل أمة تقريبًا لديها نسختها الخاصة من شكل هذه الكائنات الأسطورية.

في أوروبا مثلًا، يوصف التنين عادة بأنه مخلوق كبير يتنفس النار، وله أجنحة وأرجل وذيل قوي، ويعتني التنين بقلعة أو كهف وبعض الكنوز المخفية.

كذلك تم ربط التنانين أحيانا بشخصيات الأبطال الذين حاربوها، وانتشرت عدة أشكال للتنانين ما بين تصويرها كثعابين عملاقة، أو سحالٍ ضخمة، وفقا للخلفية الخاصة بكل حضارة.

الباسيليسك

كائنات أسطورية
الباسيليسك

هذا المخلوق الأسطوري يعود أصل حكايته للميثولوحيا الأوروبية، وتعني كلمة «باسيليسك» الملك الصغير، وهي كلمة يونانية الأصل.

يعتبر هذا المخلوق ملكا للثعابين، وتم تصويره على هيئة ثعبان صغير متوّج أو ديك له ذيل ثعبان، وحسب الأساطير، فالباسيليسك هو ثعبان مميت وسام للغاية، حيث يمكنه قتل الثعابين الأخرى برائحته فقط، ويستطيع أن يقتل الإنسان بمجرد نظرة.

ونقل إلينا أن المخلوق الذي تم ذكره عديد المرّات بالأدب خاصةً في أعمال شكسبير، كان يمتلك نقطة ضعف واحدة، وهي أن حيوان «ابن عرس» كان الوحيد القادر على تهديد حياته، لأنه كان يقتات على البيض الذي يخرج منه ذلك المخلوق الخيالي.

جريفين

كائنات أسطورية
وحش جريفن

وحش جريفين هو وحش أسطوري له جسم وذيل وأرجل خلفية لأسد ورأس وأجنحة نسر، ويمكننا أن نستنتج أهمية هذا المخلوق بالنسبة للأساطير حيث تم ربطه بالأسد (ملك الحيوانات) والنسر (ملك الطيور)، لذلك فكانت مهمته الرئيسية هي حماية الكنوز الثمينة.

كان جريفين كذلك رمزًا للقوة والحماية للمقدسات، بينما في العصور الوسطى، أصبح رمزًا للإخلاص، لأن هذه المخلوقات تزاوجت مدى الحياة وإذا مات أي من الشريكين، فسيواصل الآخر بقية حياته بمفرده.

وتشير الأساطير إلى إن جريفين الذي يعود أصله لإثيوبيا حاليا، كان يطعم صغاره على لحوم الرجال، كما أنه قوي بما يكفي للتغلب على ثور حي، في حين كان العدو اللدود لهذا المخلوق هو الحصان.

مانتيكور

كائنات أسطورية
مانتيكور

المانتيكور هو مخلوق أسطوري من الأساطير الفارسية، كان معروفًا على نطاق واسع في العصور الوسطى لأنه تم وصفه في كتاب بليني الخاص بتاريخ الطبيعة، والذي كان شائعًا جدًا في ذلك الوقت.

يمتلك مانتيكور جسد أسد أحمر ورأسا بشريا، وله 3 صفوف من الأسنان، وأجنحة خفاش، وصوت يشبه صوت البوق.

يعد أهم أسلحة المانتيكور هو ذيله، فهو يشبه ذيل العقرب، وحسب بعض المصادر التاريخية يشبه ذيل التنين، لكن أكثر خطورة منها، لأنه يأكل ضحاياه تمامًا ولا يترك أي أثر كالملابس أو العظام أو المتعلقات الخاصة بهم.

الغول

كائنات أسطورية

يعد الغول أحد أكثر المخلوقات الأسطورية شهرةً، ربما بسبب ربطه مباشرةً بالبشر، أو للدقة لاعتباره من أشباه البشر، حيث تم تصويره في العديد من الأساطير والحكايات الخيالية عادةً بأنه مخلوق ضخم، قبيح للغاية، شبيه بالإنسان، له رأس كبير للغاية وجسم قوي، يأكل الناس، وخاصة الرضع والأطفال الصغار.

الجان

كائنات أسطورية

الجان في الفولكلور الألماني والإنجليزي والاسكتلندي والأيسلندي، عبارة عن كائنات تشبه البشر قليلا وتهدد الآلهة الوثنية وكان يُعتقد أن الجان تسبب الأمراض، وتبعث أحلامًا مزعجة، كما أنها أحيانا كانت تغري البشر بالعلاقات الجنسية.

اختلفت الروايات والأساطير حول حقيقة توجُّهات الجان، ففي بعض الأساطير كانوا أشرارا يسرقون الأطفال الأصحاء ويستبدلونهم بآخرين مرضى، وفي أخرى كانوا يظهرون استعدادا لمساعدة البشر.

تطورت الصورة التي رسمها البشر للجان بالعصور الوسطى، حيث تم تصويرهم كإناث عادةً، وتم ربطهم بالرومانسية أحيانًا، بل وأصبحوا رمزًا للانجذاب بين الرجل والمرأة.

الكاتب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
قل ودل فعّل التنبيهات واحصل على جديد موقع قل ودل أولا بأول
Dismiss
Allow Notifications